أهم الأخبار
الرئيسية / أخبار عالميه / اجتمـــاع «فييــنا 2» السبت المقبل… بكيــن تعلن مشاركتها وموسكو تربط نجاحه بالتوافق حول الإرهابيين و«المعتدلة»

اجتمـــاع «فييــنا 2» السبت المقبل… بكيــن تعلن مشاركتها وموسكو تربط نجاحه بالتوافق حول الإرهابيين و«المعتدلة»

 ربطت روسيا نجاح اجتماع «فيينا الثاني» الموسع، بتوصل الدول المشاركة فيه إلى «توافق حول قوائم التنظيمات الإرهابية التي تنشط في سورية، وما هي المعارضة المعتدلة»، ونبهت إلى محاولة بعض المشاركين في الاجتماع، المقرر عقده يوم السبت المقبل، «التهرب من العمل الحقيقي ومن المفاوضات الواقعية» عبر الإصرار على رحيل الرئيس بشار الأسد، زاعمين أن ذلك «سيؤدي إلى حل جميع مشاكل سورية تلقائياً».
وبحثت روسيا مع إيران مشاركة الأخيرة في «فيينا 2» الموسع، وذلك على حين أكدت الصين عزمها على المشاركة في الاجتماع.
واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن «لقاءات فيينا» أصبحت آلية رئيسية للتسوية السورية. وقال في تصريحات له بعد محادثات أجراها في يريفان مع نظيره الأرميني إدوارد نالبانديان: «يحاول بعض شركائنا قصر جميع المناقشات على المطالبة برحيل (الرئيس) الأسد، لكن ذلك يؤدي فقط إلى تحريف المناقشات عن مسألة التسوية»، في إشارة إلى السعودية وتركيا وفرنسا التي تصر على رحيل الرئيس الأسد لحل الأزمة.
واعتبر لافروف، وفقاً لموقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، أن أولئك الشركاء يحاولون التهرب من العمل الحقيقي ومن المفاوضات الواقعية، «ويقتصرون على دعوات عامة إلى رحيل (الرئيس) الأسد، باعتبار أن ذلك في حد ذاته سيؤدي إلى حل جميع مشاكل سورية تلقائياً». وأردف قائلاً: «أصبحت صيغة فيينا اليوم رئيسية، ولو لم تكن الوحيدة لمفاوضات التسوية بين الأطراف الخارجية. لكن تلك اللقاءات ليست إلا بداية عملية طويلة وشاقة».
وبشأن توقعاته حول نتائج اجتماع «فيينا الثاني» يوم السبت المقبل، قال رئيس الدبلوماسية الروسية: إنه «من الصعب التعويل على نتائج إيجابية للقاء، إلا في حال توصل الأطراف إلى توافق حول قوائم التنظيمات الإرهابية التي تنشط في سورية، وما هي المعارضة المعتدلة». وأشار إلى أن «مهام اجتماع فيينا المقبل تحمل طابعاً براغماتياً إلى درجة كبيرة»، وأعرب عن أمله في أن يبدأ المشاركون خلال الاجتماع «جهوداً عملية لتنسيق قوائم موحدة للتنظيمات الإرهابية وفصائل المعارضة السورية».
كما لفت لافروف إلى اقتراح بلاده القاضي بإشراك جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في مفاوضات فيينا حول سورية. وشدد على أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم منظمة التعاون الإسلامي في التسوية السورية، نظراً لتزايد المحاولات لتصوير الأحداث في سورية وحولها على أنها «نزاع بين الشيعة والسنة». وأردف قائلاً: «إنه استفزاز فاضح للغاية، يستهدف تحقيق أهداف سيئة النية، لكن كثيرين، للأسف، ينجرون وراء هذا الاستفزاز، كما يدعمه العديد من الزعماء الدوليين ولاسيما في الغرب» في إشارة إلى تصريحات لمسؤولين أميركيين.
وأشار إلى أن الأطراف الخارجية مطالبة بأن تقوم بدور رئيسي في توفير الظروف الملائمة لوقف إراقة الدماء وحمل جميع السوريين، بمن فيهم الحكومة وأطياف المعارضة كافة، على الجلوس إلى الطاولة للتوصل إلى اتفاق. وشدد على أن الأطراف السورية «يجب أن تنطلق ليس من الاهتمام بمصيرهم الشخصي، بل من مستقبل دولتهم».
من جهة أخرى، ذكر الوزير الروسي بأن بلاده وأرمينيا قلقتان من وضع المسيحيين في الشرق الأوسط على خلفية الأحداث الأخيرة. وأضاف: «إننا قلقون كثيراً من مصير المسيحيين، الذين يتعرضون في ظروف الأزمة وانفلات الإرهاب، وبالدرجة الأولى انفلات داعش، للاضطهاد والتمييز، إذ بات هذا التنظيم الإرهابي وأنصاره يهدد حياة المسيحيين فعلاً».
وقبيل أيام من الاجتماع بحث مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مع مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان، مستجدات المشهد السوري ومشاركة إيران في اجتماع فيينا الموسع الثاني. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، عن عبد اللهيان وصفه «تحلي جميع الأطراف بالنظرة الواقعية لتسوية الأزمة في سورية سياسياً، بالأمر المهم». وشدد على أن مشاركة طهران في «فيينا 2» هو للمساهمة في حل هذه الأزمة، لكنه أكد أن الشعب السوري هو من يقرر مصيره في عملية ديمقراطية، وأنه يواصل مع الجيش العربي السوري تصديه للإرهاب.
من جهته، أشار بوغدانوف إلى مواقف طهران وموسكو المشتركة تجاه تطورات الساحة السورية، مؤكداً ضرورة مشاركة إيران في اجتماع فيينا للمساهمة في الحل السياسي للأزمة في سورية.
في بكين، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي عزم بلاده على المشاركة في اجتماع فيينا الوزاري الثاني السبت المقبل وذلك «من أجل تيسير الحل السياسي» في سورية.
وكان الاجتماع الموسع الأول عقد في العاصمة النمساوية في 30 الشهر الماضي، وصدر عنه بيان ختامي تضمن أن الحل السياسي في سورية سيستند إلى بيان جنيف1 والقرار 2118، وتكليف المشاركين للأمم المتحدة تنفيذه عبر جمع ممثلي الحكومة السورية والمعارضة السورية في عملية سياسية تكون سورية وبقيادة سورية، وأن تفضي إلى حكم موثوق وشامل وغير طائفي، يليه وضع دستور جديد وإجراء انتخابات يشارك فيها جميع السوريين، بما في ذلك من هم في الشتات، على أن تخضع لإشراف الأمم المتحدة وموافقة الحكم (الجديد) في سورية. وخلال لقائه المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا في دمشق مؤخراً عبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم عن «أهمية العديد من النقاط الواردة في البيان، لكنه أبدى استغرابه من عدم تضمن البيان إلزام الدول المعروفة بدعمها للإرهاب بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب حتى تصبح جهود مكافحته فعالة ويصبح الحديث عن أي وقف لإطلاق النار مجدياً». وأعلن دبلوماسيون يوم الجمعة الماضي أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا سيقدم اليوم عرضاً أمام مجلس الأمن عن المباحثات التي أجراها في دمشق وواشنطن وموسكو حول الأزمة في سورية، حسب وكالة «أ.ف.ب» للأنباء.

وكالات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*