أهم الأخبار
الرئيسية / أخبار عالميه / ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث الأميركية

ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث الأميركية

برز دور معهد كاتو في حملة ذم وقدح أعضاء الكونغرس الموقعين على الرسالة الموجهة للقيادة الإيرانية، متّهماً قيادة الحزب بأنها تخلّت عن مسؤولياتها السياسية “لصالح تيار المحافظين الجدد فيما يخصّ بند السياسة الخارجية بأكمله، ولم تتخذ اجراءات لكبح ميول هذا النمط من (الحنكة السياسية،) لو سلّمنا بالقدرة على وصفها بذلك”.
وحذّر المعهد من توقع المزيد من تلك الممارسات الضارة إن لم “يقفز ممولو الحزب الجمهوري ويتخذوا قرارا بوضع حد لذلك التصرف والدفع باتجاه تغيير المسار”.
معهد المشروع الأميركي سعى جاهداً لتخفيف الأضرار الناجمة عن تداخل الصلاحيات الدستورية، إذ أن “الرسالة قيد البحث تثير الشكوك لدى البعض حول الحكمة الديبلوماسية” للمضي بها، خاصة وأن العرف السياسي الأميركي المتبّع “منذ زمن طويل يخوّل رئيس البلاد صلاحية إدارة السياسة الخارجية حصراً،” مستدركاً أن الكونغرس أيضا تصدّر مشهد السياسة الخارجية “في عدة محطات من التاريخ الأميركي”. وأوضح لمن فاته الأمر بأن الحكمة من وراء “حصر المسار الديبلوماسي في منصب الرئاسة كان يرمي لحرمان الدول الأجنبية من المناورة والتلاعب بموقف السلطات المختلفة ضد بعضها البعض”.
وحثّ المعارضين على عدم المبالغة بأهمية الرسالة التي لا ينبغي معاملتها أبعد من “خطاب يتضمن نسخة من الدستور الأميركي دون عرضها على الرئيس أوباما لإبداء رأيه بها”.
واعتبر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن المسألة الأهم من الرسالة هي جولة المفاوضات النووية الجارية التي “لا تدل أيّ من المؤشرات أنها ستسفر مجال واسع من الإنفراج بأي صيغة مرئية، (نظرا) لعدم توفر أي تغيير كبير في سياسة ايران العدائية المعلنة نحو الولايات المتحدة واسرائيل”.
واضاف ان “المعتدلين في الحكومة الإيرانية هم نتاج النخبة الثورية عينها التي ينتمي اليها المتشددون، وإن يمكن ملاحظة مركز توجه أولئك المعتدلين نحو الإلتفات لمعالجة احتياجات ايران الإقتصادية، وتميّزهم بالنظرة الواقعية .. والتحلي بالديبلوماسية”.
ولفت المركز الإنتباه إلى أن “مركز وهيكلية القوة مرتبط (بشخص) المرشد الأعلى، وجهاز الحرس الثوري ومتشددين آخرين والذين لا زالوا يتمتعون بنفوذ واسع”.
تناول معهد كارنيغي مسألة التفاوض النووي مع إيران أيضا بأسلوبه البحثي المعتاد، مذكّراً كافة الأطراف بأنه “من السهل علينا إغفال أهمية عقد المفاوضات، وانه لا يتوفر لدينا خيار بديل أفضل من المسار الراهن”.
وحث الجميع على ضرورة المضي للخطوة المنطقية التالية “التوصل إلى حلّ شامل طويل الأجل، وهو أمر غير يسير نظرا لأن واشنطن وشركائها يطلبون المزيد من ايران للقيام به، كما أن الإيرانيين لديهم مطالب عدة.” ولم يغفل المعهد تذكير الجانب الأميركي بأن الطرفين، الأميركي والإيراني، يتشاطران مشاعر عدم الثقة ببعضهم البعض.
بدوره، أعرب معهد واشنطن عن اعتقاده بأن الرئيس اوباما عازم على التوصل لاتفاق مع ايران “انطلاقا من رغبته بإرساء أسس الإنفراج” السياسي معها، ساخراً من ذلك التوجه ومؤيديه في الحكومة الأميركية إستنادا “لتجربة مماثلة للإنفراج مع الصين ذات الصدى الأجوف هذه الأيام.” وحذر المعهد صنّاع القرار من الإنزلاق للمبالغة في دور ايران بمحاربة التنظيمات “السنية المتشددة في عقر دارها .. إذ ان مردوده سيفرط عقد الدول المنخرطة في التحالف ضد الدولة الاسلامية وترجيح اشعال فتيل الصراع السني – الشيعي في الاقليم”.
مصر
تناول مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية تقلص دور مصر في الاقليم كلاعب اساسي “مقابل صعود دول اقليمية أخرى تتصدّر المشهد داخل مصر” .
واضاف إن ذلك “الإنحدار يلخّص فشل “الربيع العربي” لبلورة مؤسسات ومسارات سياسية تضم الجميع، ديموقراطية الطابع وقادرة على الإستمرار”.
ولفت الانظار إلى دور كل من “السعودية والإمارات .. اللتين تعتبران الساحة المصرية نقطة انطلاق لتهميش الطموحات السياسية للمجموعات الإسلامية ومركزاً هاماً في سياق الصراع ضد منظمات الجهادية – السلفية المتشددة”.
العراق
اعتبر معهد كارنيغي “مشاركة القبائل السنيّة” لقوى الأمن والحشد الشعبي العراقية مركزية “لإخراج الدولة الاسلامية من الموصل،” التي تتعرض لتدهور الأحوال المعيشية والخدمات اليومية على أيدي”داعش”. ولفت الأنظار إلى الهوة الفاصلة بين السكان المحليين والحكومة المركزية في بغداد “على خلفية التجربة الطائفية والإقصائية لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي .. والخشية من نزعة الإنتقام لدى الميليشيات الشيعية”.
واضاف إن “ثقة السنة في المؤسسة السياسية العراقية أقل مما كانت عليه خلال الإحتلال الأميركي .. وزعماء العشائر عالقون بين المطرقة والسندان .. إذ مزّق “داعش” هياكل تمثيلها التقليدية ومنعها من حكم مناطقها”.
وحث تلك العشائر “استخلاص العبرة من تجربة الصحوة الاولى، وايجاد وسائل كفيلة باعادة حقبة الحكم الرشيد في العراق”.
فلسطين المحتلة طالبت مؤسسة “هاريتاج” الحكومة الأميركية وقف برنامج المساعدات المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، نظراً “لتخليها عن تطبيق مهمتها الاساسية الممثلة بايجاد حل لأزمة اللاجئين الفلسطينيين منذ عدة عقود خلت .. علاوة على انتهاكها المستمر للدور الحيادي المنوط بها والمنظمات الدولية” الأخرى.
وحثّت الجانب الأميركي على “استبدال مؤسسة الأنروا” بجهاز آخر “يضع حلاً نهائيا لوضع اللاجئين الفلسطينيين وتيسير سبل اندماجهم كمواطنين في الدول المضيفة .. او اعادة توطينهم في الضفة الغربية وغزة،” كمقدمة ضرورية لإعتبار السلطة الفلسطينية “طرفاً في اي اتفاق سلمي نهائي بين اسرائيل والفلسطينيين”.
دور الدول الكبرى
استعرض مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية دور الدول الكبرى في “الشرق الأوسط وآلية تطورها،” نظرا لتغيّر الظروف الدولية التي تفرض على “الدول الكبرى صياغة استراتيجياتها الشرق اوسطية في سياق مختلف عما كانت عليه المعايير إبّان الحرب الباردة أو ما تم الرسو عليه فيما بعد .. المعروفة بـ “السياسة الصفرية” لكافة الأطراف واللاعبين”. واوضح ان صراع الدول الكبرى على مناطق النفوذ في الشرق الاوسط “انتقل ولأول مرة خارج عباءة الصراع الكوني .. ونظرتها إلى أن تحقيق مصالحها الذاتية يتم عبر سياق العلاقات الثنائية مع الدول الشرق أوسطية،” بخلاف ما كانت عليه معايير “العلاقات مع مصر في عهد (الرئيس) جمال عبد الناصر أو ليبيا في عهد (الرئيس) معمر القذافي”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*