أهم الأخبار
الرئيسية / إحتـلوا وول ستريت / حقوق الإنسان ..بين أوباما ونشطاء “احتلوا وول ستريت”..

حقوق الإنسان ..بين أوباما ونشطاء “احتلوا وول ستريت”..

“الحق في الحياة”..هذه المادة من أولي الحقوق التي تم ذكرها في ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الذي تم وضعه عام 1948، للتأكيد على حرية الإنسان وتحريره من خوفه وظلم الطغاة خاصة بعد الحروب العالمية التي قضت على كل الحقوق..

جاء ميثاق الأمم المتحدة كمحاولة تسعى للاكتمال بعد عدة محاولات فردية أخرى من قِبل ملوك ودول لكنها لم تحصل على شهرة أو تأييد دولي كبير، لكنه في النهاية إستطاع ضم العديد من الدول حول العالم للإتفاق على عدة مبادئ أهمها الحق في الحياة وحرية التعبير عن الرأي وحرية العقيدة ، بالإضافة لما صدر بعد ذلك من مواثيق اجتماعية واقتصادية تؤيد وتؤكد على حرية التظاهر السلمي وحمايته من قبل الدولة..

كانت الولايات المتحدة الأمريكية من أولى الدول الموقعة على هذا الميثاق بالإضافة للعديد من الدول الأوروبية منها بريطانيا وروسيا، ومنذ تلك اللحظة تتبنى هذه الدول الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم ورعايتها..، إلا أن العديد من تصرفات الحكومة الأمريكية وتعاملها مع الإعتصامات السلمية تنفي ما تدعيه من تبنيها لهذه القواعد الأساسية..،

ففي عام 2011 وبعد الثورات العربية التي اندلعت في مصر وتونس قام عدد من النشطاء في الولايات المتحدة الأمريكية بالإعلان على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وتويتر” عن حركة تشابه ما حدث في مصر لرفض عدد من السياسات التي يتبعها الرئيس باراك اوباما وخاصة الاقتصادية منها، وقالوا انه يتبنى سياسة اقتصادية رأسمالية لا تعبر عنهم، وخرجوا إلى ميدان “وول ستريت” محاولين خلق ميدان”تحرير أمريكي”..

وكان عددهم في البداية قليل، لكن مع استمرار التظاهر ظل النشطاء ينضمون لهم على مدار أسبوع كامل ، بل وأصدروا بيانا يدعون فيه عدد من النشطاء حول العالم في الدول الأوروبية للخروج كما فعلوا ومساندتهم في أفكارهم ضد الحكومات التي تفرض سيطرتها عليهم، وقد لاقت هذه الدعوة قبول في عدد من الدول والولايات الأخرى بجانب نيويورك – الولاية التي تضم الميدان-.

في البداية لم تقم الشرطة الأمريكية بعمل أي شيء ضد الاعتصام بل قامت بتطويقه وحصاره حصار شديد ، ثم حاولت القبض بشكل بسيط على عدد من النشطاء مما أدى إلى حالة من القلق والتوتر التي سادت في الاعتصام ومن ثم تحركهم إلى أماكن أخرى مثل “جسر بروكلين” على سبيل المثال..

بعد فترة من الاعتصام خرج الرئيس الأمريكي باراك اوباما ليقول انه يشعر بالكثير من الأسى لأنه توجد حالة من الإحباط وسط صفوف كل هؤلاء الأمريكيين وانه سوف يقوم بعدد من التعديلات الاقتصادية التي من شأنها إصلاح الوضع..لكن ذلك لم يحدث..

تم فض الاعتصام الأمريكي بالقوة على الرغم من سلميته بحجة انه بيعطل المرور، كما تم فض الاحتجاجات و الإعتصامات الأخرى في الدول الأوروبية باستخدام العنف الذي أدانته العديد من الدول جاء على رأسها فنزويلا ورئيسها الراحل “هوجو تشافيز” الذي أدان بقوه العنف والقمع الأمريكي المستخدم الذي ضرب بحقوق الإنسان عرض الحائط ..

يذكر أن الرئيس باراك أوباما عندما ترشح لفترة رئاسة ثانية كان أهم ما يحاول منافسه الجمهوري هزيمته به هو أسلوبه الاقتصادي الذي أدى بأمريكا إلى أن تخسر الكثير من أسهم اقتصادها ، بالإضافة لانتشار البطالة بنطاق لم تشهده أمريكا من قبل..، لكنه وعد وللمرة الثانية في برنامجه الانتخابي بتحسين ذلك..وهو الآمر لم يحدث حتى الآن.

تنص مواد حقوق الإنسان الأولي على حق التعبير والحرية والسلامة والحياة والتعبير عن الرأي والعقيدة والمساواة..لا ينكرها شخص ولا تنكرها دوله ولا تنكرها جماعة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*