ندوة مجلة الوطن العربي حول أوضاع العرب الأميركيين
المسلمون والعرب في أميركا في حالة حصار دائم بعد أحداث 11 سبتمبر "أيلول" وبعضهم قرر العودة إلى بلاده والآخر اعتبر أن أميركا بلاده ولا يمكن التخلي عنها والبعض يخاف من بطش الأنظمة العربية والإسلامية إذا عاد. وبين هذه الخيارات الصعبة والمستحيلة يوجه اللوم إلى المنظمات العربية والإسلامية ودورها في الحفاظ على حقوق مواطنيهم.
"الوطن العربي" فتحت هذا الملف الشائك والمعقد وطرحت عشرة أسئلة صعبة على عشرة تنظيمات رئيسية في الساحة الأميركية. البعض تردد في الإجابة لأن الأسئلة كانت منحازة... وهذا نتيجة اللقاءات:
- زياد العسلي (( الرئيس التنفيذي للجنة الأميركية المناهضة للتمييز، مولود في القدس 1942 وتخرج في الجامعة الأميركية في بيروت من كلية الطب وجاء إلى أميركا في 1968 واصبح أميركا في 1978 والتحق في لآي دي سي منذ تأسيسها في 1980 وتولى رئاستها منذ سنة ونصف السنة. وهو أول رئيس يرفض أن يتقاضى راتبا اللجنة مع أنه تقاعد منذ عامين من العمل الطبي وكان لديه عيادات وأعمال باعها حتى يقطع دابر الكلام وقرر ألا يتقاضى راتبا وهو لا ينتمي إلى فصيل سياسي ومستقل كليا وهدفه الدفاع عن حقوق العرب الأميركيين ويعتقد أنه إذا لم تحل قضية فلسطين خلال 5 سنوات فلن تبقى هناك فلسطين للحل.. وفي الخمس سنوات الماضية جرت انتخابات في اللجنة لاختبار أعضاء للمجلس ووضعوا حدودا للتحديد..)): إن 11 سبتمبر "أيلول" قامت به جماعة مسلمة وعربية وباسم دين الإسلام وهذا الشيء كان مصدر إزعاج وقلق وخطر للساحة الأميركية. فما قبل 11 سبتمبر "أيلول" كانت وجهة نظر الأميركيين بالنسبة للعرب و المسلمين تجاهل وغض النظر عنهم وإهمالهم كما يفعلون في إفريقيا وأميركا الاتينية. ولكن بعد 11 سبتمبر "أيلول" صاروا مصدر خطر عليهم وهذا بالطبع انعكس على فهم الرجل والمرآة الأميركيين العاديين الجديد الخاطئ للعرب والإسلام كمصدر خطر عليهم.
- يحيى موسى باشا ((رئيس المجلس الإسلامي الأميركي منذ ثلاث سنوات ولقد أسسته مجموعة من المسلمين ويتألف المجلس حاليا من آلاف الأعضاء وقد جاء موسى إلى أميركا في العام 1972 واصبح أميركيا في 1978 والدكتور يحيى لا يتلقى أي راتب مقابل خدماته للمجلس بل يساهم من أمواله في نشاطات المجلس)): أنا لا أظن أنها حالة حصار ولكن الخلافات بين الجالية والمجتمع الأميركي بدأت تتوضح. إذا إن هناك خلافا اجتماعيا ودينيا وفي العادات والتقاليد وبعض الأمور الأخرى السياسية. وصارت هناك صعوبة بعد أن كانت في الماضي مجرد أمور نظرية وأصبحت الآن عملية. ومن الصعب على أن أعبر عنها في اللغة العربية ولكن في بعض الأشياء التي تختلف فيها الجالية العربية والمسلمة عن قادرة المجتمع العربي وتشكل صعوبات. ولم تعد الخلافات لشخص بل مجموعة بسبب العادات والتقاليد والدين أو قضية سياسية.
- جيمس زغبي: (( رئيس المؤسسة العربية الأميركية)): الصورة متنوعة وليس كل واحد تحت الحصار.. بعض أجزاء من الجالية الإسلامية هي تحت الحصار والبعض الآخر مستمرون في العيش ويشهدون التسامح والاحترام وهذه إحدى الحقائق التي تضلل في أميركا اليوم ومن المهم أن نعترف بأنه كان من الممكن للخارجية الأميركية أن تصنع الفيلم لأن هناك مسلمين يعيشون باحترام أكثر من الماضي وبعد 11 سبتمبر "أيلول". مع أنني أعتقد أن الفيلم غبي وتبذير للمال ولا يمكن تصديقه ولم يصف وجهي الحقيقة. هناك من يقول إن كل المسلمين تحت الحصار وآخرون يقولون إن المسلمين يستمتعون بعيشهم. وكلاهما ليس صحيحا كليا.
- نهاد عوض: ((رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية –كير – ولد في الأردن وجاء إلى أميركا منذ 17 عاما واصبح أميركيا وأسس كير مع إبراهيم هوبر وهو أميركي مسلم وعمر أحمد في العام 1994 )):
- هناك حملة شرسة شديدة منظمة ضد العرب والمسلمين وقضاياهم في الولايات المتحدة من قبل الجمعيات الموالية لإسرائيل، وأيضا التيار المسيحي المتشدد الذي لا يمثل الأغلبية لكنه اعتلى المنابر وله مدخل وتأثير على الإدارة الحالية وسياساتها. فالجالية العربية والمسلمة بمؤسساتها تعترف بقلة إمكانياتها لأنها محاصرة بسبب الفعل السياسي والإعلامي، ولا يمكن أن تقابل هذه الهجمة بإمكانيات وخبرات المؤسسات الحديثة العهد التي لا تتميز بعمق الخبرة السياسية لا هي ولا الجالية نفسها.
- سهيل الغنوشي" (( رئيس المعية الإسلامية الأميركية وتأسست رسميا في 1993 – والدكتور الغنوشي هاجر إلى أميركا في أوائل التسعينيات – ولديها فروع في كل الولايات)): المسلمين لا يزالون تحت الحصار لأن هناك من يدفع بهذا الحصار ويحرص على إدامته ثم إن المسلمين بسبب تقوقعهم لسنوات طويلة وعزلتهم وعجزهم عن تطوير خطاب مناسب ومقاربة تتناسب مع هذا المجتمع جعلوا من أنفهم ضحية سهلة أو فريسة سهلة للحملات والهجمات ضد المسلمين والعرب.
- أحمد الحطاب ((الأمين العام المساعد للاتحاد الإسلامي في أميركا الشمالية وهو مصري ولد العام 1951 في بورسعيد وعاش في أميركا لـ25 عاما، تفرغ للعمل مع الاتحاد منذ 20 عاما)): هناك مجموعة حقائق يجب أن نصححها وكلمة "تحت الحصار" فقط يحتاج إلى تصحيح. لاشك أن الحدث كان حدثا هز كل الحسابات وغير واقع الحياة في أميركا والعالم كله. وهناك جهود مكثفة من مؤسسات وهيئات من مصلحتها أن تستثمر هذا الحدث لإفساد كل أشكال العلاقة بين المسلمين وغيرهم، وإشاعة روح الخوف وأن الخط يتهدد أمن ومستقبل هذه الحضارة. ولعل أبرزها فريقان: اليمن المتعصب المتشدد والصهيونية بأدواتها المختلفة، وقد حاولتا استغلال الحدث وتعمق ذلك في حس الأجهزة الأميركية وفي وعي المواطن الأميركي. ليس فقط قضايا الإرهاب وغيره بل الفكر الإسلامي نفسه وطرحه الديني وكأنه خطر يتهدد مستقبل البشرية.
- خالد صفوي: (( رئيس المعهد الإسلامي الأميركي الذي أسسه صفوري في 1998.
- وصفوري فلسطيني ولد في بيروت وقدم إلى أميركا العام 1981 ونال ماجستير إدارة الأعمال)): لأن أميركا تعتبر أن المعركة بدأت الآن، وعلى الأقل النظام السياسي يعتبر أن المعركة لم تنته أن المشتبه فيه من وجهة النظر الأميركية هم المسلمون، فبالتالي الموضوع مستمر.
2." الوطن العربي": هناك فرق كبير بين ما يقوله المسلمون الأميركيون وبين ما تقوله منظماتهم العربية والإسلامية التي من المفترض أن تعكس مواقفهم.. لماذا؟
- زياد العسلي: لا أعرف ما تعني بالضبط. نحن في لـ"آي دي سي" مؤسسة علمانية ولا تمثل دينا ونحن كعلمانيين نمثل الجالية العربية بجميع طوائفها وتركيباتها الدينية ومصدر ومنشأ حضورهم إلى هذا البلد ومن أي قطر من العالم العربي وبعض النظر عن أي نوع الإثنية والعرقية. ولكن نحن في هذه القضية بالأساس داخلون في صلب الدفاع عم المسلمين بشكل خاص لأنهم هم المستهدفون والمعرضون الآن للانتقادات والضغط والاعتقال الخ. اهتمامنا في هذا الموضوع هو من باب الدور الأساسي للمؤسسة وهو مكافحة التمييز.
- يحيى موسى باشا: إن بعض الأمور العاطفية الموجودة عند المسلمين والعرب في أميركا غير مقبول في المجتمع الأميركي العالم، والمنظمات مهمتها أن تنسق بين ذلك وبين الواقع. بعض الأمور لايزال المسلمون والعرب في أميركا متمسكين بها وعليهم تغيير نظرتهم بناء على واقعهم والأميركي وليس وفقا للعاطفة في الشارع العربي في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا وغيرها.
- جيمس زغبي: هناك قصة هندية رائعة عن أربعة عميان وفيل وأحدهم سأل: ما هذا؟ فالأول عندما لمس جلده قال أن هذه صخرة بينما الثاني أمسك بالذيل وقال إنه حبل والثالث أمسك برجل الفيل وقال إنها شجرة كبيرة.. وهكذا. لم يكن أي من الأجوبة صحيحا. إن الجالية معقدة وليست بسيطة ولهذا قمنا بكثير من الاستطلاعات بين الجالية العربية ووحدنا أن 80 بالمائة مولود في أميركا و20 بالمائة مهاجرون و75 بالمائة مسيحيون و25 بالمائة مسلمون و60 بالمائة سوريون ولبنانيون و11 بالمائة فلسطينيون ومصريون وغيرهم. ولهذا فإن هناك وجهات نظر متعددة وهناك عرب أميركيون في القوات المسلحة الأميركية وهناك جنرال عربي أميركي الآن.. وهناك فعاليات عربية في شيكاغو ومحامون عرب أميركيون في نيويورك ونواب رؤساء للبنوك في واشنطن. هذه الصورة المعقدة فيها وجهات نظر لا تحصى في الجالية ويقولون دائما إنكم لاتمثلون القاعدة للجالية، فأقول: أي قاعدة؟ وقد أجرينا ثلاثة استطلاعات منذ 11 سبتمبر "أيلول" على مستوى أميركا ووجودنا أن كل جزء من الجالية يشعر بطريقة مختلفة عن الأخرى وعليك أن توازن بين هذه الاتجاهات وتمثلها. إنها ليست جالية مسلمة أو جالية عربية.
- نهادعوض: إن الذين يعرفون (كير) يعلمون أن هذا لا ينطبق علينا لأنها مشهود لها بمواقفها المبدأية وعندما تخوض الأزمات تأتي بمواقف متوازنة.
- سهيل الغنوشي: ليس هناك منظمة يمكن أن تدعى أنها تتكلم باسم الجالية العربية الإسلامية كلها وهي جالية متنوعة عرقيا وثقافيا، والمنظمات بعضها متخصص في مجال محدد وبعضها يشتغل ضمن طائفة معينة مع العربي أو الباكستانية وكل مؤسسة تسعى قدر الإمكان إلى تبليغ صوت جمهورها وأعضائها في المجال المحدد الذي تشتغل فيه. ولا يمكن أن نحمل المنظمات أكثر مما تتحمل من طاقتها. وهناك منظمات تعوزها الإمكانات البشرية والمادية حتى تستطيع أن تعمل إحصاءات واستبيانا للرأي بحيث تصبح متكلمة فعلا بصوت الجالية
- أحمد الحطاب: هذا يعتمد على طبيعة هذه المنظمات ولا يمكن لأي منظمة أن تعبر عن كل المسلمين بشكل عام هنالك مجموعة رئيسية من المؤسسات الإسلامية على الساحة الأميركية بينهما تنسيق وتعاون وتناغم في مواقفها المختلفة من الأحداث ولعل من بينها الاتحاد الإسلامي في أميركا الشمالية(أسنا) وهناك الحلقة الإسلامية ومجلس العلاقة (كير) والمجلس الإسلامي الأميركي و(ماس).. وكلها لديها تناغم وتنسيق في المواقف الرئيسية.
- خالد صفوري: أ،ا لا أعتقد أن هذا بالضرورة صحيح لأن الجمعيات تمثل فئة من الجالية وفيها آراء مختلفة وأعتقد أنه في الجالية المسلمة على الأقل وليس العربية آراء مختلفة متمثلة بالجمعيات الست أو السبع المتواجدة في واشنطن أو لوس انجلس.
- " الوطن العربي": هل المسؤولون عن المنظمات الإسلامية والعربية همهم تصوير أنفسهم مع المسؤولين الأميركيين وعدم التصدي لطروحاهم ثم جمع التبرعات من الأنظمة العربية..؟
- زياد العسلي: هذه تهمة طويلة وعريضة وقديمة عن المؤسسات العربية والإسلامية على العموم واعتقد شخصيا أ،ه بغض النظر عن مبرراتها التارخية إلا أنها تهدف إلى تحطيم معنويات الجالية وإبعادها عن منظماتها. ونحن بدون منظمات من يتكلم بلساننا أولا. ونحن في الآى دي سي رفعنا قضيتين مختلفتين ضد الحكومة الأميركية: الأولى بخصوص الاعتقالات والثانية بخصوص المهاجرين. وهذا رفعناه ضد الحكومة الفيدرالية وطالبت أنا شخصيا بإقامة اشكروفت وزير العدل (اتورني جنرال) في خطاب وجهته للرئيس الأميركي جورج بوش ونشرت الخطاب علنا. نحن نتحدى الحكومة الأميركية في العلن. وتسمع هذه الآراء: أنهم يخدمون أنفسهم. وأنا مع احترامي الشديد لجميع الناس فأنا شخص متطوع في عملى ولا أزال أسمع من الناس أن المسؤولين عن المنظمات العربية يعملون لمصالحهم. ونحن جاءتنا تبرعات محدودة جدا من ثلاث حكومات عربية وهي السعودية وقطر والبحرين وهذا في العالم الماضي ومبالغ لا تكفي لدفع معاشات الموظفين عن شهر واحد. ليت أحدا يساعدنا ونحن نحمل مسؤولية الدفاع عن الأمة العربية والإسلامية ومع هذا العرب والمسلمون متفرجون مع الأسف.
- يحيى موسى باشا : أظن أن هناك هدفا تاريخيا أكبر وألا يظهروا على خلاف أو صدام مع القاعدة الأميركية الشعبية العامة أو مع المجتمع الغربية ككل بما فيه أميركا والنظام السياسي القائم. لا يمكن أن تكون الجالية والمنظمات في حالة من المعارضة الشديدة العقدية والاجتماعية والسياسية وهذا غير مقبول. أما التبرعات فلاشك أن بعض المنظمات العربية والمسلمة تأخذ تبرعات من المنطقة العربية والمسلمة لكنها لا يمكنها أن تكون امتداد للأنظمة الحاكمة في الشرق العربي. ويجب تمثل الوضع السياسي السليم للعرب والمسلمين في أميركا بدل أن تكون امتدادا سياسيا للأنظمة العربية القائمة حاليا والمجتمع العربي والمسلم.
- جيمس زغبي: هذا أمر مهين. ولا يمكن أن أتكلم نيابة عن الآخرين ولكن هذا مهين لي. لقد هددت حياتي ودمر مكتبي بالقنابل في 1980 ويجري تهديد لحياتي كل عدة سنوات. وعلمت في هذا المجال 25 سنة وجوابي لسؤالك أن هذا اتهام مهين. ولكن دعني أقول لك إن الجالية العربية هنا ليست جالية مسلمة وهناك من أسسوا مجموعات إسلامية وهذا جيد وهناك مجموعات مسيحية مثل الموارنة. ما شكلته هو للجمالية العربية الأميركية وتعتمد على الإثنية (العرقية) وليس على الدين. قاتلنا حول ذلك 25 سنة ومنازلنا نتساءل من نحن؟ إننا مجموعة عرقية من الأميركيين من أصول عربية بغضنا مسلم وبعضنا مسيحي وبعضنا ليس من الاثنين.
- نهاد عوض: هذا مثل السؤال الثاني قد لا ينطبق على "كير" ولكننا دائما نقول إننا عندما نلتقي بأي مسؤول في الولايات المتحدة نقدم له هموم وطروحات الجالية المسلمة ونحن علاقتنا بالمسؤولين علاقة عمل ومشاريع ومواقف وليست مواقف صورية.. ونحن ننتقد الذين يتمنون ويسعون للقاء المسؤولين فقط لالتقاط الصور والاستفادة من هذه الصور لتبرير وجودهم. نحن كمؤسسة نبرر وجودنا من خلال النتائج والمواقف التي تنعكس إيجابا على المسلمين في أميركا. ونحن لا نجمع تبرعات من أي دولة عربية بل نأخذ تبرعات من أفراد داخل أميركا في الدرجة الأولى والذين هم خارج أميركا لهم عضوية كأولئك الذين هم في الولايات المتحدة، ولم يصلنا دولار واحد مما وزعه أمير قطر للجمعيات الإسلامية.
- سهيل الغنوشي: هذه ظاهرة مؤسفة جدا ولا يمكن إنكارها.. ونحن لا ينطبق ذلك علينا في الجمعية الإسلامية الأميركية ونتمنى أن تزول هذه الظاهرة وألا تتعمق ظاهرة الحرص على الأشياء التي هي احتفالية ولاستعمالها لجمع التبرعات وبالتالي ندخل في الحلقة مفرغة لا تكاد تعود بأية فائدة للجالية الإسلامية. ونحن نقول أن المنظمات الإسلامية هي ملك الجالية التي تدعمها. وندعو إلى منظمات الجالية وليس الجالية المنظمات. بالتالي نقول للذين يتبرعون للمنظمات: حاسبوهم على إنجازاتهم قبل أن تتبرعوا مرة أخرى. ونحمد الله أننا لم نقع في هذا الفخ ونسعى لسد الثغرات والحاجيات للجالية لتكون في مستوى التحديات وليس وجمع التبرعات لقضايا ثانوية.
- أحمد الحطاب: يا أخي، الذي أفهمه من دور وفلسفة وأجندات المؤسسات الإسلامية في القارة الأميركية وعلى رأسها هذا الاتحاد أن تكون أمينة في طرحها وأسلوبها وانعكاسا صادقا وأمينا لجاجة المسلمين ومواقفهم وتصورهم.. وفي الوقت نفسه أن تكون نموذجا راقيا لقيم الإسلام وتراثه وحضارته وتعبيرا متوازنا بين طبيعة البيئة التي نعيشها وبين حاجة المسلمين وبين رسالة الإسلام العالمية. والعمل الإسلامي في أميركا مشغول بهمه وهو الحفاظ على هويته الإسلامية ومد الجسور مع البيئة يعيشها، وإذا كان من الأفراد أو المؤسسات أو الهيئات أو الحكومات من يرغب مخلصا في أن يخدم هذا الوجود والذي يمثل جبهة من جبهات العمل وموقعا هاما من مواقع الدعوة والتبليغ عن هذه الأمة فنرحب بذلك ولكنه ليس هدفا في ذاته يضحي في سبيله المسلم والجالية بأولوياتها حتى ترضى نظاما أو آخر.
- خالد صفوري: (ضاحكا) هذا كلام ليس صحيحا وأثبت ذلك أنه خلال الاجتماعات مع المسؤولين دائما نثير الأمور التي تهم الجالية وأعطيك مثالا ففي اللقاء مع الرئيس بوش الذي تم في سبتمبر "أيلول" الماضي أثرت معه قضية إغلاق الجمعيات الخيرية وأن مكافحة الإرهاب أثر على عمل الخير الإسلامي في أميركا وأن الفلوس التي حجزوها دفعتها الناس أساس إعطائها كزكاة وهذا أحد شعائر الإسلام.. وهذا خرق للحرية الدينية، قلت له هذا الكلام وهناك شهود على ذلك وهم 12 أو15 شخصا اجتمعوا معه. وأنا لا أجمع تبرعات من الأنظمة العربية. (...)
3- "الوطن العربي" هل دجنت الإدارة الأميركية المنظمات الإسلامية والعربية وحولتها إلى صدى لها ولأهدافها في أميركا والوطن العربي.
- زياد العسلى: أظن أنني أجبت عن ذلك بأننا رفعنا دعويين ضد الحكومة الفيدرالية وثلاث دعاوى على خطوط الطيران وطالبنا بإقالة وزير العدل لما تجهر على الإسلام.. ومع ذلك تسمع ناسا يقولون إنهم دجنونا. نحن هنا لدينا حرية الكلام والمشاركة ولا أشعر شخصيا بأن هناك ضغطا علينا لكي نغير خطنا السياسي والعلني.
- يحيى موسى باشا: لا أظن أن الإدارة حولتنا إلى صدى ولكن المؤسسة الأميركية من الناحية العملية باستمرار على أن نكون امتداد للمجتمع الأميركي بدل أن نكون امتدادا للمعارضة الموجودة في الخارج. ولعل خروج على رمضان أبوزعكوك كمدير تنفيذي للمجلس تم ليس لأمر سياسي بل بالنسبة لنشاطاته وقدرته الصحفية والإعلامية. صار هناك شك بتلك القدرات. لقد استقال ولم يطرد والخلاف معه حول قدراته وطريقة تعامله مع مجلس الإدارة (البورد) ومع الجمهور الأميركي (...)
- جيمس زغبي: هذا أمر مهين أيضا. من يقدر أن يقول إنني أتحدث باسم الإدارة؟ إننا أميركيون وبلادي الولايات المتحدة الأميركية و أنا أجعل بلدي بلدا أفضل وأعرف أن سياسة بلادي الداخلية والخارجية لا تمثل المثل التي تعمها أميركا. ولهذا أناضل كل يوم لأجعل أميركا أفضل. وأكافح ضد الديموقراطيين والجمهوريين لأنه عندما لا تمثل سياستهم مثلهم فيجب مقاوتهم. وقد كافحت ضد مارتن انديك عندما عين مجلس الأمن القومي حول سياساته. والآن لدينا اليوت ابرامز وسأناضل ضده.. ويجب بالطبع أن أتعامل معهم. وقد قال لي كلينتون إنني كنت الوحيد الذي ناقشته في البيت الأبيض، لأن هناك بعض الناس الذين يذهبون للقاء الرئيس ويقبلون مؤخرته. وأنا لا أقبل المؤخرات ولكنني أذهب للاجتماع معه وأعمل معه.
- نهاد عوض: أنا لا أتحدث عن المؤسسات الأخرى بل عن "كير" ومواقفنا واضحة جدا من القضايا التي اتخذتها الإدارة الأميركية وهي في أغلبها ناقصة.. والقضايا المتوازنة والمعتدلة نحن نشكرهم عليها ونثمنها. مثل توظيف بعض المسلمين وتعيينهم في بعض الوزارات والذي كان مطلبنا جميعا.
- سهيل الغنوشي: هذا إن وجد لا ينطبق على كل المنظمات وهناك منظمات لها مواقف مبدئية وتسعى إلى أن تكون واقعية ولكن الواقعية لا تعني التخلي عن المبادئ وهنالك للأسف من المنظمات، باسم الواقعية والتفاعل مع المجتمع والانفتاح، من تقع في فخ التنازل عن مبادئها والثوابت. نحن من المفروض أن تحكمنا ثوابت وهنالك مجال للمرونة في المواقف ولكن ليس على حساب الثوابت والمبادئ.
- أحمد الحطاب: أنا لا اعرف ما المؤسسة الإسلامية الكبرى في أميركا التي هي بوق أو امتداد لأي نظام عربي أو إسلامي. والمسلمون في أميركا جزء من النسيج الثقافي والفكري والديني والاجتماعي للحياة الأميركية. وهم مواطنون أميركان وعندهم هم يشغل بالهم وهو أن يصونوا الهوية والوجود الإسلاميين في أميركا كجزء من الحياة الاجتماعية الأميركية القائمة فيها.. وسيكون من الحكمة أن يكون لهم دور كجسر للتواصل الحضاري وتصحيح المفاهيم ومد الجسور بين العالمين العربي والإسلامي من جهة وبين القارة الأميركية. وليس أن يكونوا أبواقا أو أدوات تعمل لتنفيذ خطة أو تمرير هدف سياسي أو عسكري
- خالد صفوري: هذا الكلام غير صحيح ولا تطبل الجمعيات للإدارة الأميركية.. وأين هو؟
4-“الوطن العربي" ما هي الأمثلة علىالاختلاف بينك وبين الإدارة الأميركية وهل حقا تتصدون لها حفاظا على مصالح من تمثلونهم؟.
زياد العسلي : نحن الأف مؤلفة من النسا وعندنا 45 فرعا في المدن الأميركية المختلفة وكل هذه الفروع نشيطة في المجال المحلي ونشاطنا ليس محصوراً في واشنطن. وكل الأعضاء المشتركين يدفعون مشاركة سنوية حتى يكونوا أعضاء وكلنا متبرعون والموظفون لدينا معاشاتهم أقل ولدنيا ثلاثة محاميين يمكن أن يحصلو على أضعاف معشاتهم لو عملو مكانآخر. وندافع عن قضايا ضد التمييز في العمل والمطارات والتوظيف في الحكومة والتمييز في الإسكان كل هذه القضايا ممكن أن يتعرض خلالها الإنسان للتمييز والكثير منها له علاقة مع الحكومة لأنها دخلت في تمييز علني ضد الناس ذوي الأصول العربية والإسلامية.ونحن واجبنا بطبيعة الحال التصدي لهذا الهجوم.
يحي موسى باشا: باستمرار هناك خلاف حتى داخل الحزب الجمهوريولا تجد كل الجمهوريين علىنفس الأجندة وهناك خلاف بين الأميركي الأبيض والمسيحي . وهناك خلافات ومن ناحية التصدي نطالب بأن الجالية العربية والمسملة يجب أن تمثل بقدر أجود وأمثل ضمن الإدارة الأميركية.
جيمس زغبي: أنن أمثل العرب الأميركيين وخلافاتي مع الإدارة حول الأمور الداخلية أنهم يخرقون الدستور كل يوم ونحن قلقون بسبب 11 سبتمبر أيلول فإنهم يحاولون أنيسلخوا عنا الحقوق الدستورية الأساسية ويغيروا طريقة معاملة رجال الأمن مع الحقوق الفردية. أمامجال السياسة الخارجية فإنهم يستغلون 11 سبتمبر أيلول ليمدوا السطلة الأميركية عبر قوة السلاح إلىالعديد من المناطق في العالم ويتحركون نحو الصدام بين الحضارات فعليا هناك المحافظون الجدد والأصوليون الدينيون الذين يريدون نفس ما يريده أسمامة بن لادن، ويريدون حربا بين الحضارات وأ،ا لا أريدها ويجب علينا أن نعمل معالحلفاء ونقاتل ضد الإرهاب ولكن يجب أن يكون لدينا حلفاء ونعمل بطريقة تقدمية وثابتة وندعم الديمقراطية وحقوق الإنسان حقا في العالم ولكن نحن نعملها بطريقة عكسية ونحاول فرض حلول عسكرية لا يمكن أن تنجح في النهاية فيجب أن نسعى للحرب مع العراق وندعم شارون وسياساتهفي قمع رهيب للفلسطينيين، ويجب أن نسعى إلى سايسة الاحتواء والتعاون وندفع بحلفائنا في الشرق الأوسط إلى الديمقوقراطية والانفتاح وحقوق الإنسان ونجبر إسرائيل على حل نقدمي للقضية الفلسطينية.
نهاد عوض: بياناتنا ومواقفنا واصحة ومن المثلة تظاهرنا أمام البيت الأبيض منذ سنتين فإن بياناتنا تصدر حول علاقة الولايات المتحدة ودعمها اللاشروط واللامحدود لإسرائيلوالإضرار بالمصلحة واسمعة الأميركية لا توجد فرصة إعلامية أو سياسية إلا ونطرح هذا الموضوع سواء خلال لقائنا مع الرئيس أو كولن باول، ويمن متابعة الموقع الإلكتروني لـ كير.
سهيل الغنوشي: هناك تحفظات واعتراضات على الإدارة والنظام فهناك خلل في النظام السياسي الأميركي بسبب قضية جمع المال والدور الذي يقوم به المال والإعلام الذي حد من حرية الناس والاختيار وأصبح لا يمكنأن يترشح لموقع إلا الإنسان صاحب الثروة والمال أو المدعوم من قبل رجال المال أو الشركات هناك خلل في النظام نفسه وهذا نتائجه وخيمة جداص أدى لتحكم فئات قليلة في القار الأميركي إن كان الصهاينة أو أصحاب المصالح الضيقة وأصبح الأمر وكأنه بيع في المزاد العلني والذي يدفع أكثر سحصل على القرار الذي يريده . وهذا الكلام قاله بعض الرؤساء السابقين. وهذا يترتب عليه أن السياسات لا تخضع لأ مبادئ أو ثوابت ولا تخدم حتى مصلحة أميركا نفسها. هنالك عدة قرارات اتخذتها الإدارة لا تخدم المجتمع الأميركي مثل وقف أميركا مع إسرائيل الآن والمساندة المطلقة حتى عندما ترتكب جرائم وفواحش. هذا لن يخدم مصلحة أميركا ويجعل صورة أميركا سيئة جداً في العالم في نظرنا الإدارة تطرفت داخليا وخارجيا وداخليا في الهجمة على الحقوق المدنية وتحديدها وتحجيمها وإدامة حالة الرعب والخوف داخل المجتمع الأميركي. وخارجيا هناك قائمة الحروب التي لا أحد يعلم ابن ستنتهي فبعد أفغانستان العراق وبعدها بدأت الناس تفكر من سيكون بعدالعراق هنالك ا×طاء كبيرة وفادحة ترتكبها الإدارة.
أحمد الخطاب: لا شك أن المنظمات الإسلامية في أميركا وعلى رأسها الاتحاد كان لها موقف واضح من قضية الحرب الأفغانية وكنا ضدها وعبرنا عن ذلك ببيان شديد اللهجة والأمر لم يعد مجرد مكافحة الإرهاب ومطاردته بل امتد إلى قتل الأبرياء والأمنين وهدم بيوتهم وتدمير حياتهم وقد وقع على هذا البيان أكثر من 16 إلى 20 منظمة إسلامية في أميركا وقدتتباطأ بعض التنظيمات ويكون لها أولويات مختلفة ولا نريد أنننتقد أو نوجه أي اتهام يشك أو يطعن في إخلاص وحرص أية مؤسسة إسلامية
خالد صفوري: لا يمكنني أن أجيب عن هذا السؤال بسرعة لأننا نحن من الجمعيات التي لها علاقة بالحزب الجمهوري ويجب أن أفكر على المستوى والمحلى ندعم افدارة من موضوع الضرائب إلى موضوع المدارس وغيرها. الأمور الدولية لا نتفق معهم ولام نؤيد ولم نعارض الحرب في أفغانستان . ودعمنا أميركا في حربها ضد الإرهاب وإن المدنيين والأبرياء يجب ألا يمسوا.
الوطن العربي ماذا فعلتم بعد أن تراجع الرئيس عن تعهداته في مناظرته التلفزيونية مع غور ،بأ،ه سيزيل قانون الأدلة السرية ضدالعرب والمسلمين أم أنه لا عودة عنه بعد أحداث سبتمبر أيلول.
زياد العسلي : نحن اجتمعنا بالفعل مع بوش بعد 11 أيلول سبتمبر وسألناه هذا السؤال نفسه وكانت مجموعة من اتتألف من 13 فرداً وقال لقد تغيرت الأحوال بعد 11 سبتمبر أيلول وصارت مألة الأمن تعلو على جميع المسائل الأخرى.ثم بدأ بوش بعد ذلك يقول إننا لا نتعصب ضدأي ناس بسب أصولهم ودينهم أوعرقيتهم، إلخ، وذكر عدة مرات إننا لسنا ضد الإسلام كدين، وقلنا له أن هناك تراجعا عن الكلام بع 11 سبتمبر أيلول الذي كان يحكى، وصار هناك تهجم علني على المسلمين والعرب وأصبح هذا أمر مباحاً في الإعلام أولاً ويخرج ناس مثل فالويل وغراهام وغيره ويحكى الذي يحكى عنالعرب والإسلام والنبي (ص) وقلنا إن هذا غير مقبول وطالبنا منه وقلنا له إنه لا أحد يجرؤ على هذا الكلام ضد أية مجموعة ثانية سواء كانت من اليهود أو إلخ، طالبنا منه لماذا لا تحكى؟ ووعدنا بأن يحكى.
يحيى موسى باشا: هذا السؤال صعب طالما لا تزال الجواء حرب وما داما هناك ما يسميه الرئيس بالإرهاب وما دامت الأزمة في الشرق الأوسط فإن هذا السؤال سيبقى ومتابعته كانت أصعب مما ظننا. وبعد 11 سبتمبر أيلول وتصاعد الأمور في فلسطين أصبحت متابعة تلك الأمور صعبة وستزداد صعوبة إذا حدثت حرب في العراق.
جيمس زغبي: لمنصدق أنه كان يعني ما يقوله وقد استطلعنا الجالية ووجدنا 45 بالمائة صوتوا له 36 لغور و13 بالمائة لنادر وغذا أصغيت لكلامه فإنه فإنه لم يكن يعرف ما يقول وعندماسألنا حملته لبيان واضح حول الأدلة السرية رفضوا ا‘طاءه لنا ولكن لا تزال الأدلة السرية غير دستورية وعلينا أن نستمر فيمقاومتها والدستور يقول إنه يجب أن تعرف من يتهمك ولك الحق في مواجهته في محكمة مفتوحة لتدافع عن نفسك.
نهاد عوض: نحن أكدنا على ضرورة أنيحافظ الرئيس على الحقوق المدنية في أميركا وعندما نجد أن الإدراة ترجع عن التزاماتها ووعودها فردود فعلنا واضحة ومعروفة والدليل على ذلك أننا قبل أسابيع شاركنا برفع دعوى قضائية ضد وزير العدل الأميركي لإيقافه عن العمل بسياسات عنصرية ضد العرب والمسملين من رعايا الدول العربية والإسلامية في الولايات المتحدة وهذا دليل على أن العلاقة يشملها نوع من الغموض وممتأرجحة ونحن نقدم مصلحة المسلمين والعرب الأفراد على مصلحة العلاقة الصورية والبروتوكولية بين المؤسسات والإدارة ولقد ركزت حديثي مع الرئيس أمام الذين حضروا معنا حول موقف الولايات المتحدة مع إسرائيل وإن هذا يضرنا ويجب اتخاذ مواقف وبإمكان الرئيس الأميركي أن يضغط على الأجهزة الأمنية لاحترام المسلمين ثم التصريحات الإيجابية يجب أن تتبعها سيسات عملية وهذا قلناه بشهود اللقاء واجتمعنا مع الرئيس مرتين منذ 11 سبتمبر أليلول.
سهيل الغنوشي: المعادلة لها تغيرت بعد أحداث سبتمبر أيلول وللأسف أصبحت أحداث سبتمبر أيلول شماعة تستعملها الإدارة لتبرير كل سيساتها واخطائها وكل فشلها الآن. فالمشكلة الاقتصادية سببها ا؛داث سبتمبر أيلول والضغط على الحريات المدنية بسبب أحداث سبتمبر أيلول وطبعا وضع العرب والمسلمين ضعب وتأثر سلبا بعد أحدثا سبتمبر أيلول وأصبح ليس من السهل على الرئيس أو أي سياسي أنيقف مع قضياهم لنها أصبحت انتحاراً سياسيا وهذا ينطبق عليهسواء هو أراد يوفي بوعوده والطرف لم يعد يسمح أم هوربما لم يكن ينوي أن يوفي بوعوده بالنسبة لنا فإن الذي يحصل في الداخل والخارج، هو خيبة أمل. ونأمل أن تراجع الإدارة نفسها وأنيحصل نغيير في انتخابات 2004 حتى لا تستمر هذه المسيرة التي هي حرب داخلية على الأقليات والحريات وفي الخارج باسم الحرب على الإرهاب تطال من لا علاقة لهم بالإرهاب وأميركا تجد صعوبة في تبرير الحرب علالعراق ولا توجد للعراق أية علاقة بأحداث سبتمبر أيلول ولا أدلة ومع ذلك القرار قد يكون اتخذ.
أحمد الخطاب: لا شك أن هناك الآن أحداثا متلاحقة وقوانين جديدة، حتى قانون الأدلة السرية وغيره يضعف أمام قوانين أشد خطراً ومرارة وهذه القوانين تهدد مفهوم الحرية المدنية وحرية التدين والتعبير عن الراي فالمسلمون في أميركا مع مؤسسات أميركية أخرى غير إسلامية مثل مجلس الكنائس القومي وغيرهم والبارزة على الساحة الأميركية الدينية بينهم تنسيق كامل ووحدة في المواقف لمقاومة والتصدي لمثل هذه القوانين التي قد تؤثر علىمستقبل الحريات المدنية في القارة الأميركية وعلى قطاع هائل من الأقليات أما الموقف من بوش فإن المسلمين وهم حديثو العهد بالتجربة السيسية يعيدون تقييم هذه التجربة ويتعلمون منسلبياتها ولا شك أن مجلس التنسيق يجمع مؤسسات العمل السياسي وهو مظلة ينسق فيما بينها ويحدد لأولويات في العمل السياسي لترشيد الصوت المسلم في الانتخابات القادمة.وحتى قرار التصويت لبوش منذ عامين كان بقرار مشترك بين هذه المؤسسات.
خالد الصفوري: من الصدف الترايخية أن يوم 11 سبتمبر أيلول كان هناك موعد مع الرئيس بوش في السعة الثالثة للاجتماع مع زعماء المنظمات الإسلامية،وكان من المفروض للاجتماع أن يتم حتى يعلن فيه الرئيس بوش وقف التعامل بموضوع الأدلة السرية أي أن القرار كان قد اتخذه الرئيس بوش، لكن بعد 11 سبتمبر أيلول تغيرت الصورة كلها ولا تنس قانون الباترويت مر بدعم جمهوري وديموقراطي في مجلس الشيوخ.
5-الوطن العربي هل قدر المسلمين والعرب في أميركا الملاحقة والتجسس عليهم بعد أن خرجوا من بلدانهم ولم ترحمهم أميركا التي تدعي أنه أم الحريات في العالم.
زياد العسلي : الواقع منت تجربتي كإنسان مطلع علىالأرقام وكل التفاصيل التمييز ضد العرب والمسلمين في أميركا، فإنني اعتقد أن القوانين الأساسية في أيمركا لا تزال ثابتة لحماية حقوق الإنسان وليس هناك تراجع تام كما يقولون في الإعلام العربي وكما يقول بعض الإعلام الأميركي، هنالك لا تزال قوانين ومحاكم ووسائل لمحاربة التمييز في أميركا متوافرة أكثر مما هي موجودة في بلاد أخرى.إذا مارسنا حرياتنا بشكل عقلاني وأٌمنا تحالفات مع النسا الفاعلين في الحقوق المدنية والسود وللاتين والإثنيات الأخرى والأكادميين وكل الناس الذين تهمهم حقوق افنسان في هذا البلد. فإنني اعتقد أننا سننتصر على مضاعفات 11 سبتمبر أيلول وقانون الباترويت ولكن علينا أن نتصرف بعقلانية ومسؤولية وليس بانفعال.
يحيى موسى باشا: لا شك أنه بعد 11 سبتمبر أيلول تغيرت الموازين كلها وبقي أمر المراقبة والمتابعة للمؤسسات أمراً عاما وليس للجالية العربية والإسلامية فقط مع أ،ها يبدو أن لها النصيب الأكبر من المراقبة أما من الناحية أخرى فإن هناك أناسا خرجوا من بلادهم بعد خلافات داخل بلادهم والقسم الآخر لم تكن لديه ظروف سياسية صعبة .
جيمس زغبي: التجسس ليس أمراً جيداً ومعظم العرب الأميركيين لا يتجسس عليهم أحد هناك بعض الإساءات وعلينا مقاومة ذلك.
نهاد عوض: قدر المسلمين في أميركا كما أراه هو النمو السياسي والتطور ونحصل على حقوقنا عندما تتحدد جهودنا وينضج عملنا السياسي ونتحدث باللغة المحلية ونشارك في العملية السياسية. الآن الاحترام في أميركا ليس للمظلوم إنما للقوى والجالية المسلمة والعربية بحاجة إلىأن يقووا سياسيا يزيدوا من تأثيرهم ونفوذهم حتى ينعكس ذلك احتراما عليهم وعلى قضياهم، وما قلته على محطة سي أن أن، ونقوله للمسؤولين كيف ندعي أننا بلد الحريات ونحن أول من يخالف هذه الحريات وكيف نلوم دول العالم الثالث التي تسجن وتسفح وتقتل وتشرد ونحن الآن في أميركا نشرد العائلات ونحطمها وندخل في السجن من نريد ونداهم البيوت والمؤسسات وندعي أننا بلاد الحريات وأميركا ستفقد قيادتها للعالم بعد أن تفقد مصداقيتها وبالتالي حماية الحقوق المدنية في أميركا ليست فقط للمسلمين وإنما للأقليات بشكل عام، ويجب على أميركا أن تستدرك ذلك .
سهيل الغنوشي: هذا ليس قدرا ونحن من المفروض ألا نخشى من هذا لأننا ليس لدينا شيء نخفيه ولسنا عصابة وبقدر ما تضايقنا الملاحقات والتجسس لكن في المقابل لا نخشى منه لأنه ليس لدينا شيء نخفيه كمنظمات وكأفراد في هذه الجالية .
ولكن يجب أن ندركه أنه لم تحصل أقلية في تاريخ أميركا على حقوقها إلا بثمنها ونحن لفترة طويلة وجدنا حقوقا مضمونة وهي التي تعب عليها الأفارقة الأميركيون وتاريخ هذا البلد يقول أنه لا مجال فيه للضعيف ولا بد لكل جالية أو أقلية أن تثبت نفسها وتمر في محن تثبت بها نفسه حتى تتمتع بحقوقها.
أحمد الحطاب: الوجود الإسلامي في أميركا أكبر وأعم من القطاع العربي والشرق المسلم وهناك حوالي 30 بالمائة من الوجود الإسلامي في أميركا من السملمين الأفارقة وهو مروا في تجربة مريرة بالظلم وتقييد الحريات، وحتى غير المسلمين منهم يقدرون طبيعة هذا الظرف وحساسيته.
لكن الذين ولدوا في أميركا من المسلمين يشكلون نصف المسلمين في أ/يركا ونستطيع أن نقول أن عدد المسلمين في أميركا حوالي 8 إلى 10 ملايين مسلم.
خالد الصفوري : الوضع صعب بلا شك ولكن إن شاء الله ستتغير الصورة في المستقبل القريب.
الوطن العربي هل أصبحت أفلام عارضتموها وتظاهرتم ضدها فيالماضي مثل الحصار مثالا واقعيا لواقع المسلمين في أميركا؟
زياد العسلي: اعتقد أنه من السهل انتقاد وتقليل شأ، العرب والمسلمين منأية مجموعة أخرى في أميركا، وهذا شيء بالأفلام وفي هولويد والراديو والحصافة وهذه المشكلة كبرى يجب أن نتعاون فيها مع الناس في العالم العربي والإسلامي من أجل مواجهة هذا التيار وهذا سؤال كبير جدا.
يحيى موسى باشا : لا يمكن مقارنة الأفلام مع الواقع الحالي ولكن نخشى باستمرار أن تحدث عمليات إرهابية في أميركا ويتطور الأمر إلى وضع أسوأء مما يمكن أن نتصوره لا يزال حتى الان رغم تشديد الأمور الأمنية في أميركا نوع من التوازن ويخشى أن تحدث عملية إرهابية جديدة ضد أميركا ولها وزن إعلامي يؤثر على وضع المسلمين والعرب ككل..
جيمس زغبي: لا اعتقد ذلك وفي النهاية سيؤيدنا الناس وسيستمرون في دعم الحريات الأساسية ويجب أننستمر في جهودنا لبناء تحالف يدافع عنا ولكن يجل ألا ننسى أن 19 شخصا ارتكبوا جريمة شنعاء ضد الشعب الأميركي وعندما قاموا بذلك أكدوا الصورة النمطية التي كان يستخدمها عدونا لكل تلك السنوات ولو لم يكن لدينا الشيخ عمر وبن لادن فإننا كنا فزنا في هذه المعركة لقد خلقوا المشكلة مثلما خلقها أعداؤنا.
نهاد عوض: لن نستسلم للكم الهائل من التشويه من خلال مكاتبنا العشرين في الولايات المتحدة ونجد أن هناك اتجاها قويا من الجالية للتصدي لحملة التشويه ولا يوجد لدينا خيار، نعم عدد الأفلام التي تهاجم الإسلام والمسلمين في ازدياد وبالأمس وجدنا فيلما عرضته شبكة إم بي سي، عن شاب أميركي اعتنق الإسلام ويعتدي على النساء باسم الإسلام ويهاجم أميركا وهو أصبح عدوا لها بحجة هي تعاليم الدين الإسلامي ونقوم بحملة ضد الفيلم ولا يوجد لنا خيار سوى تحدي ذلك.
سهيل الغنوشي: مو وجهة نظرنا هنالك سنة التدافع وليس سرا أن هناك مجموعات وقوى في هذا البلد تدافع باتجاه تجريم الإسلام والمسلمين والجالية العربية ولكن ليس من المفروض أن ننشغل بما يخطط خصومنا لا وإنما نحن أصحاب رسالة وجالياتنا محترمة جدا ولا بد أن ننجح فيالعمل على إيصال رسالتنا ليعرفنا الناس على حقيقتنا ولا ندع الناس تتكلم عنا. وأما الآن فلا يوجد إلا هذه الأفلام فالنساء تأخذ محتوياتها كمسلمات وادعوا ألا نقع في موضع رد الفعل وأن نتعامل معها كعقبات على الطريق وألا تكون شغلنا الشاغل كمن ينتظر الخطوة القادمة التي يقوم بها خصمنا ثم نرد عليها. فدائما تلعب دور الضحية ونعترض ونحتج وهذا لن يوصلنا إلى أي مكان. ولا بد أن ننفتح على هذا المجتمع ونصبح جزاء لا يتجزأ منه ونساهم في أصلاحه ونتعامل مع هذه الحملات والعقبات على الطريق.
أحمد الخطاب: لا أستطيع أن أقول إنها مثال واقعي لأنها بالغت في شكل رد فعل الشارع الأميركي ودور المسلمين في أيمركا بأنه خطر يهدد هذه الحضارة ولا يمكن أن نضيع هوليوود واقع الحياة في اميركا والمسلمون أمام تحد كبير أن يؤكدوا صحة وسلامة وتوازن عظمة هذه الرسالة ومد جسور مع الإعلام والقطاع الديني والجامعات والمفكرين والنخبة لعرض حقيقة هذا الإسلام وتفنيد كل ما أصابه من تشويه. ولعل عرض التلفزيون العام الأميركي لفيلم عن الرسول محمد ( ص) بشكب إيجابي وفعال يؤكد أن هناك فرصة لو استثمرناها يمكننا أن نقدم حقيقة الإلام وأن نواجه هذه الهجمة الشرسة والتي ليست نابعة من الجهل فقط بل الخوف والتآمر على قيم الإسلام.
خالد الصفوري: لم تصل الصورة إلىهذا الوضع السشيء حتى الآن.
6-الوطن العربي هل الوثيقة المعروفة التي وضعت في عهد الرئيس ريغن حول وضع العرب في أميركا في معسكرات اعتقال أصبحت الآن قيد التنفيذ ولكن تدريجيا؟.
زياد العسلى:لا, لا هذه طبعا من المبالغات ولا يخدمنا ذلك ولا يخدم أحداً وهذا موضوعميت كليا ومنالممكن دائما أن نشعر الناس بأنهم مظلومون ومضطهدون. ألخ.
وبذلك نستثير عواطفهم ليتصرفوا تصرفات خاطئة ، العرب الأميركيون الآن في أميركا حوالي 3 ملايين شخص ولامسلمون حوالي ستة ملايين شخص ولا يمكن وليس هنالك مكان كل أميركا حتى لو أعطونا ولاية كاملة فلن تسع هذه الأرقام الهائلة من الناس هذا الكلام مبالغ فيه ولا يجدي .
يحيى موسى باشا: لا أظن ولن يأخذ الشكل القديم للحربين العالميتين الأولى والثانية بل أنه يأخذ شكلا أمنيا كليا ولن توضع الجالية في معسكرات اعتقال ولا أظن أن الأمر في عهد ريغان كان عمليا أو واقعيا. لا يزال المسلمون والعرب في أميركا في وضع جيد رغم أن الإعلاميكرر بعض الأشياء والأسماء حتى يجعل الأمر موجودا دائما. الأمر الموجود الآن هو أمر إعلامي وتطور الأمور التنظيمية الأمنية هو الذي يجري بشكل إداري بعد تشكيل وزارة الأمن الداخلي، وغير ذلك من الأمور والتدقيق ولا أظن أن الأمر هو ما تكلموا عنه في الثمانيات في عهد ريغان لا شك أنه إذا حدث عمل إرهابي جديد وله حجم إعلامي كبير سيؤثر على وضع الجالية المسلمة والعربية والتي يجب باستمرار تبين لها أنها جزء من الشعب الأميركي زليست قسما من الأميركيين الذي يكرهون أميركا.
جيمس الزغبي:، ما زالت هذه الوثيقة على مكتبي منذ 1987 والذين وضعوها آنذك ما زالوا يقاتلون لتحقيقها الآن لا اعتقد أنها ممكنة ولكن يجب الاستمرار في القتال ضدها لأنها تعكس وجهة نظر بعض أجهزة الأمن، والذين يريدون تطبيقها لا يحترمون دستورنا وهم اعداء أميركا وليس نحن.
نهاد عوض: نعم وذكرنا ذلك في لقاءات صحيفة سابقة بعد أحداث أولاهوماوإن هناك بعض المحاولات لإعادة إنعاش فكرة وضع المسلمين والعرب في معسكرات وهذا سيكون كابوسا في الولايات المتحدة للأقليات ونأمل من خلال نشاطنا وتفعيلنا للمسلمين وحلفائهم داخل المجتمع الأميركي ألا يصبح ذلك واقعا وهذا يستدعي أن الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية يجب أن تكون لها كلمة وموقف صارم تجاه الإدارة لئلا يصبح كلمة وموقف صارم تجاه الإدارة لئلا يصبح هذا الكابوس واقعا لأننا نرى أن هناك بوادر ومؤشرات خطيرة علىأن التعسف السياسي ضد المهاجرين المسلمين هو تسلط لا يليق بالولايات المتحدة ولا بالدولة الديموقراطية.
سهيل الغنوشي:لا أميل لموضوع التكهنات للسمتقبل وأميل للفعل والتعامل مع الواقع رغم سعوبته وعدم الاستسلام للتكهنات ونظرية المؤؤامرة وكذا، بصرف النظر عما سيحصل فيالمستقبل وأمامنا اليوم فرصة أننفعل شيئتا لاستبعاد مثل هذه الاحتمالات.
احمد الخطاب: لا , لا هذا أمر فيه مبالغة والعالم لم يعد يحتمل مثل هذا الأمر والوجود الإسلامي في أميركا ملتحم بنسيج المجتمع وبيئته وبينه تواصل وقطاع هائل من العلماء المسلمين في المعاهد والجامعات وقطاع هام الآن داخل الجيش الأميركي لا نقدر أن نقول إن الوجود الإسلامي في أميركا يمكن حصره أو وضع العرب في معسكرات مثلما حدث مع اليابانيين وغيرهم، يجب أن يكون تفكيرنا مختلفا ومنطلقاتنا أكثر نباتا وثقة ووعياً في البيئة التي نعيشها وأن نركز على النوافذ المفتوحة لإقامة علاقات متينة مع المنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان والمؤسسة الدينية المنصفة ونقدر أن نكسب أرضا ونتجاوز هذه المحنة.
خالد صفوري : هذا كان في أيام فترة بوش الأب وأيام حرب الخليج الثانية كانت هناك خطة وكلام حول هذا الموضوع ولا أتذكر موضوع وثيقة ريغان.
7-الوطن العربي هل هل الهدف تهجير المسلمين والعرب من أميركا وتخويفهم من جراء الاضطهاد الأميركي لهم أم أن الوضع رائع ونحن الصحفيين نضخم الحالة؟
زياد العسلي : الواقع أن التعميم هنا خطأ فهناك مجموعة في أميركا لديها الآن باع طويل في السلطة وخراجها وفي المؤسسة الإعلامية وهي اللوبي اليميني المتطرف .
والمحافظون الجدد والصيهونيون اليمنيون المتطرفون لديهم نظرة عنصرية ضد العرب والمسلمين ويهمهم أنيوسعوا الفجوة بين العرب ولامسلمين من ناحية وبين أميركا والشعب الأميركي من ناحية أخرى، وهؤلاء الناس يرغبون في أن تختفي من على وجه الأرض ولكن الشعب الأميركي علىالعموم لايمكن أنيصل غلىهذه النتيجة التي يتبناها هؤلاء الناس فهو معتاد على التدخلات الحضارية والدينية ألخ، ويجب أن نجد طريقة للتعامل مع الشعب الأميركي وأن نمنع هؤلاء الناس من أن يصلوا إلى مراكز السطلة وتقرير مصيرنا ومصير غيرنا.
يحيى موشى باشا: لا يوجد أي واحد من المجتمع الأميركي أو السياسي لديه هدف تهجير المسلمين والعرب والأميركيين. ولا أتوقع أن هذا الأمر موجود، ولكن في التاريخ الميركي يحاولون أن يجعلوا كل أجزاء المجتمع يتمثلون ويتخصموا ويكون لهم وضع سياسي مستقل بل يحاولون احتواء الجميع.
جيمس زغبي: 80 بالمائة من العرب الأميركيين ولدوا في أميركا أما عن المسلمين فلا أعرف ولكن 40 بالمائة منهم أفارقة أميركيون ولدوا هنا وليس لدى رقم صحيح عن عدد المسلمين في أميركا وبعض التقديرات نقدر عددهم ب 5 ملايين مسلم في أميركا لن نذهب إلىأي مكان.
نهاد عوض: هذا سؤال يجب أن يطرح على الإدارة الأميركية، وماذا تقدم الإدارة لتخفيف وطأة هذا التصور عند المسلمين في أميركا وخارجها ، وماذا تقول سلطة الهجرة والإف بي أي ، وما هي الجسور التي تبني معالجالية المسلمة والعربية لتخفيف نظرية أن هناك عداء بدأ يشتد علىالمسلمين ليس فقط من الجمهور القليل الذي كانت ردة فعله سلبية بعدأحداث سبتمبر أيلو ولم يمثل المجتمع الأميركي ونحن نشهد الان أن هناك بعض الممارسات الرسمية التي تقود إلى ذلك الاتجاه وعلى الإدارة الأميركية أن تقدم الجواب العملي .
سهيل الغنوشي: لا هذه ولا تلك الذي يسعى لتبسيط الأمور وتصوير أن هناك مجموعة عندها مؤامرة تسعى لهجير المسلمين ونخويفهم هذا فيه تبسيط للوضع، والذي يقول إن الصحفيين يبالغون وإنه لا يوجد شيء فهذا أيضا تبسيط للموضوع. والنظرة المعتدلة تقول أن هنالك تغيرا في وضع العرب والمسلمين واستغلالا سيئا جداً لأحداث 11 سبتمبر أيلول لتجريم الجالية ووضعها في موقف دفاعي ونجحت لحد ما سبب نجاحها عزلتنا وتقوقعنا لسنوات طويلة جعلت غالبية الشعب الأميركي لا يعرف من نحن، وماذا نريد وما هي رسالتنا وبالتالي سهل علىهذه الجهات تصويرنا لدى الشعب الأميركي على أننا خطر ونهدد هذا البلد والحل هو التوعية. فأكبر عدو لنا هو جهل المجتمع الأميركي بنا وبديننا وأصالتنا وثقافتنا وحضارتنا وبالتالي هدفنا الرئيسي إذا كنا جادين في حل المسألة من جذورها هو الانفتاح علىالمجتمع وإبلاغ هذه الرسالة من نحن وأن لنا مساهمة كبيرة في هذا المجتمع ولسنا خطرا عليه ولا علاقة لنا بالذين يقومون بعمليات إرهابية.
أحمدالخطاب: لا أقول أن الوضع رائع وإننا نعيش في جنة الله في الأرض ولا نستطيع أن نقول أيضا أن الهدف الآن ترحيل العرب واملسلمين والتضييق عليهم حتى يتركوا أميركا، نستطيع أننقول إن هناك أزمة عاصفة وهناك حدث جلل قد هز كيان هذه الأمة وهذا الواقع وإن هناك أدوات تحاول أن نستثمره ونعمق منسوؤ الفهم والظن، ولكن الذي أراه أن هذا يضاعف من مسؤولية المسلمين عرباوغير عرب بأن يطوروا أدواتهم وأن يستفيدوا من سلبياتهم ويتجاوزا مرحلة العزلة والتقوقع والظن بأ،هم مغلوبون على أ/رهم وأن الدنيا كلها تتآمر عليهم, بل هناك منصفون في هذه البيئة وعقول مفتوحة وآليات لو أحسن المسلمون التعامل معها فحتما سيتغلبون على هذه المحنة ويخرجون منها أنصع صورة وأشرف تاريخا.
خالد صفوري: الوضع ليس رائعا ولكن هناك تضخيما وثانيا هناك فئات تكره العرب والمسملون واستغلت فرصة 11 سبتمبر أيلول من أجل أن تمارس عداءها بشك علني وهؤلاء هم تحديدا المحافظون الجدد والمجموعات المرتبطة بالليكود والمجموعات المرتبطة باليمين المسيحي الأصولي.