|
قــمـة تــونس |
|
القمة العربية في تونس أسرار تأجيل القمة العربية في تونس لماذا أصدرت تونس قرارا سياديا" منفردا بتأجيل انعقاد القمة العربية؟ ما هي أسباب ذلك ومبرراته؟ وما فحوى الوثيقة أو مجموعة الوثائق مثار الجدال التي كانت سببا في إجهاض القمة قبل انعقادها؟. وما هي مضامين المقترحات أو أوراق النقاش التي تم التوصل إليها خلال الاجتماعات التحضيرية للقمة ؟. وأين مكمن الخلاف ومواطن الإجماع فيما تم طرحه من أفكار بخصوص إصلاح الوضع العربي عموما وأوضاع الجامعة العربية على وجه التحديد؟. وهل تشكل سابقة تأجيل قمة تونس منطلق عثرات جديدة للعمل العربي المشترك؟ أم أنها ستكون منطلقا جديدا يؤسس لنقله نوعية في أداء لجامعة العربية، بما يعكس تطلعات شعوب وحكومات المنطقة العربية في بلورة تكتل إقليمي أكثر فاعلية يكون له وزنه وتأثيره الجيو استراتيجي في ظل زحف العولمة المتزايد ، وفي خضم مستجدات ما بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 وما تمخضت عنه من إعادة توزيع جذرية لأوراق التوازنات الإقليمية والدولية. في التحقيق التالي رصد لأسرار وخفايا ما دار في الكواليس وما أثير من مشاكل وخلافات أدت إلى تفجير القمة. في الساعة الحادية عشر ليلا، بتوقيت تونس، من مساء السبت 27 مارس2004، خرج وزراء الخارجية العرب فجأة من اجتماعهم بمقر مجلس وزراء الداخلية العرب، في منطقة البحيرة، بالضاحية الجنوبية للعاصمة التونسية، ووجوههم مكفهرة ،سوداء تغلب عليهم علامات الدهشة والذهول، نتيجة للبيان المقتضب والمفاجئ الذي تلاه كاتب الدولة التونسي للشؤون الخارجية، حاتم بن سالم، وأعلن فيه إرجاء موعد انعقاد القمة العربية نتيجة لما وصفه بحدوث تباين في المواقف حول بعض التعديلات والاقتراحات التي تقدم بها الجانب التونسي حول مسائل يراها جوهرية بالغة الأهمية بالنسبة إلى التطوير والإصلاح في بلداننا العربية، بما يعزز الخطى لتحقيق التقدم الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان وتدعيم مكانة المرأة ودور المجتمع المدني". وأضاف البيان أن تونس تعرب عن أسفها الشديد لاضطرارها لتأجيل انعقاد هذه القمة، على أن تواصل التشاور لتقريب وجهات النظر حول تلك المواضيع الجوهرية . ولكن هذه الحجج التونسية التي تم الاستناد إليها لإلغاء القمة مفاجآة كل وزراء الخارجية العرب، الذي أكدوا صدمتهم واندهاشهم بهذا القرار، حيث قال وزير الخارجية السوري، فاروق الشرع" إن الوقت غير مناسب إطلاقا للتأجيل ، وصرحت مصادر في الوفد السوري أنه لم تحدث أي خلافات من شأنها أن تؤدي إلى تأجيل القمة، وأن وزراء الخارجية العرب كادوا أن ينتهوا من تذليل كل العقبات وإيجاد حل لكل القضايا العالقة التي كانت مثار جدل بين الوفود العربية المشاركة. وأضافت المصادر ذاتها أنه لا بد من قراءة متأنية للبيان التونسي، لأنه يحمل في طياته وبين السطور كثيرا من الشكوك. لأن هنالك من يرى أن خلف القرار رائحة تدخلات أو املاءات خارجية مورست على تونس، الدولة المحتضنة للقمة وبالذات من قبل واشنطن فيما يتعلق بتسويق مشروعها ل الشرق الأوسط الكبير. وهو ما تنفيه المصادر التونسية بشكل قطعي. من جهته قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربى أن تونس تحدثت عن أفكار عامة بالنسبة إلى رؤيتها لكيفية إصلاح الوضع العربي، لكنها لم تقدم تلك الأفكار مكتوبة في وثيقة مستقبل بل عرضت أن يتم دمجها في وثيقة العهد" المقترحة على القمة من قبل محور السعودية ومصر وسوريا. وساد في كواليس القمة، قبيل إلغائها أن وزراء الخارجية العرب تمكنوا من صياغة مشروع بيان خاص بشأن الإصلاح في العالم العربي ، كان عنوانه بيان حول مستقبل المنطقة العربية وتحديات الإصلاح في العالم العربي، (راجع نص الوثيقة المرفق بهذا الملف) وكان من أبرز فقرات هذا المشروع تبني مشروع عربي يساهم فيه المجتمع الدولي لوضع استراتيجية شاملة للتنمية الإنسانية وتقليص الفقر والبطالة في العالم العربي والإسراع بإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وإقامة دولة فلسطينية على ترابها الوطني وإعلان منطقة الشرق الأوسط بما من شأنه أن يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة ويزيل عنها عوامل التوتر وانعدام الثقة، ويقود إلى إزالة بؤر التطرف والإرهاب ويوجه طاقات دول المنطقة نحو التنمية الشاملة ولاستثمار في مستقبل أكثر أمنا، والعمل مع المجتمع الدولي على مكافحة الإرهاب مهما كانت أسبابه ومبرراته ومرجعيا ته، مع ضرورة التفريق بين الإرهاب وبين النضال المشروع في مقاومة الاحتلال. صدمة وتجاذب: وتشير المصادر إلى أن الرئاسة التونسية للقمة اقترحت دمج هذه الوثيقة مع "وثيقة العهد" باعتبار أن كلتا الوثيقتين تتناولان سبل تحديث العمل العربي المشترك وتطوير الجامعة العربية، ولكن غالبية وزراء الخارجية العرب، باستثناء المغرب العربي وسلطنة عمان ورفضوا دمج الوثيقتين على اعتبار أن وثيقة العهد سبق الاتفاق بشأنها، ولا يتسع المجال لإعادة فتح النقاش مجدد بشأنها ،خاصة أن القمة كان قد تحدد موعد افتتاحها بعد يومين فقط من التئام اجتماع وزراء الخارجية ، الشيء الذي يعد خللا تنظيما واضحا في منهاج وطريقة عمل الجامعة العربية.ففي اجتماعات القمة لمنظمات إقليمية أخرى، كالاتحاد الأوروبي مثلا، تلتئم الاجتماعات التحضيرية لوزراء الخارجية عادة قبل ستة أشهر كاملة من موعد القمم الرئاسية ، بما يترك مجالا كافيا لتذليل العقبات وتقريب وجهات النظر وحل ما يطرأ من إشكاليات وخلافات. وهذا التجاذب بخصوص دمج أو عدم دمج المقترحات التونسية بوثيقة العهد هو الذي مهد لبروز بوادر الأزمة التي أدت في النهاية إلى إعلان تأجيل القمة، حين اعتبرت تونس أن رفض دمج الوثيقتين أو المقترحتين يشكل تبايناً جوهرياً في وجهات النظر بخصوص قضية الإصلاح بما يهدد بإفشال القمة أو تحجيمها ففضلت إعلان تأجيلها. وجاء قرار التأجيل مفاجئا بحيث اعتبرته تونس قرارا سياديا، وأعلنت عنه بشكل انفرادي دون التشاور بخصوصه مسبقا مع الأمين العام للجامعة العربية ، وعمرو موسى ولا مع دولة البحرين رئيسة الدورة الماضية التي كان مفترضا أن تتسلم تونس الرئاسة منها عند افتتاح القمة. وتحفظ عمرو موسى في الرد على أسئلة بخصوص أسباب وخلفيات تأجيل القمة، لكنه قال إنه فوجئ واندهش لهذا القرار المتخذ بشكل أحاد الجانب. من جهته قال وزير الخارجية العراقي هوشيرزبياري إن قرار تأجيل القمة شكل صدمة شديدة له، باعتباره قرار يؤثر سلبا في الوضع بالعراق وفي القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وأضاف إنه لم توجد أي خلافات بارزة من شأنها أن تكون مبررا لتأجيل القمة حيث تم برأيه إنجاز واستكمال كافة الأوراق ومشاريع العمل والوثائق التمهيدية للقمة وعليه يقول الوزير العراقي إنه يستعبد أن تعقد القمة العربية في تونس مرة أخرى بعد قرار التأجيل أحادي الجانب ويحبذ أن تعقد في أقرب وقت بمقر جامعة الدول العربية في مصر. حديث الكواليس: قبل ساعات قليلة من إعلان تأجيل القمة أكد وزير الخارجية التونسي ، الحبيب بن يحيى ثقته التامة بأن هذه القمة ستسجل نقلة نوعية على مستوى العمل العربي المشترك ، نافيا أو متجاهلا ماكان يدور في كواليس اجتماعات وزراء الخارجية العرب من تجاذب وخلافات وصلت حسبما كشفه ل المجلة رئيس الدائرة السياسية المنظمة التحرير الفلسطينية، فاروق القدومي، إلى مستوى الشجار أحيانا. ورغم الطابع المفاجئ لإعلان التأجيل، الذي لم يعلم به وزراء الخارجية العرب المجتمعون إلا حين قطع التلفزيون الرسمي التونسي نقله المباشر لمهرجان الأغنية التونسية، لبث بيان إعلان التأجيل إلا أن مصادراً في العاصمة التونسية أشارت إلى أن كاتب الدولة التونسي للشؤون الخارجية حاتم بن سالم، كان قد اجتمع مسبقا بعدد من الصحافيين التونسيين ، قبل صدور قرار التأجيل وأبلغهم بوجود خلافات تتعلق بتحفظ بعض الدول العربية على مسائل دعم دور المجتمع المدني كأداة لتطوير الديموقراطية وتكريس مبادئ حقوق الإنسان وترقية مكانة المرأة وحقوقها في المجتمع العربي. وهي المبادئ التي قال أن تونس صاغتها كمرتكزات أساسية للمبادرة التي عرضتها على مجلس وزراء الخارجية العرب. وبناء على ذلك الاجتماع أذاعت وسائل الإعلام التونسية تعليقات مهدت للإعلان عن قرار التأجيل، وأشارت بشكل مسبق إلى أن أشغال اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي دارت في جلسات مغلقة رغم أنها شهدت نقاشا مستفيضا بشأن محاور الاهتمام الكبرى كالإصلاح الهيكلي للجامعة العربية ، إلا أنها لم تستطع التخلص من التباين الكبير في وجهات النظر والخلافات التي برزت بشأن المبادئ السياسية والإجرائية التي يجب أن تقوم عليها مبادرة الإصلاح السياسي في المنطقة العربية ،وفي حين ألمحت مصادر عربية إلى أن ضغوطا خارجية وأميركية تحديدا تقف وراء قرار التأجيل حرصت تونس على التأكيد من خلال بيانات متتالية صادرة عن وزارة خارجياتها بأن التأجيل كان قرار سياديا تونسيا مرده إلى تباين المواقف حول مسائل جوهرية وبالغة الأهمية بالنسبة إلى التطوير والتحديث والإصلاح في البلدان العربية، بما يعزز الخطى لتحقيق التقدم الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان وتدعيم مكانة المرأة ودور المجتمع المدني. ولم ينف فاروق القدومي احتمال وجود ضغوط خارجية، إلا أنه دافع في حديث له عن حسن نية تونس في قرارها بالتأجيل حرصا على توفير فرص أحسن لإنجاح القمة. وأيده في الموقف ذاته زميله في الوفد الفلسطيني نبيل شعث. ورغم الانتقادات التي وجهت إلى قرار التأجيل لكونه قراراً انفراديا تونسيا لم يتم التشاور أو الإجماع حوله، إلا أن وزير الدولة التونسي للشؤون الخارجية حاتم بن سالم، أكد أن التأجيل إنما جاء بعد أن تيقنت تونس بوجود تيار أو تكتل معارض للإصلاحات ، بحيث خشيت تونس البلد المضيف أن تكون قرارات القمة دون مستوى الآمال والتطلعات التي علقت عليها من قبل الرأي العام العربي. وأضاف أن دولا عربية أخرى، لم يسمها ،ساندت هذه المقاربة التونسية لمسألة الإصلاح ، فقد أعربت الجزائر على لسان وزير خارجيتها عبد العزيز بلخادم بأن على العرب أن يواكبوا العصر عبر التوجه نحو مشاركة سياسية أوسع للمواطنين في قضاياهم الوطنية الوطنية ، وكذا تدعيم مكانة المرأة وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية. وهو موقف متطابق تماما مع الطرح التونسي. وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية المغربي، محمد بنعيس، في تصريح خاص بأن بلده طالب فضلا عن تلك الإصلاحات السياسية والاجتماعية بضرورة إعطاء الأهمية للجانب الاقتصادي. وأضاف قائلا: لقد دعونا الجامعة العربية إلى أن تسترشد بالفضاء الاقتصادي والتجاري كمحور أساسي والاستجابة إلى تطلعات الشارع العربي في خلق فضاء للتجارة الحرة بين البلدان العربية من أجل تحقيق تعاضد وتكامل اقتصادي. ومن جهة أخرى علمت المجلة أن خلافات حادة ظهرت بين الوفدين السوري واليمني من وجهة والوفد الكويتي، وبخصوص تضمين البيان الختامي للقمة بندا خاص يدعو إلى محاكمة الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، وكبار المسؤولين في نظامه المخلوع. وتم التوصل إلى صيغة وسط، للتوفيق بين مختلف الأطراف وتتمثل في الاكتفاء بتضمين البيان الختامي تأكيدا على تحميل النظام العراق السابق مسؤولية ما ارتكب من جرائم أثناء غزو الكويت. كما برز إلى السطح خلاف أكثر حدة بين ليبيا وسوريا حين دعت ليبيا القمة إلى توصية الدول العربية بأن تحذو حذوها في التخلي الطوعي عن أسلحة الدمار الشامل مقترحة تضمين البيان الختامي للقمة بندا يشيد بهذه الخطوة لليبية بينما اعترضت سوريا على هذه الدعوة، وارتأت أنه من الأجدر المطالبة بإخلاء المنطقة بأكملها من أسلحة الدمار الشامل، كما اعترضت سوريا على مقترح مصري بالربط بين الإصلاحات السياسية في الدول العربية بين التقدم على مسار السلام الخاص بالقضية الفلسطينية. كما دار الحديث في الكواليس أيضا عن خلافات بسب اعتراض بعض الوفود العربية على المشاركة ممثلين عن حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة جماعة أحمد جبريل في تركيبة الوفد الفلسطيني المشارك في القمة. وأثير أيضا جدل وتجاذب حول إدراج بند البيان الختامي للقمة يدين الفيتو الأميركي الأخير في مجلس الأمن بخصوص اغتيال الشيخ أحمد ياسين. وتم التوصل إلى تسوية تمثلت في تغيير صيغة ذلك البند من الإدانة إلى الاكتفاء بالتعبير عن الانزعاج. البيان الختامي لقمة لم تعقد: - حصلت بعض الأوساط المطلعة على نسخة من وثيقة تحمل إشارة " سري جداً " وتتضمن مشروع البيان الختامي الذي كان مزمعا أن يعلن عنه في نهاية قمة تونس لولا تأجيلها وهي وثيقة تكاد تكون مكتملة وواضحة الملامح بالنسبة إلى غالبية محاورها أو خطوطها العريضة باستثناء بعض القضايا التي بقيت عالقة ولم يحصل الإجماع حولها، فتم ترك مساحات بيضاء قبالة عناوينها على الوثيقة ريثما يتم التوصل إلى صيغة مرضية للجميع بخصوصها وتتمثل هذه القضايا العالقة في 4 نقاط هي: 1- الوثيقة عهد بين قادة الدول العربية. -الصراع العربي الإسرائيلي ومبادرة السلام العربية. -الأفكار المتداولة والخطط المنشودة بشأن مستقبل الشرق الأوسط. -آليات إصلاح عمل الجامعة العربية. وأما النقاط التي تضمنت وثيقة البيان إجماعا عليها فأبرزها إدانة القمة لإقامة جدار الفصل العنصري الإسرائيلي وإدانة عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين، والتأكيد على عروبة القدس، والتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة. وتقديم الدعم المادي اللازم للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والترحيب بإعلان مجلس الحكم في العراق ( راجع أدناه النص الكامل لوثيقة البيان). مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة. الدورة العادية ( 16) . تونس الجمهورية التونسية 8-9 صفر 1425 هـ الموافق 29-3- مارس، آذار 2004 م. مشروع البيان. الإعراب عن التقدير للجمهورية التونسية واعتبار خطاب سيادة الرئيس زين العابدين بن علي وثيقة رسمية وثائق المؤتمر. 1- بدعوة كريمة من سيادة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية انعقد مجلس الجماعة على مستوى القمة في مدينة تونس عاصمة الجمهورية التونسية يومي 29/ 30 مارس/ آذار العام 2004 وإذ يعرب القادة عن بالغ تقديرهم للجمهورية التونسية رئيستا وحكومة وشعبا لحسن الاستقبال ولما قدمته من طيب الرعاية وحسن الأعداد لهذا المؤتمر، مما كان له أكبر الأثر في إنجاز مهامه تحقيق أهدافه واعتبار لما تضمنه الخطاب الافتتاحي لسيادة الرئيس زين العابدين بن علي من مضامين ومرئيات قيمة يقررون اعتماده كوثيقة رسمية من وثائق المؤتمر. ويشيد القادة بالجهود الكبيرة التي بذلها سيادة الرئيس زين العابدين بن علي وحكمته وحنكته في إدارة أعمال القمة مما كان له أبلغ الأثر في التوصل إلى هذه النتائج الهامة التي توجت أعمال المجلس. الإعراب عن الشكر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آلا الخليفة على جهوده خلال توليه رئاسة القمة العربية العادية ( 15) . 2- يوجه القادة خالص الشكر والتقدير لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، ملك مملكة البحرين لجهوده القيمة ومساهمته الكبيرة خلال توليه رئاسة الدورة القمة سابقة ولجنة المتابعة والتحرك معا مما كان لها أكبر الأثر في تهيئة الظروف لعمل عربي مشترك فعال. تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك. 3- يعبر القادة عن تقديرهم للتقرير الشامل للأمين العام الذي قدمه عن العمل العربي المشترك وتطوير منظومته ،والجهد المشكور الذي قام به لمتابعة تنفيذ قرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة. تطوير العمل العربي المشترك ومنظومته. 4- يعتبر القادة أن هذه الدورة تمثل انطلاقة جديدة ومنعطفا حاسما في تاريخ العمل العربي المشترك، استعرضوا خلالها القضايا العربية وقيموا التحديات المائلة والظروف المستجدة. منظمات واتحادات المجتمع المدين العربي. 1- يؤكد القادة أهمية دور منظمات واتحادات المجتمع المدني العربي على المستوى القطري والإقليمي في تحقيق التنمية المستدامة وفي دعم العمل العربي المشترك وتطورات القضية الفلسطينية تحية جلال وإكبار لصمود الشعب الفلسطيني. 2- يوجه القادة تحية إجلال وإكبار لمواصلة الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية الوطنية، وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات، وفي صمودهم وتصديهم الشجاع للعدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد وفي نضالهم المشروع من أجل الحصول على حقوقهم الوطنية في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. ويؤكدون مجددا على مواصلة كل أشكال الدعم السياسي والمعنوي والمادي للشعب الفلسطيني في مقاومته المشروعة للاحتلال وإدانة إقامة حائط الفصل العنصري. 3- يدين القادة إقامة حائط الفصل العنصري الذي يرمي إلى منع قيام دولة فلسطينية وأحادث عملية تهجير جديدة للمواطنين الفلسطينيين وتقويض أسس عملية السلام وتهديد الأمن القومي للأمة العربية والأمن والسلم الدوليين، ويدعون المجتمع الدولي للعمل على وقف بنائه، وإزالة الأجزاء التي تم بناؤها باعتباره جزءا من السياسة الاستيطانية الإسرائيلية غير المشروعة في نهب الأرض ومصادرتها طبقا لقرار الدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 13/ 10 ( 2003) ويشيدون بالمشاركة الفعالة للدول العربية والأمانة العامة للجامعة والدول الصديقة والجهود التي قام بها الأمين العالم ف يطرح قضية الجدار أمام محكمة العدل الدولية. 4- إدانة عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين. كما يؤكد القادة إدانتهم لإرهاب الدولة الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها العسكرية والمتمثل بسياسة العقاب الجماعي وتدمير البنية التحتية وغيرها في الأراضي الفلسطينية واستمرار القتل والعمد واغتيال القيادات والتوسع في الاعتقالات واحتجاز الآلاف من المواطنين الفلسطينيين ويعتبرون أن العملية الإرهابية التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلية يوم 22 / 3 / 2004 وأدت إلى استشهاد الشيخ أحمد ياسين مؤسس وزعيم حركة المقاومة الإسلامية وعدد من رفاقه، تمثل تجسيدا لإرهاب الدولة في أبشع صورة ،وتدل على استمرار سياسات الحكومة الإسرائيلية والعدوانية والتي تظهر بشكل واضح أنه لا تعبأ بالمبادرات الهادفة إلى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. ويطالب القادة المجتمع الدولي وبشكل خاص مجلس الأمن وأعضاءه الدائمين والجمعية العامة بالعمل الفوري لوقف مثل هذه الجرائم والمجازر التي ترتكب يوميا بحق المدنيين الفلسطينيين العز ل واتخاذ الإجراءات التي تكفل فورا تأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ويؤكدون ضرورة تنفيذ بنود الإعلان الصادر عن مؤتمر الدول الأطراف المتعاقد ة في اتفاقية جنيف لعام 1949 الصادر في 5-12-2001. 5- القدس. يؤكد القادة على عروبة القدس وعدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية لضمها وتهويدها وتغيير طبيعتها وتركيبتها السكانية والجغرافية ويدينون إقامة الحائط العنصري المسمى ، غلاف القدس. والذي يستهدف تقطيع أوصال القدس وعزل سكانها الفلسطينيين ين عن إمتدادهم الطبيعي في الضفة الغربية ،كما يدينون استمرار الحفريات الإسرائيلية التي تهدد الأماكن المقدسة. 6- اللاجئون. يؤكد القادة ضرورة حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا عالا يتفق عليه وفقا لقرارات الشرعية الدولية ، وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948 ويعبرون عن رفضهم محاولات التوطين بجميع أشكاله والذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة النشاطات. 7- الاستيطان الإسرائيلي، يدعو القادة المجتمع الدولي بذل جهوده من أجل وقف النشاط الاستيطاني الإٍسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 465 لعام 1980 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة. 8- الدعم المالي لموازنة السلطة الفلسطينية ، يدين القادة العدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد على الشعب الفلسطيني وسلطته وما يخلفه من ضحايا جسيمة في الأرواح،وخسائر فادحة للاقتصاد الفلسطيني ويؤكدون أهمية الالتزام بسداد مساهمات الدول الأعضاء في دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية . ويدعون إلى استمرار دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية لستة أشهر أخرى ابتداء من 1/ 4/ 2004 وتجديدها تلقائيا. طالما استمرت ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ويؤكد القادة أهمية استمرار التبرعات الشعبية في المؤسسات والأفراد لدعم صموت الشعب الفلسطيني. 9- الجولان ال |