سقط الطائف . . . لم يسقط... الى طائف ثان

طائفـــــة الديجيتــــال

شهيد لبنان الحقيقي: رشيد كرامي

  إبراهيم سليمان  محادثاتي مع إسرائيليين من بنات أفكاره  

 

شهيد لبنان الحقيقي: رشيد كرامي

كمال خلف الطويل :

    لثلث قرن من الزمان (1955-1987) مارس رشيد كرامي السياسة في بلده لبنان بأقرب ما يكون وما يمكن من شرائط النزاهة والوطنية و التفاني والعروبية... كلها في آن.
هو نعم وريث أبيه المفتي الوطني عبد الحميد كرامي، لكنه , بجدارة ذاتية الاستحقاق, صعد سلم العمل العام بأفضل ما يكون الأداء, رغم صغر سنه عند بداية الانطلاق.
كان الاصطفاف في ذلك العام الحاسم 1955 قد أخذ يرتسم بحدة بين معسكر تبعية يصل بغداد بعمان ببيروت بالرياض، وبين بؤرة تمرد واستقلال في القاهرة... وبينهما ساحة الشام ميدان تجاذب واصطراع.
في لبنان كان كميل شمعون رئيس البلاد يلقي بمجاديفه مع رياح حلف بغداد-الإنجلوأمريكي الإسناد- وهو ما تجلى بعد السويس بالذات.
عند ذاك المنعطف كان رشيد كرامي واحدا من أبرز الخارجين عليه والساعين- بدءا- لنهيه عن غيه, ثم لإسقاطه بعد تبين إصراره على المضي في نهجه.
وصل بالأخير الحال إلى أن زور الانتخابات البرلمانية صيف ,57 وهندس تزويرها ليكفل إسقاط كل معارضيه وفي الصدارة منهم رشيد كرامي.
كانت تحولات شمعون طلقة البدء للحرب الأهلية التي تفجرت عنفا ودماء في مايو 58.
قاد كرامي جبهة الشمال وعن يمينه-بشكل أم بأخر- سليمان فرنجية ورينيه معوض، وكفل خروجها عن سلطة شمعون بأقل الخسائر.
عرف جمال عبد الناصر رشيد كرامي عن كثب في تلك الفترة... بداية بشكل غير مباشر عبر عبد الحميد السراج رجله القوي في دمشق والمشرف على الملف اللبناني.. وبعدها بالتماس المباشر إثر تأليف كرامي وزارة تسوية ما بعد الحرب خريف ذلك العام.
والحق أن ما مكن كرامي من أن يكون قماشة مختلفة عن مجايليه من الساسة اللبنانيين- وحتى بضمنهم الوطنيون والعروبيون- هو فضلا عن مزايا شخصية تحلى بها، تشكيله ثنائيا متجانسا ومتكاملا مع رجل دولة من الطراز الأول بكل ما تحمله تلك الصفة من قسمات: رؤيوية واستقامة ووطنية... هو فؤاد شهاب.
والحاصل أن كرامي تعاون مع شهاب في مطلع عهده رئيسا للوزراء ثم-لأكثر من عام- أخلى السبيل لصائب سلام، ومن ثم ليعود مطلع 1962 شريكا في خطة تنمية طموحة وعادلة, وفي بناء مؤسسات عصرية للدولة, وفي استنان سياسة خارجية قوامها قاسم مشترك أعظم مع عبد الناصر وما يمثل... وقاسم مشترك أدنى مع الولايات المتحدة وتوابعها.
ما كان لشهاب أن يحظى بأفضل من كرامي رئيسا للحكومة... والعكس صحيح.
عبر تلك السنوات اكتشف عبد الناصر معدن الرجل, الذي ينم عن رجاحة في الراي وصلابة في المبدأ مع اعتدال في التناول، فنال منه كل إعجاب وتقدير, ومن ثم تعامل معه كواحد من أبرز الحلفاء والأصدقاء, إن لم يكن الأبرز.. وبامتياز.
تعرض لبنان لأول اختبار نهج مع نهاية رئاسة فؤاد شهاب في أيلول عام 1964.كان هم عبد الناصر استمرار النهج الشهابي دون التدخل في كيف وبمن.من ثم ترك لشهاب اختيار من يستنسبه خليفة موافقا سلفا عليه.
والشاهد أن شهاب-لسوء حظ لبنان- أخطأ الاختيار عندما زكى شارل حلو خليفة, بظن أن سابقة كتائبيته فضلا عن فرانكفونيته كفيل بنيل رضا اليمين المسيحي, واستهواء شارل ديغول، وبعلم أنه مزنر بالمكتب الثاني لا يستطيع عنه فكاكا.
كانت هناك فرصة لقدير مثل فؤاد عمون وحتى لعبد العزيز شهاب, لكن الأفضل والأجدر كان اللواء جميل لحود.
التزم حلو بالسياسة الشهابية حتى حرب عام 1967. شكل كرامي الوزارة مطلع عهده ممضيا بصحبته قرابة عام ونصف العام.
ومن أسف أنه خرج-أو أخرج- في ربيع 66 بما أتاح لحلو أن يهندس عملية تدمير بنك "إنترا" بينما رئيس حكومته الجديد عبد الله اليافي إما لاه أو صامت أو موافق.
ما كان للمارونية السياسية وهي ترى صرحا مصرفيا واستثماريا وصل لشأو لم ينافسه عليه غيره, أن تتركه في يد فلسطيني حتى لو شاركهم في الديانة. والأكيد أن شهادة نجيب علم الدين عن تدمير إنترا المدبر والممنهج تفي بجلو أي غامض.
عاد كرامي بعد فضيحة إنترا محاولا لجم حلو واحتواءه فيما بقي من ولايته, أي نصفها الثاني. لكن صدمة 67 كان لها مفاعيل كبرى في لبنان.
ائتلف رموز المارونية السياسية الثلاث: الجميل وشمعون وإدة-على تنافرهم- مسنودين بحلف ثلاثي آخر: صائب سلام وكامل الأسعد وسليمان فرنجية, ليخوضوا جميعا وبنجاح الانتخابات البرلمانية ربيع 68. كانت تلك المعركة أول جولة في صراع انتزاع لبنان من عروبته وإلحاقه بمناطق النفوذ الأطلسي.
سبقتها في نهاية 66 بروفة صادحة عندما ساند فيصل السعودية الشيخ شفيق يموت مرشحا له في معركة الإفتاء، في حين وقف عبد الناصر خلف مرشحه الشيخ حسن خالد. كانت الهزيمة من نصيب فيصل... لكن ربيع 68 كان شيئا آخر.
والحق أن ذلك العام كان مفصليا بيقين, إذ شهد تبارز حيثية شبه جديدة على لبنان، وهي ظاهرة العمل الفدائي الفلسطيني, و الذي دق أبوابه بتهيب في البدء, ثم باندفاع السيل بعد أيلول 70.
وجد اليمين المسيحي نفسه وهو من جهة يحمد الله على هزيمة عبد الناصر, ومن جهة أخرى يسب الدين على ابتلائه بالمقاومة الفلسطينية, والتي قدر أنها جيش المسلمين اللبنانيين بالضرورة وبطبائع الأمور معا.. ومن ثم بنى حساباته على ذاك الأساس.
حاول كرامي بعد الانتخابات أن يوازن تأثيرات الحلفين الخصمين, وإن بنجاح متقطع و-الأخطر من ذلك- بزلات كان أفدحها قضية الميراج أكتوبر 69.
ليس قطعيا الجزم بأن لفؤاد شهاب سابق اطلاع أو رضا على هذه العملية, أم أنها اجتهاد تلامذته في المكتب الثاني، لكن الراجح أن كرامي كان غائبا عن صورة المسالة بدليل أنه الذي استمات لغسل أدرانها.. وفشل.
رفض الرجل فتح النار على المظاهرة المساندة للمقاومة في نيسان 69 واعتزل الحكم-إلا لتصريف الأعمال- طيلة شهور سبع, رافضا أن يمكن حلو من استخدام الجيش لضرب المقاومة.
والثابت أن كرامي كان من دعاة تقسيم العمل بين الدولة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية بما يكفل سيادة الأولى وهيبتها وسريان أنظمتها وسلامة المقاومة وحرية عملها المقاوم.
من هنا تأييده لاتفاق القاهرة/ نوفمبر 69,, والذي كان عبد الناصر عرابه الأول والأخير,وو فق الاعتبارات سالفة الذكر. سبق هذا الاتفاق باسابيع قلائل حادث الميراج, والذي خططه ونفذه غابي لحود مدير المكتب الثاني, بمحاولة للتحبب من الولايات المتحدة علها لا تمانع في انتخاب خليفة شهابي لحلو، وللبرهان لها أن شهاب ورجاله ليسوا في جيب عبد الناصر.
اعتبر الأخير أن فعلة الميراج هرطقة بواحة لا تغتفر, خصوصا وأنه يخوض أقسى معاركه وخلفه الداعم الرئيس الاتحاد السوفييتي.
من أسف أن عبد الناصر لم يقبل نفي شهاب لسابق علمه, ولا اعتذاره عن فعلة رجاله.
لقد حاول رشيد كرامي- بما أوتي من قدرة إقناع- تليين قناة بعد الناصر فلم يجد لذلك سبيلا.. ليته-أى عبد الناصر- استجاب ومشترطا أن يكون مرشح الرئاسة لعام 70 هو فؤاد شهاب عينا وليس أحدا سواه.
والحاصل أن غضب عبد الناصر الباتر هو السبب الرئيس وراء اعتذار شهاب عن الترشح, ومن ثم فوز خصم الشهابية سليمان فرنجية بفارق صوت واحد.
عبر السنوات الخمس الأول-وهي جل فترة فرنجية- كان رشيد كرامي زعيم المعارضة الشهابية... وخلالها أمسى حليفا موثوقا وعاقلا-في آن- للمقاومة الفلسطينية.
بعد غياب عبد الناصر المفاجئ وجد كرامي لزاما أن يوثق صلاته مع نظام حافظ أسد الجديد في سوريا, ولكن من موقع الند واحترام النفس ورفض الاستزلام.
من هنا ترجيح أسد له مرتين رئيسا للحكومة: الأولى في حزيران 75 مع بداية الحرب الأهلية، والثانية مع نهاية أهم جولاتها في نيسان ,84 وليرأس في المرتين وزارتي مصالحة داخلية.
رفض الرجل الزج بالجيش في أتون الحرب الأهلية طيلة العام الأول من عمرها, وقبل أن يتمزق الجيش إربا في آذار 76.
كانت محنته كبيرة عندما اصطدم الأسد بعرفات في مدينته ذاتها –طرابلس- خريف 83، وكانت
أكبر عندما اجتاحت القوات السورية مدينته مرة ثانية في تشرين أول 85-بصحبة حلفائها المحليين- لاستئصال شأفة الأصولية السنية, خصوصا وهي تحن لعرفات وأيامه.
لم يتوانى كرامي عن معارضة رجل الولايات المتحدة حينها-أمين الجميل- وهو في عز بأسه، فأسس جبهة الانقاذ الوطني مع آخرين وخاض بها معركة إسقاط اتفاق 17 أيار.
ثم حاول في وزارته الأخيرة-والتي جاوز عمرها سنين ثلاث-أن يجترح صلحا أهليا جديدا يوقف الحرب الأهلية بعد دزينة سنين من اشتعالها، ويمكن من إعادة البناء, ومن صيغة ميثاقية جديدة تماشي معطيات الواقع والعصر. ولأنه من هو وما يمثل: الوطنية اللبنانية بهواها العروبي ونفسها الليبرالي واستقلاليتها الموزونة.. كان من لزوم ما يلزم أن يخرجه من الساحة كل من هم على تضاد مع هذه السمات.
من هنا تنطح أحد اثنين من أشهر القتلة في لبنان لهذا الدور في الأول من حزيران 87.
 عشرون عاما مضت على رحيل شهيد استحق توصيفه بما يحمله من معان، وكرس حياته-الخاصة والعامة- للبنان ولوطنه العربي ولأمته العربية وللانسانية جمعاء.  قتل رشيد كرامي مرة ثانية بإخراج قاتله من السجن بأوامر من سادته.. لكنه ما لبث يحيا في ضمائر الكثيرين مثلا أنموذجا لسياسي من بلادنا استطاع أن يكون آدميا ونزيها ووطنيا وماهرا وعروبيا وصلبا.. كلها في آن ... وفي لبنان.
 

 

إبراهيم سليمان يؤكد أن محادثاته مع إسرائيليين من بنات أفكاره

فيما يؤكد إبراهيم سليمان أن محادثاته مع إسرائيليين هي من بنات أفكاره

وسيط المحادثات الإسرائيلية-السورية غير الرسمية يؤكد التوصل إلى اتفاق "غير رسمي"

عمر أحمد 9/3/2007

يعتزم مدرس الرياضيات السابق في إحدى الكليات الأمريكية المتوسطة إبراهيم سليمان والذي كان بطل ما يسمى "المحادثات السورية الإسرائيلية غير الرسمية" التي دامت نحو عامين الإدلاء بشهادته أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي يوم الاثنين المقبل حول لقاءاته مع الدبلوماسي الإسرائيلي السابق ألون ليئل في سويسرا الذي سيدلي هو الآخر بشهادته أمام ذات اللجنة. وقال سليمان إنه تلقى بالفعل دعوة رسمية من الكنيست بهذا الشأن.

ويذكر أن وفدا إسرائيليا برئاسة رئيسة الكنيست كان قد زار واشنطن الأسبوع الماضي.

وقال الوسيط الأمريكي-اليهودي في تلك المحادثات التي توقفت في شهر يوليو الماضي، جيفري آرونسون إن تلك المحادثات التي جرت بين سليمان وليئل القريب من السياسي الإسرائيلي يوسي بيلين، ما تزال جارية رغم عدم جلوسهما معا في الوقت الراهن، موضحا "إننا نعيش في القرن الحادي والعشرين ولا تحتاج الاتصالات الفعالة إلى الجلوس معا في مكان واحد."

وقال آرونسون الذي يدير "مؤسسة سلام الشرق الأوسط" في واشنطن ويصدر نشرة دورية عن نشاطات الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية والسورية المحتلة، إن تلك المحادثات التي جرت بشكل سري قد توصلت إلى اتفاق "غير رسمي" يقضي بانسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة مقابل وصول إسرائيل إلى مصادر المياه في المنطقة.

وأوضح آرونسون في حوار معه أنه رغم عدم وجود خطط لمحادثات رسمية سورية-إسرائيلية في الوقت الراهن فإن المحادثات التي كان هو شخصيا وسيطها تميزت بشيء من القيمة.

وقال آرونسون الذي تعني مؤسسته بالتسوية السلمية للصراع العربي-الإسرائيلي "من المهم بالدرجة الأولى الإشارة إلى أن المحادثات لم تكن رسمية، ولم يكن أي من المشاركين فيها مسؤولا حكوميا، ومشاركتي فيها بسبب معرفتي بكل المشاركين فأنا أعرف ألون ليئل وعوزي أراد." مشيرا إلى أن آراد كان في السابق رئيسا لإدارة الأبحاث في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية (موساد) ومن ثم مستشار الأمن القومي لرئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق بنيامين نتينياهو، فيما كان سليمان قد لعب دورا نشطا للسماح بهجرة اليهود السوريين إلى خارج سوريا، وهو ما نفته مصادر سورية مطلعة.

وأكد آرونسون أن السويسريين لعبوا دورا في المحادثات بتسهيل عقدها في بلادهم، لكنه في الوقت نفسه نفى وجود اتصالات رسمية في تلك المحادثات.

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة إن سليمان وآرنسون قد أقنعا السفير السويسري لدى الولايات المتحدة أورز زيسزويلار بتنبي الموضوع، حيث أبلغه سليمان أنه على اتصال وثيق بالرئاسة السورية وأنها على معرفة بجهوده. وكان السفير السويسري المتجول في الخارجية السويسرية، المسؤول عن ملف تسوية الصراع العربي الإسرائيلي مشاركا في تلك المحادثات.

وأوضحت مصادر أخرى أن سليمان الذي يطلق عليه الإسرائيليون وآرنسون اسما عبريا وهو "أبي سولومون" لا علاقة له بالرئاسة السورية.

وعلم مراسلنا أن سليمان وهو من مدينة طرطوس السورية وهاجر مبكرا إلى الولايات المتحدة على معرفة وثيقة مع اللواء المتقاعد محمد ناصيف خير بك المسؤول السابق للمخابرات السورية حيث أبلغه أن لديه علاقات وثيقة مع البيت الأبيض وانه يعمل على ترتيب لقاء بين الرئيس الأمريكي جورج بوش والرئيس السوري بشار الأسد في إحدى العواصم الأوروبية محددا موعدا لذلك وهو ما لم يحصل أبدا.

وقال آرنسون إن الفكرة التفاوضية هي من بنات أفكار سليمان وليس الحكومة السورية. وهو ما أكده سليمان نفسه في حديث له في معرض تعليقه على النفي السوري أي علم بتلك المحادثات. وقال "لم أقم بالمهمة نيابة عن الحكومة السورية، وإنما بجهد ذاتي" واضاف إنه تفاجأ بالتقرير الذي نشرته هآرتس حيث كان في طريقه لحضور مؤتمر هرتسليا الأمني في فلسطين المحتلة لإلقاء محاضرة ولدى سماعه بالخبر قطع رحلته وهو في أوروبا وغير مسارها إلى دمشق.

وحول ما ذكر أن محادثات سليمان-ليئل لم تسفر عن نتائج مهمة بسبب رفض الحكومة الإسرائيلية المشاركة رسميا في نهايتها بضغط من الولايات المتحدة قال آرونسون "إن ذلك أمر تخميني ولا أريد أن أصف الأمور وكأنها انتهت بدون أي نتيجة. إنها عملية انخرطنا فيها وحسب علمي فإن العملية نفسها لم تنتهي بعد."

وعزا آرونسون الشكل الذي انتهت إليه تلك المحادثات إلى "سوء فهم." وقال إنه حسب علمه فإن الحكومة الأمريكية لم تكن تعلم بمجريات المحادثات بالرغم من أن ليئل قال إنه كان يطلع مسؤولين بوزارة الخارجية الإسرائيلية على تلك المحادثات.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد ذكرت في تقرير لها في شهر يناير الماضي أن مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشرق الأوسط ديفيد ويلش قد حضر جانبا من اللقاءات وأن الحكومة الأمريكية عملت على إفشال المحادثات.

وقال آرونسون إن الحكومة الأمريكية وطاقم وزارة خارجيتها سعوا جاهدين لتجاهل الجهد التفاوضي والدبلوماسي خارج الأطر الرسمية، بل وحمل المواطنين الأمريكيين للإقلاع عن القيام بهذا الدور.

وأعرب آرونسون عن اعتقاده جازما أن الجولة التفاوضية المقبلة ستلتئم بالرغم من إفشائها في الصحافة الإسرائيلية. زاعما أن ما تم التأسيس عليه من مفاهيم مشتركة يصعب تجاهلها من أي فريق تفاوضي مقبل. معترفا بأنه أنه أحد الذين قاموا بإفشاء قصة المحادثات. وعزا إفشاءه للقصة إلى أنه في أعقاب العدوان الإسرائيلي على لبنان في صيف العام الماضي ساد اعتقاد لدى الإسرائيليين بأنه ينبغي النظر بإيجابية لتصريحات كبار المسؤولين السوريين بشأن عزم سوريا للتفاوض مع إسرائيل، وهو مناخ شكل فرصة للضغط على القيادة السياسية الإسرائيلية بعدم استمرار تجاهلها للدعوات السورية. وقال إن لدى سوريا دور إيجابي يمكنها ممارسته على الصعيد الإقليمي من شأنه "إعادة اصطفاف التحالفات الإقليمية" الراهنة.

وأوضح آرونسون أن "المحادثات لم تكن تطمح إلى وضع اتفاق سلام أو الإجابة على كافة الأسئلة التي من الضروري أن يتضمنها مثل هذا الاتفاق. وما طمحت إلى تحقيقه هو محاولة بذل جهد خلاق لتجاوز العقبات التي حالت دون التوصل إلى اتفاق في السابق ووضع خطوط عريضة لتفكير جديد حول هذه المشاكل على أمل أن نظهر بأن أناسا معنيين يمكن لهم أن يحلوا المسائل التي أعاقت التوصل إلى اتفاق في السابق."

وقال السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى في معرض تعليقه على أنباء المحادثات "لقد شعرنا بالريبة وقلت لهم لسنا بحاجة إلى مسار دبلوماسي من الدرجة الثانية، نحن نبحث عن دبلوماسية الدرجة الأولى." في إشارة إلى دعوات سوريا المتكررة إلى إجراء محادثات بدون شروط مسبقة حول تسوية الصراع العربي الإسرائيلي على مساره السوري-الإسرائيلي.

وأضاف " لقد أبلغناهم في النهاية بأن هذا الأمر ليس جديا، فإذا كان الإسرائيليون جديين دعونا نتحدث على مستوى حكومي،... يمكن التوصل إلى 25 اتفاق سلام بين سوريا وإسرائيل ولكن إذا لم تكن الحكومتين مشاركتان فيها فإن أيا من تلك المفاوضات لن تكون مفيدة."

وفيما يتعلق بالنقاط الرئيسية التي كانت قيد البحث قال آرونسون "إن النقاط الرئيسية هي التي كان اسحق رابين يطلق عليها الأعمدة الأربعة التي يفترض أن يقوم عليها أي اتفاق وأبرزها المياه وحل العلاقة بين مطلب سوريا بالسيادة على أراضيها التي احتلتها إسرائيل في يونيو عام 1967، ومحاولة مزاوجة مفهوم السيادة هذا مع مسألة السيطرة الفعالة على بعض الأراضي والموارد في المناطق التي ستعاد إلى السيادة السورية. وقد حاولنا حل مسائل السيادة والسيطرة وخاصة المتعلقة بالمياه وحرية الوصول إلى بحيرة طبريا." مشيرا إلى أن حل هذه المسألة بعد انسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان وشمال شرقي بحيرة طبريا الذي احتلته إسرائيل في حرب 1967، بأن يدفع الإسرائيليون رسوم دخول مالية قليلة للوصول إلى البحيرة في إطار السيادة السورية.

وقال آرونسون إن إسرائيل تدرك تماما أن مرتفعات الجولان سيتم التخلي عنها وإخلاء "المستوطنات المدنية" منها وبسط السيادة السورية عليها، فيما يدرك الجانب السوري أنه يتعين عليه تقديم بعض التنازلات لا سيما في استخدام مياه بحرية طبريا وحرية الدخول إليها.

 

 

 

سقط الطائف . . . لم يسقط... الى طائف ثان

د. محمد احمد النابلسي
خبير الطب النفسي السياسي
18 ديسمبر 2006

     ليست مصادفة تولي كاتبين بحجم غسان تويني ورفيق خوري (المحلل السياسي للأنوار) الدعوة لمؤتمر طائف ثاني في إفتتاحيتهما في النهار والأنوار. كما انها ليست مصادفة ان يتزامن نشر الدعوتين يوم الإثنين الماضي عشية عودة عمرو موسى الى بيروت. وبمراجعة نص مبادرة موسى نجد أنها تكاد تنحو في هذا الإتجاه. حيث تبدأ من الدعوة لعقد قمة ثلاثية. وهي قابلة للتوسيع وللتحول الى طائف ثان على غرار خطط عمل الأخضر الإبراهيمي. حيث تعقيدات الحالة اللبنانية الراهنة ورغبة موسى الفائقة في تحقيق تقدم ما مضافاً إليها شبح الهجوم الجنبلاطي على موسى في محاولته التوسطية الأولى تدفع بموسى للإستنارة بالتجارب السابقة. وسط إيحاءات سعودية ومصرية في هذا الإتجاه. وفكرة الطائف قد لاتكون ناضجة بعد في ذهن موسى لكن طرحها المباشر من قبل مرجعين صحفيين كبار كاف لطرحها حتى دون أن تنضج. والواقع أن وضع الشلل الأكثري يقتضي خطوات من هذا النوع وهذا الوزن. فقد صدرت تقارير عن اللوبي اللبناني الأميركي بضرورة تحريك الجمود الأكثري بثورة أرز ثانية لم تتوافر ظروفها فكان طرح الطائف الثاني. والواقع أن الطائف الثاني يعطي للأكثرية أكسير الحياة. وهو يعوضها إعترافها بإصطناعيتها يوم خرجت من الأكثرية ومن حكومتها لتجلس الى طاولة الحوار. معلنة بذلك أن سيطرتها على المؤسسات عبر الإنتخابات لم يوفر لها القدرة على الحكم. وبنتيجة هذا العجز خرجت على المؤسسات وذهبت الى طاولة الحوار. وعلى تلك الطاولة تصرفت الأكثرية من منطلق كونها معارضة وليست حاكمة. وتكفي مراجعة مطالب الجهات الأكثرية في الحوار لندرك انها كانت تلعب دور المعارضة وليس الجهة الحاكمة. وكبرت فضيحة الأكثرية على طاولة الحوار بعجزها عن اختيار واحداً من قوادها مرشحاً موحداً لها لرئاسة الجمهورية. بما كان تعرية جديدة لعدم تجانس أركان الأكثرية وعدم توافق أطرافها المسيحية. وهو عينه الضعف الذي أظهرته قرنة شهوان يوم دعيت لإختيار خلف لألبير مخيبر وفشلت في التوافق على جبران تويني. لقد اختلفت القرنة يومها على نصف مقعد نيابي (نصف ولاية). وهذا النوع من الهشاشة التحالفية يصمد في وجود العدو البعبع المصطنع لكنه ينفجر عند أول إنفراج وهذه هو حال مسيحيي 14 آذار وتجمع 14 آذار كله. وكانت نتيجة الحوار خسارة الأكثرية بالنقاط على طاولة الحوار وهي النقاط التي لا يمكن للأكثرية تعويضها إلا بحركة إلتفافية من نوع الطائف الثاني. إذ أن مجرد قبول مبدأ عقده يعيد للأكثرية فعاليتها كونه يحول المسألة عن مسارها الحالي بهدف تكريس الأكثرية وتفعيل دورها الذي تعجز عن ممارسته في الداخل اللبناني بل وحتى على طاولات الحوار. وهي إذ تدعو وتذهب لمثل هذا المؤتمر فهي تفعلها قانعة راضية لأن السعودية في موقع راهن قوي وإن كان مرشحاً للتراجع بعد فترة (ومن هنا إستعجال الطائف). ولأن التدخل الأميركي المباشر بات جزءاً من الحكم اللبناني ولم يعد عيباً واجب الستركما كان في الطائف الأول. هذا مضافاً الى الضعف السوري الخارج من الحصار ومن نقمة الشارع اللبناني التي حولتها شركات التسويق السياسي الأميركية الى عداء ايديولوجي مصنع لسوريا لدى فئات لبنانية معينة. ومن محاسن المؤتمر انه يثبت الحريري الإبن كما ثبت الطائف الحريري الأب ومعه دخول السعودية لاعباً في الساحة السياسية اللبنانية. ومع هذا التكريس تكريسات لشخصيات الصدفة الانتخابية الاخيرة ولسمير جعجع ولجنبلاط الذي فقد عمقه في مراهنة خاسرة. عداك عن شرف تسلم التركيبة الحالية مهمة تنفيذ الإتفاق الجديد. في المقابل نجد الدعوة لطائف ثان أقرب الى السوريالية بسبب تغييرات أساسية في المشهد السياسي اللبناني. حتى أن ردة الفعل المباشرة على الدعوة تحمل العزوف عن مجرد مناقشتها. إلا أن صدورها عن جهات جادة ومتصلة إستدعى مناقشتها. ودون الدخول في التفاصيل المعروفة من قبل الجميع نسأل عن الطائف الأول الذي يؤيده التكاذب اللبناني وينفيه الواقع منذ صدور القرار 1559. فهذا القرار نسف الطائف ليحل مكانه. وكانت الحجة في هذا الإنقلاب هي تطبيق الطائف. إلا أن هذا التطبيق لم يكن بمثل البراءة المعلنة في تخليص لبنان من الوطأة السورية. فقد أخرج القرار سوريا ليعزز إطرافاً خارجية وداخلية في الطائف على حساب أطراف أخرى. والأهم أنه أطلق حزب الله من العقال السوري ليحوله الى جناح إيراني وبوابة خلفية للصراع مع إيران بالواسطة. فقبل القرار كانت اسرائيل تشكو سوريا الى مجلس الأمن إذا ما تحرك حزب الله وكانت سوريا تتحمل المسؤولية وحزب الله يستجيب. أما بعد القرار فبات من حق إسرائيل شن حرب عاتية على لبنان بسبب عملية واحدة لحزب الله. أما على الصعيد الداخلي فنجد أن تنفيذ القرار وطريقة تنفيذه قد نسفا الطائف جذرياً. حيث النظام الناشيء عن هذا القرار يعيد النظر ويطرح الشكوك حول كل بنود الطائف الأساسية. بدليل إضطرار الحكومة الحالية للشكوى المرة من عدم قدرتها على الحكم. وهي شكوى تنطوي على رفض معلن للطائف الذي يعطي لمعارضي الحكومة القدرة على تعويق قراراتها. كذلك إضطرت الحكومة الحالية لتعطيل المؤسسات الدستورية كون دستور الطائف يشارك المعارضة في هذه المؤسسات. أيضاً إضطر الرئيس السنيورة لتجاوز الحكومة نفسها فطرح في روما نقاطه السبع دون العودة الى مجلس الوزراء كما يقضي الدستور. ويقال انه إضطر لأكثر من ذلك بكثير. فهل يمكن الحديث عن دستور يضطر حكومته وغالبية أعضاء مجلسه التشريعي لإتخاذ مثل هذه المواقف؟. لقد سقط الطائف إذاً وتكشف عن تجربة لم يرضى عنها اللبنانيون. حيث يشكو قسم منهم من سورية الطائف ويشكو القسم الاخر من شكاوى الأكثرية المبتكرة عبر القرار 1559. كما يتفق اللبنانيون أيضاً على نقطة أخرى وهي إستحالة إستمرار الوضع على حاله لخطورة تجاذباته وصعوبة العيش في ظل تهديداته. مما تقدم نجد أن الدعوة الى طائف ثان لم تعد مغرية للبنانيين وإن وجدها بعضهم طرحاً مخلصاً. فالمؤسف أن وضع لبنان والمنطقة كان أكثر إستقراراً زمن الطائف الأول منه راهناً. والساحة اللبنانية تغص اليوم باللاعبين الخارجيين. حيث أضيف لللاعبين الأربعة الأساس ( سوريا وفرنسا واسرائيل واميركا) لاعبون جدد في طليعتهم السعودية وايران. دون أن ننسى اللاعبين الثانويين الذين يتأهبون لاخذ دورهم على المسرح اللبناني. فهل من مؤتمر يدعي قدرة التوفيق بين كل هؤلاء اللاعبين؟. إنها نتيجة تحضير التركيبة اللبنانية على طريقة الهمبرغر الأميركية. وتبقى المسألة رهناً بلجنة بيكر لبنانية تقرر فشل الوصفة الأميركية في لبنان.

عــودة للرئيسية

 

طائفـــــة الديجيتــــال

 د. محمد احمد النابلسي

رئيس المركز العربي للدراسات المستقبلية

الإثنين 29/1/2007

      بإستثناء قسم كبير من أتباع واحدة من الطوائف فكل الطوائف اللبنانية تحتفظ بكيانها وحيثيتها. سواء لجهة الحفاظ على نخبها وزعاماتها ومعاييرها المحددة لحاجاتها أو لجهة مشاركتها الفعالة في القرار. وحدها هذه الطائفة تخلت عن عقارب ساعتها وبالتالي عن تاريخها وإستبدلتها بالأرقام الضوئية (الديجيتال). وفقدت مع عقارب الساعة تراثها السياسي الذي كان يضعها في مقدمة الحركات الوطنية والقومية. فتحولت الى نوع من الحداثة الذي يرى الإنقاذ في الفوضى الأميركية الخلاقة فيغفر الوصاية بل ويرحب بها ويصطف وراءها. وهذه أولى شروط الديجيتال وبعدها تأتي شروطه التالية ومنها أن تراث الجماعة عبء عليها يجب التخلص منه. ومعه التخلص من المباديء التراثية مثل الكرامة والنصرة والتعاطف مع أبناء الجلدة الواحدة. بل وصب العداء على عمقها الاستراتيجي وقل على أعماقها الاستراتيجية. وبذلك فقدت الطائفة الزمان ( الماضي والحاضر والمستقبل) لصالح الوقت (العيش يوم بيوم) وبات لديها أرقام يبهرهم ضوؤها فتباهي بها الطوائف اللبنانية الأخرى.

هل من يلتفت لينتبه الى مخاطر فقدان الزمان وقبول استبداله بالوقت؟. وقد يفيد أن نعدد بعض هذه المخاطر وأهمها:

1-    إستبدلت الطائفة في موقعها بتركيبة الحكم زعيماً يمانع الوصاية الأجنبية على البلد والطائفة بآخر هو شخص فرد ضعيف يعمل على وقود الدعم الخارجي. ويثبت أقدامه بزيارة رايس والسفير الأميركي.

2-       أن حفاظ هذه الطائفة على مواقعها في غياب زعاماتها أمسى بحاجة لتدخل مرجعيات دينية منتقاة للتعيين ولا تمثل أصلاً جمهور الطائفة.

3-        الحاجة لتلقي جرعات دعم دولية متصاعدة وصولاً الى الحاجة لتدخل بوش شخصياً بالإعلان عن حفظه لأسماء بعض قيادات ديجيتال الطائفة ودعمه لها.

4-    أن حصول الطائفة على حصتها النيابية بات مشروطاً بقيام ديجيتالها بالإنفاق على الحملات الانتخابية لكل الطوائف الأخرى. ومع ذلك يأتي نواب الطائفة في ذيل اللوائح الفائزة وكأنهم زيادة عدد.

5-    أن الطائفة المتحولة الى الديجيتال فقدت مواقفها المميزة وقدرتها على توجيه مصالحها حفاظاً على تحالفاتها المتناقضة مع زعماء الطوائف الأخرى. تحت ديكور تزعمها لهم وهي باتت نكتة ممجوجة. فمن يصدق قدرة الديجيتال على تزعم ميليشياوين متطرفين.

6-    أن هذه الطائفة فقدت الفعل السياسي بفقدانها لزعاماتها ونخبها أو أقله لإخراجهم من الفعل السياسي المباشر لصالح أفراد نترك للطائفة الحكم على صلاحيتهم. مع دعوة ملحة لمراجعة هذه الصلاحية. عل المراجعة توقظ النيام.

7-    أن الطائفة وقعت تحت وطأة الأمية والجهل السياسي لفريق الديجيتال حتى تكاد تفقد كل منجزاتها ومواقعها. وهذا يقتضي مراجعة مطالب الحلفاء المفترضين. حيث طائفة منهم تريد التحكم بهذا الفريق. وأخرى تريد مراجعة الطائف بطائف ثان. وبعضهم يدعو لترئيس قاتل الزعامة التاريخية للطائفة يوم كانت لها عقاربها.

8-    أن جمهور الطائفة تحول الى متلق لتبرعات المحسنين ومنتظر مترقب لها ولإحسان "المحسنين". ممن عينوا موظفين يمثلونه. ففقد بذلك ميزته الأساسية وهي كبرياءه وشجاعة مطالبته بحقوقه.

9-    عجز جمهور الطائفة المعارض للديجيتال حتى عن التذكير بكيان الطائفة ودورها وكرامتها وحقوقها. في مقابل تجروء كل الطوائف الأخرى على ذلك. حيث تعرض مرجع الطائفة الديني لهجمات عنيفة وصلت الى حد التجريح من قبل الطوائف الأخرى. ممن وصفوه بالذمي وأوصاف أخرى. فسكتوا على الهجوم كي لا يغضبوا الحلفاء!؟.

10-غياب رأس الديجيتال عن كل المفاصل التي تهم الطائفة وسكوته عنها. لغاية تجاهله لكل الأحداث الساخنة التي تهم طائفته. وذلك خشية غضب حلفائه من الطوائف الأخرى.

       هكذا وصلت تلك الطائفة الى حدود تجعل مجرد المطالبة بعودتها الى طبيعتها ومطالبتها بحقوقها وكانها مطالبة طائفية. في حين ترفع الطوائف الأخرى الصوت لغاية الدعوة الى التقسيم وتبدو مطالبتها طبيعية؟. فهل تدرك هذه الطائفة الى اي درك وصلت؟. هل تدرك معنى قول جعجع أن لبنان أمام خيارين البابا يوحنا أو الخامنئي فأين خيار الديجيتال وزمانها عند حليفها المتحول الى الوحدة الوطنية؟. هل تدرك هذه الطائفة مدى وقاحة تحويلها الى ديجيتال ومدى حاجتها لإسترجاع عقارب الساعة لتكسب الزمان قبل فوات الأوان بوقوعها ضحية تبعية لغول المال وللمحسنين من خلفه؟.

عــودة للرئيسية