|
الإنسحــاب الســوري من لبنـــان
بعـــد حملة مخابراتية أميركية منظمة على طريقة
العمليات القذرة في تشيلي زمن السبعينيات عـاد لبنان الى أجواء التناحر
السياسي. التي لم تصل الى حدود الصراع الأهلي بعد. عبر هذه العملية اللبنانية
تمكنت المخابرات الأميركية من تحقيق أهداف لم تبلغها بعد في العراق رغم
إحتلالها له. حيث لا تزال قادرة على كبت أي رأي مخالف للتوجهات المصلحية
الأميركية في لبنان. وحيث الصدمة والترويع المعنويين أقنعا اللبنانيين بأنهم
يقسمون بصورة عجائبية الى نوعين من البشر: موالين ومعارضين.
لا يهم ما هو تعريف الموالاة أو المعارضة فالمهم أن هنالك موالون ومعارضون.
والناس مقتنعة بذلك ولو الى حين. ولكن متى يطرح اللبنانيون الأسئلة بدل أن
يتلقوا الآراء ويعتنقوها دونما تفكير؟. ما هي الأجوبة على أسئلة من نوع:
- هـل كانت مظاهرات ساحة الشهداء تمثل الطائفة السنية؟.
- هـل توجد طائفة ما في لبنان أو العالم تتمثل بشخص أوحد دون منازع؟.
- هـل كان بالإمكان إغتيال الحريري على طريقة جون كينيدي؟ ولماذا لم يحصل ذلك؟.
- هـل إجتمع المتظاهرون حزناً على الحريري أم لدعم الرغبات الأجنبية في إخراج
السوريين من لبنان؟.
- هـل تعني الموالاة الموافقة على إستمرار الوجود العسكري السوري الى ما
لانهاية؟.
- هـل تعني المعارضة إستغلال الجرح العراقي النازف للضغط على سوريا؟.
- هـل أن الهدف الأوحد بعد وفاة الحريري قيادة إبنه سعد الى الولايات المتحدة
لتنصيبه مكان أبيه؟. في هذه الحالة أين المليون متظاهر وأين تيار الحريري
والأمس والمستقبل...؟. وأين ذهبت رجولة بهية الحريري وزعامتها؟!.
المهم أن السوريون خرجوا من لبنان وخرج آخر جندي سوري من لبنان
في 26 ابريل / نيسان العام 2005 وجاء الخروج مطابقاً لشروط القرار 1559
والتهديدات الأميركية لسوريا والمنطقة. وهو إقترن بشائعات أميركية عن رغبة
بتحويل لبنان الى بلد غني وربما من الدول العظمى؟؟!. وفي ما يلي بعض الكتابات
الصحفية المنشورة حول الموضوع. |