| أجواء الذعر الأميركي | الأميركيون يكرهون البرتقالي | الخوف الأميركي و الترويع العربي |
| حماقة إزعاج المارد الأصفر | العرب وانتخابات بوش | قرابين بوش الجديدة |
|
أجواء الذعر الأميركي اللواء في 30 / 12 / 2003 د محمد احمد النابلسي معظم المفاجآت الاميركية الأخيرة يرتبط بنجاح سياسة التخويف المعتمدة من قبل الإدارة الاميركية بفروعها المختلفة. فقد نجحت هذه السياسة في نشر الذعر بين الجمهور الأميركي لتدخله في حالة نوامية لم يفق منها منذ 11 ايلول وحتى الآن. وعمومية هذه الظاهرة تقتضي التدخل الإختصاصي لعلاجها بالرغم من استغلال الجهات الرسمية لها وتوظيفها مع إساءة إستغلالها على الصعيدين الداخلي والخارجي. السؤال الأول الذي يتبادر الى ذهن الإختصاصي هو حول وجود أرضية خصبة قابلة لحضانة هذا الوباء الخوافي. حيث تبين الدراسات السابقة وجود مثل هذه القابلية. إذ ترصد هذه الدراسات وجود حالات ذعر وبائية سابقة ولكن محدودة الإنتشار بالمقارنة مع وباء الذعر الحالي. ومن موجات الخوف الاميركي السابقة ل 11 ايلول نذكر أهمها:
بهذا العرض يتبين لنا أن سياسة التخويف التالية ل 11 أيلول نجحت بسبب وجود أرضية أميركية خوافية خصبة كما بسبب تدرب مكتب التحقيق الفيديرالي على التعامل مع هذا الخوف بصوره المختلفة. وتدعمه في ذلك مجموعة عوامل مرتبطة بنمط الحياة الأميركية. ومن أهم هذه العوامل نذكر التالية:
إستناداً الى هذه المعطيات قامت إدارة بوش بإعتماد سياسة التخويف. وإتخذتها وسيلة نفعية لتحقيق جملة أهداف أهمها:
ولو نحن توقفنا عند ارتفاع نسبة تأييد بوش بمقدار 10% من الجمهور الأميركي لوجدنا أن سياسة التخويف قد نجحت في تطوير الفوبيا الخوافية لدى عشر الأميركيين. بحيث بات واحداً من كل عشرة أميركيين يحتاج لإثبات القدرة على العدوان كي يطمئن. وهؤلاء الأميركيون لم تعد لديهم أية إهتمامات ليبيرالية إذ أزالتها سياسة التخويف المعتمدة كاستراتيجية داخلية لإدارة بوش. وها هي سياسة التخويف تعاود إنطلاقتها بمناسبة الأعياد حيث رفع الخطر الى لون البرتقالي لتخويف الأميركيين خلال الأعياد. وهي مناسبة ترفع نسبة مؤيدي الطمأنينة عبر العدوان بين الأميركيين. وهؤلاء المؤيدون سيكونوا عماد حملة بوش القادمة. فقد أثبت هذا الرئيس الأميركي تاريخيته وقتاليته وقدراته العدوانية الجالبة لمشاعر الأمان للخائفين من الأميركيين. إلا أن غير الخائفين من الأميركيين يطرحون السؤال حول الدائرة الجهنمية العدوانية. حيث ردود الفعل على العدوان هي الرد الطبيعي عليه. وهكذا يؤدي كل عدوان الى تنامي كراهية المعتدى عليه للمعتدي وزيادة الرغبات الإنتقامية المتبادلة التي تخلق الدائرة العنفية الجهنمية. صحيح أن مبدأ التوحد بالمعتدي والتماهي به موجود وممارس. وصحيح أنه يزداد رسوخاً مع زيادة اللاجدوى وسقوط الدفاعات. وصحيح أن لكل قطر عربي قرضاي خاص به أو مجموعة قرضايات. وأيضاً صحيح أن الإحباط يتنامى في المجتمعات العربية لدرجة الإلتفات للإنتقام من الضحايا ومن الشركاء في المعاناة. حتى حق للأميركيين تهديد كل الأقطار العربية بتفجير تناقضاتها الداخلية وإشعال الفتن فيها. لكن الصحيح أيضاً أن القوة العسكرية لا تكفي وحدها ما لم تدعمها أنواع أخرى من القوة. ومنها قوة تحمل القهر والجوع وقوة التصميم لغاية التضحية بالذات وقدرة المقاومة مهما بدت عبثية. ولعل الأصح من كل ذلك أن التاريخ أدمن ترحيل الإحتلال ولو بعد حين. |
|
الأميركيون يكرهون البرتقالي محمد احمد النابلسي / الكفاح العربي في 7 / 1 / 2004 من واجب
العالم ان يهنئ بوش والقوة الاميركية على تدمير العراق وتفجير تناقضاته. ومن ثم
اعتقال رئيسه السابق للحرب. لقد تمكنت اميركا من تدمير بلد انهكته حروب كبيرة
وحصار طويل ونظام ظلم ذوي القربى. ومع كل ذلك فإن اميركا لا تستطيع مجرد
الادعاء بتحقيق نصر في العراق. فهل تستطيع الادعاء بأنها تعتمد سلوكها في
العراق استراتيجية عامة في تعاملها مع العالم؟ وهل يصلح هذا السلوك لتخويف
اوروبا او روسيا او الصين او حتى كوريا الشمالية؟ |
|
الخوف الأميركي و الترويع العربي. محمد احمد النابلسي / الكفاح العربي في 14 / 1 / 2004 خلال فترة أعياد ميلاد العام 2004 تم إحصاء 32 تحذيرا أميركيا جديا من عمليات إرهابية في الداخل الأميركي. وهذه التحذيرات أصبحت تخيفنا أكثر مما تخيف الجمهور الأميركي. فنحن أصبحنا الشعب المختار، لتسديد فواتير الأضرار الأميركية. وهو تكريس حصنا عليه من جواب وولفويتز لبوش عقب حوادث 11 أيلول حين سأل بوش عما يمكن عما يمكن فعله بعد تلك الحوادث فأجاب وولفوتنز نضرب العراق اليوم لم يعد هنالك عراق ليضربه وولفوتيز إذا ما حدث عمل ما داخل أميركا فماذا تراه يجيب وكف تسعفه عبقريته بالجواب؟ على أية حال فإننا نحمد الله أن كل هذه التحذيرات الأميركية لم تكن دقيقة ولم يحدث أي حادث منها. ونعتقد أن ذلك كان مدعاة غبطة الجمهور الأميركي وعرفانه بجميل أن يطمئنا إلى تنامي حظوظ بوش الانتخابية. لكن المسالة تتعلق بأعصابنا التي لم تعد تتحمل الصدمة للترويع، فإذا كان الجمهور الأميركي يكتفي بالنجاة وبنهاية إعلان اللون البرتقالي فإن جمهورنا لا يكتفي بذلك. فهو يريد أن يعرف حقيقة تلك التحذيرات ليطمئن . فإذا كانت فبركة كانت هذه التحذيرات حقيقية فإن من حقنا السؤال عن الشعب الضحية التالي الذي سيختاره السيد وولفوتيز خصوصا وأن أحد لم يتطوع لسؤاله عن جدوى حروبه الاستباقية إن هي خلفت كل هذه التهديدات وفي غياب المحاسبة فإن بإمكانه متابعة سياسة الثور في متحف الخزف. نذكر إنه وفي العالم 1998 ورفض الرئيس كلينتون خطة غزو العراق لعدة أسباب ومنها أنها ستوقع عشرة آلاف ضحية من المدنيين الأبرياء وها هي إدارتها بوش تعترف بوقوع هذا العدد فعليا وإن كنا نظن أن العدد أكر من ذلك بكثير. ونسأل أسئلة حول استعداد الإدارة الأميركية لمواصلة هذه السياسة دون محاسبة ودون روادع؟ والأهم السؤال عن الإصرار على اعتبارنا الشعب المختار،للرد على الضربات الإرهابية ضد المصالح الأميركية نذكر إنه في العام 1995 ومباشرة بعد انفجار مبنى الأف، بي ، أي ، في أوكلاهما راجت الشائعات عن تورط شرق أو سطيين في الحادثة ولم يكن من الصعب في حينه القبض على بضعة مئات من هؤلاء ممن مروا في مكان الحادث قبل شهر من وقوعه. كما لم يكن صعبا إيجاد كتيب تعليم قيادة السيارات في واحدة من سيارات العرب القريبة من المبنى المنفجر والأهم أن الأجهزة الأمنية الأميركية لمتكن لتواجه العياء في بحثها عن بعض أفراد من العرب المشبوهين أمنيا أو المرتبطين بتنظيمات دينية أو بغيرها. وبهذا يتضح لنا أن تركيب الديكورات 11 أيلول في قالبها العربي الشرق إسلامي لم يكن عملا إبداعيا فهو كان مكننا ومتاحا منذ العام 1995 مع فارق أن الإدارة الأميركية لم تكن قد وقعت في أيدي الصقور الديكتاتورية التي تكاد أن تفقد أميركا أعز ما تملكه وهو ليبيرالتها والتي لم يبقى منها سوى سمات الجمال الباقية لدى عجوز شمطاء. إن ما يخيفنا حقا هو أن الفاشيون الجدد لا يكلفوا أنفسهم عناء تقويم الأدلة على صحة اتهاماتهم، فهم يوزعونها على أهوائهم دون أن تحرجوا من ثبات بطلانها. وهذا يزيدنا خوفا لن القوة الأعظم في العام واقعة في أسر أفراد يطلقون التهم وينفذون الأحكام بدون أدلة وفي هذه الحالات فإن البراءة لا تكفي الأبرياء لينجوا بجلدهم. نخاف على العراق من آثار الحرب على شعبه ومستقبله ونخاف من العراق بؤرة لتفجير الأحقاد التاريخية في المنطقة نخاف من هياج الثورة في متحف الخزف ونخاف من المناديل الحمراء التي تهيجه أيضا نخاف التهم المفبركة وأكثر منها نخاف الفاشية القادمة إلينا في ثياب الديموقراطية وكأننا نسمع حكاية علانية بحثا عن فريسة قادمة يهديه إلينا ثعلب المنطقة الإسرائيلية. نقف هنا لنسأل عن مصلحة الأميركية ي إرهاب شعور المنطقة وترويعها وإذا كانت من مصلحة فهل هذا التخويف هو السلوك الأفضل لتحقيقها لقد خافت قبلنا شعوب كثيرة من الذئب نفسه. بل إن الخوذ ذوب بعض هذه الشعوب في الثقافة الأميركية. فهل يريد الصقور تذويب ثقافة المنطقة وشعوبها على غرار بقية الثقافات الذائبة. وهل التدخل الأميركي في مناهجنا التربوية إلا دليل على تلك الرغبة. ومع ذلك فإن هذه الرغبة والمصلحة في تحقيقها غير كافتين لتبرير كل هذا العداء تجاه المنطقة خاصة وأنها تخدم المصالح الأميركية وتحققها بدون تخويف وبلا تهديد، فالدول النفطية ملتزمة بسقف الأسعار الأميركية .وهي تعطي الأفضلية دوما للشركات الأميركية لتعود فتستثمر مدخراتها في السوق الأميركية. فماذا يريد الأميركيون بعد كل ذلك منها فنحن لا نصدق أنهم يخافون من الإرهاب الشرق الأوسطي. |
|
العرب وانتخابات بوش الدكتور محمد احمد النابلسي / الكفاح العربي في 31 / 12 / 2003
احتدم السباق
الانتخابي الاميركي في العام 2000, فكانت فرصة اعطت الصوت العربي اهمية غير
معهودة, كيف لا وهذه الانتخابات تقررت عن طريق الكلية الانتخابية بمعنى فوز
رئيس لا يحظى بأغلبية الاصوات الشعبية. |