العـراق تحـليل سـياسيكانت زيارة نائب الرئيس الاميركي المفاجئة حدث الاسبوع السياسي في
العراق. إذ تأتي زيارة بايدن بعد عدة زيارات استطلاعية للسفير
الاميركي فيلتمان ليتبين ان هدف هذه الزيارات مجتمعة يتعلق بترتيب
الانسحاب الاميركي من العراق وحفظ المصالح الاميركية بعده. حتى بدت
هذه الخطوات شروطاً لبدء البحث في الأزمة الحكومية العراقية
والتدخل لحلها. وبهذا يبرز المالكي رجل واشنطن الاول في العراق فهو
المطلع على ملفات المصالح السرية وهو الذي عقد صفقات تمريرها
تباعاً. من الاتفاقية الامنية المستبعدة عن الاستفتاء الشعبي لغاية
عقود النفط المستمرة الإبرام رغم نهاية ولاية الحكومة. وصولاً الى
النقاط الحساسة التي دفعت بايدن لزيارة بغداد لتمريرها. وبهذا يعود
السباق الحكومي لمربعه الاول مع بقاء المالكي رئيساً للحكومة الى
ان يقضي الله امرا كان مفعولا. وبالانتقال الى الملف الأمني
إستعرضت القاعدة هذا الاسبوع قدرتها على الإستمرار في الأذى وان
بتكتيكات مختلفة. حيث فجرت انتحارية نفسها في مبنى محافظة الانبار
موقعة العشرات بين قتلى وجرحى. كما سجل هذا الاسبوع معاودة استهداف
علماء السنة من الوقف السني مع اتهام القاعدة بهذه الحملة. حيث
اغتيل مفتي الانبار السعدي ونجا عالم كبير في كركوك من تفجير
استهدفه. أيضاً شهد هذا الاسبوع دخول حزب العمال الكردستاني على خط
العمليات التخريبية اذ فجر عناصره أنبوباً للنفط لمنع تدفقه الى
ميناء جيهان التركي. ويقول محللون متابعون ان الميليشيات تستمر في
تحضيراتها بانتظار ما قد يتكشف عنه الوضع الحكومي في ظل مناقلات
المالكي للضباط وحديثه عن انقلاب يثبت سلطته.
عـن
انفضاح مشروع الاحتلال
كتبت اسبوعية البصائـر، هيئة علماء المسلمين، في افتتاحيتها هذا
الاسبوع بعنوان "مباهلة الشعب..." فقالت انه قد تكون لانطلاقة
تظاهرة الكهرباء الأثر الأكبر في قدح شرارة الانتفاضة العارمة لكشف
الفساد والمفسدين، وفضح العملاء والمتاجرين بهموم الشعب وآلامه
لتكون مساحتها كل زمن الاحتلال، مشيرة الى ان المشهد السياسي افتضح
أمره وبدت خيوط تحريك الدمى ظاهرة، وكشفت فضائح مجاميع الاحتلال
الانتهازية، التي لا يهمها سوى السرقة والفساد، مجموعة من الخونة
باعوا الضمير والوطن. وادانت الصحيفة التبريرات لكارثة "انعدام
الكهرباء"، ومحاولات تمييعها، مؤكدة على ان كل هذا لم يصمد أمام
بصيرة الشعب، الذي عبر عن سبب المشكلة بانعدام الضمير والرقيب،
وصرخ بأعلى صوته "نادمون"، ليس على هذه الفترة فحسب بل ايضاً بسبب
السكوت على جرائمهم، ونادمون على الذهاب إلى الانتخابات وتصديق
خداعهم وأوهامهم. ورأت الصحيفة انه وفي مثل هذه الظروف ليس هناك
توصيف يجمع مراد العراقيين إلا "المباهلة" بين الشعب المحروم من
ابسط صور العيش الإنسانية وبين جموع من جاء مع المحتل او تعاون
معه، مؤكدة على ان المباهلة في مثل هذه الحالات تقتضي اللعنة وهي
بمفهومها الإسلامي الطرد من رحمة الله وفي العرف السياسي الطرد
خارج إطار دائرة التأثير والمحاسبة على كل الجرائم.
عـن
لقاء العلاوي ومالكي
كتب حسين فوزي في اسبوعية النـور، الصادرة عن الملف برس، هذا
الاسبوع، بعنوان "هاجس المؤامرة ثانية" فأسف لردود الفعل المتشنجة
من بعض أعضاء "الائتلاف الوطني" على زيارة المالكي لأياد علاوي،
وذلك من منطلق هاجس المؤامرة والإتصالات الخفية، مشيراً الى ان هذه الزيارة
قد تكون جزءاً من حالة مطلوبة للحد من توتر المواطنين وقلقهم بشأن
أزمة الحكم. ورأى الكاتب ان تزاور المالكي وعلاوي لن يعني شيئاً ما
لم يتم الأتفاق في مائدة مستديرة، مثل التي دعا لها عمار الحكيم
على أسس عمل السلطة التنفيذية، حيث تكون هناك استقلالية للحكومة في
تنفيذ البرنامج المتفق عليه من قبل مجلس خاص لقادة الكتل السياسية
يوثق فيه برنامج العمل الحكومي وأدوات تنفيذه، وذلك من اجل خلاص
العراق من الأزمة الاقتصادية والخدمية والسياسية المتراكمة بفعل
المحاصصة. وطالب الكاتب المالكي وعلاوي بدعوة بقية الكتل السياسية
لصياغة مبدأ الشراكة الوطنية في الحكم، متسائلاً هل يرتقي سياسيونا
على مغانم المناصب مغلبين واجب شراكة إعادة بناء العراق وإسترجاع
أمنه وأستقراره وفرص تقدمه، أم يعمقون الأزمة بعدم التوصل إلى
تسوية سريعة لتشكيل الحكومة دافعين البلاد إلى هاوية الفراغ.
عـن
استمرار ازمة تشكيل الحكومة كتب علي خليف في صحيفة
العدالـة، المقربة من نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي، السبت
3/7 تحت عنوان "اجتماع واستئناف" فقال انه ومع اقتراب المدة
الدستورية من نهايتها، فإن حمى التوقعات ستطرح نفسها بقوة على
المشهد السياسي، وستبرز طروحات وتختفي اخرى وتتجاذب التصريحات ولكن
الاعياء يظهر على مضامين اغلبها، منبهاً الى الاهمية الكبيرة
لاستئناف الجلسة الاولى للبرلمان في 13 من الشهر الجاري. وأكد
الكاتب على ان كل الدلائل والمضامين الدستورية تشير الى ان رئاسة
الوزراء محسومة للتحالف الوطني، منبهاً الى ان تعدد المرشحين سيجعل
الاتفاق على مرشح واحد يتطلب مزيداً من الوقت. كما ان المدة
الدستورية تتيح للتحالف الوطني اجراء المزيد من المباحثات المعمقة
لاختيار الشخصية التي تحظى اجماع وطني. وختم الكاتب بدعوة قادة
الكتل الى استثمار الاجتماع التحضيري لجلسة البرلمان الاولى
للتباحث حول جدول اعمال الجلسة، من اجل طرح موضوعة المناصب
ومناقشتها بجدية ولتكن اشبه بالطاولة المستديرة التي دعا اليها
الائتلاف الوطني.
ورأى
باسم الشيخ في افتتاحية صحيفة الدستـور، امستقلة، السبت 3/7 ان
القوى السياسية العراقية، و بعد ان عجزت عن تذليل المعوقات الخاصه
بتطلعاتها الى مكاسب فئوية ضيقة، صارت تتحدث الآن بصراحة اكثر عن
خلل تشريعي تضمنه الدستور العراقي، ولابد من تصحيحه، مشيراً الى
انه في مقدمة ما يتداوله الساسة هو ضرورة تعديل نظام الحكم من
برلماني الى رئاسي. وافترض الكاتب بأن ما يسعى اليه بعض الساسة من
خلق تسوية محاصصيه قابلة للتنفيذ قد يفيد في حلحلة الأزمة الحالية
وتوفير منفذ يخرجنا من نفق التحالفات غير الحقيقية، ولكنه تساءل
الى اي مدى ستعالج هذه الطروحات الواقع العام وتدعه مستقراً اذا ما
افرزت السنوات المقبلة متغيرات لا تتوافق مع مايراد رسمه اليوم؟.
ورأى عبد الهادي مهدي في صحيفة الاتحـاد الاثنين 5/7 ان متابعة
التصريحات المتفائلة لقادة الكتل تشير الى ان الامور تسير نحو
الامام، متسائلاً لماذا التاخير إذن في تشكيل الحكومة اذا كانت
الاجواء الايجابية سائدة؟ وماذا يكون الحال اذا كان هناك خلافات
بين الاطراف؟. ونبه الكاتب الى ان العراقيين قد سئموا من هذه
التصريحات المستهلكة وهم ينتظرون معرفة الاسباب الرئيسة للخلافات،
التي تمنع الاطراف من الاتفاق فيما بينها، وتشكيل الحكومة، لافتاً
الى ان ملامح الضغوط الخارجية اصبحت واضحة. وطالب الكاتب الكتل
السياسية بالابتعاد عن المجاملات وازالة الشكوك والضبابية في
مشاوراتها، مؤكداً على ان السبب الرئيسي الذي يقف عائقا امام
الوصول الى تفاهمات هو فقدان الثقة بين الاطراف. والدليل على ذلك
ان كل طرف يطالب بتوقيع اية وثيقة ضماناً لتنفيذ مطالبه.
عـن
خطة
التنمية المستدامة كتب عبد الزهرة زكي في افتتاحية صحيفة
الصبـاح، الرسمية، السبت 3/7 بعنوان "الإشارة الأكثر عافية" فأكد
على ان الإعلان عن خطة التنمية المستدامة التي تنفذ بموجبها
الحكومة مشروعات مهمة خلال السنوات الخمس المقبلة، هو الإشارة
الأكثر عافية وسط ما تدفع به التنازعات السياسية من اخبار لا تفتح
أية نافذة لأمل ينشده العراقيون، مشيراً الى ان المهم في هذه الخطة
هو شعور المواطن بأن هناك تخطيطاً وأن مشاريع ستكون السلطات ملزمة
بتنفيذها خلال سقف زمني محدد. وأكد الكاتب على ان الأكثر اهمية هو
التوفر على اجراءات تنفيذية تكفل انجاز الخطط والبرامج الموضوعة
وتأمين مستلزمات التنفيذ سواء عبر موارد الدولة المتاحة او بواسطة
الاستثمار، لافتاً الى أن الحكومة المقبلة واسلوب عملها ومدى
انسجام فريق عملها ستكون هي الأساس، سواء في التنفيذ أو في تطوير
وتعديل برامج الخطة حسب ظروف التنفيذ. وعلى هذا فسيكون الجدل
السياسي الدائر بشأن الظفر بتشكيل الحكومة المنتظرة، وبما سيؤول
اليه هذا الجدل، هو حجر الزاوية الأهم في البناء والتخطيط لمستقبل
السنوات الأربع ونصف السنة المتبقية من عمر خطة التنمية المستدامة.
عـن
قرب
نفاد المهل الدستورية
كتب عبد الزهرة زكي في افتتاحية صحيفة
الصبـاح، الرسمية، الاحد 4/7 بعنوان "أشباه حلول متوقعة" فنبه الى
ان الأيام تزحف على الوقت الدستوري المتاح أمام البرلمان لاختيار
رئيسه ومن ثم اختيار رئيس الجمهورية، وتحت ضغط هذا الزحف تطلق
الكتل السياسية الرئيسة اشارات تعبر عن قلقها من جانب وعن "سعيها"
الى ايجاد منافذ للخروج من الأزمة من جانب آخر. مشيراً الى أنه
ليست هناك نافذة حقيقية لحل حقيقي وواضح، بل هناك معالجات هي أقرب
الى "المسكنات" منها الى ان تكون علاجا جذريا. ويقابل هذه المسكنات
تصريحات من الجميع تتهم الجميع بأنهم وراء هذا السكون. ورأى الكاتب
ان احد اكثر وجوه الأزمة قتامة، هو انشطارها بين أن ترضي فرص
الخروج منها أطراف النزاع الداخلية وبين أن ترضي أطرافا اقليمية
ودولية تمنح نفسها الحق في التدخل بتشكيل الحكومة واستئناف عمل
البرلمان. وختم الكاتب بأنه من غير المعقول توقع ان السقف الزمني
المتاح يكفي لبلوغ الحل..لكن هناك دائما "معالجات" تقفز على
الاستحقاق الزمني بأشباه حلول ترجئ الحلول الحقيقية وتعطي فرصاً
لاستعادة انفاس المتصارعين، وهذا ما هو متوقع. ورأى عبد الهادي
مهدي في افتتاحية صحيفة الاتحـاد، الطالباني، الاحد 4/7 بعنوان "هل
تنهي تشكيل اللجان الازمة الحالية" إن تشكيل اللجان في العراق يمكن
ان يدخل موسوعة غينس للارقام القياسية، واكثريتها تنهي اعمالها دون
الاعلان عن نتائجها. ولهذا ان الشارع العراقي وصل الى قناعة بان
تشكيل اللجان لايعني سوى هدر الوقت والتستر على المقصرين. واشار
الكاتب الى ان ظاهرة تشكيل اللجان انتقلت الى المفاوضات التي تجري
بين الكتل السياسية بغية تشكيل الحكومة القادمة. في ظل خشية
العراقيين ان تكون هذه اللجان من الاسباب التي تؤدي الى اطالة امد
المفاوضات واستمرار حالة الفراغ الدستوري وتأخير تشكيل الحكومة.
ولفت الكاتب الى ان السياسيين يتحملون المسؤولية عن تأخير تشكيل
الحكومة، وذلك بسبب الصراع على المناصب بينهم واهمال معاناة
المواطن، مطالباً برفع وتيرة المفاوضات للوصول الى تفاهمات ووضع حد
للازمة.