المركز العربي للدراسات المستقبلية

النشرة العراقية الأسبوعية

 

النشـــرة العــراقية 31 مـارس  2010
 

  • التحليـل السياسي مفاجأة فوز العلمانيين العراقيين بالانتخابات تبرز حكمة تأجيل إعلان نتائج الانتخابات لحين إستيعاب الأحزاب الحاكمة للصدمـة. التي لا يبدو المالكي قادراً على تخطيها إذ يحاول أن يلعب دور الرئيس الأفغاني كرزاي بفرض نفسه رئيساً ولو عن طريق التزوير العلني. إلا ان محللين يلاحظون ان كرزاي مدعوم بخلفيته القبلية البشتونية، التي تمده بقاعدة شعبية يصعب تجاهلها حتى في حالات التزوير. فيما يفتقد المالكي للحيثية الشعبية رغم تماسكه في السباق الانتخابي ونيله المرتبة الثانية فيه. لكن ذلك جاء نتيجة ما يسميه محللنا العراقي بالتحالفات المجهرية للمالكي. العاجز عن منافسة العائلات الدينية مثل الحكيم والصدر وغيرها من العائلات التي تتمتع بثقل معنوي وتاريخي لدى شيعة العراق بغض النظر عن قدرتها التصويتية العددية. فالولاء للصدر مكنه من مقاتلة الاحتلال الاميركي ومن بعده التصدي لحملات الجيش العراقي. وهذه القاعدة الشعبية هي التي حمت الصدر من الاغتيال، الذي كانت فرصه متاحة في مواقف عديدة. أما المالكي فهو يستند حالياً لموقعه في قيادة القوات المسلحة العراقية المتعددة الولاءات والمتورطة مع مختلف الميليشيات وفصائل المقاومة. في المقابل فان عدد المقاعد التي نالتها لائحة المالكي تمكنه من خوض معركة سياسية تعويقية من الدرجة الأولى.

  • حـول حقيقة الصراعات بين ادوات الاحتلال كتبت اسبوعية البصائـر، هيئة علماء المسلمين، في افتتاحيتها الجمعة 26/3 بعنوان "اضطرابات المنعطف الاحتلالي" فقالت ان عملاء الاحتلال مستمرون باعتماد التقسيمات الطائفية والعرقية في المطالبة بمناصب عملية الاحتلال السياسية، مشيرة الى ان الشيء المضاف هو دخولهم صفحة جديدة أربكت حساباتهم وجعلت المشهد مكشوف الاضطراب. فاعتماد القائمة المفتوحة كشفت عن حجمهم الحقيقي وإفلاسهم فيما برز التناحر والإقصاء والاستقواء بولاءاتهم واستخدام مليشياتهم ومناصبهم للإطاحة بشركاء الأمس، خصوم اليوم. ولفتت الصحيفة الى ان اضطرابات المنعطف الاحتلالي قد برزت الآن لأسباب كثيرة منها إن أدوات الاحتلال قد صارت عبئاً عليه في توفير الحماية والدعم لمجموعة فاشلين، كما صار لزاماً عليه أن يعدل بنود معادلته الاحتلالية للتخلص من مواطن التمدد الإقليمي، التي باتت تنازعه الإدارة. فالمشهد اليوم هو صراع إرادتين على حساب أبناء العراق ومعاناتهم. ورأت الصحيفة ان مهاترات التخوين والصراع بين هذه الأدوات ما هي إلا حراك مسموح به احتلالياً مع وجود التدافع الحقيقي من الإزاحة بين مجموعة الاحتلال ومجموعة ازدواج الولاء إقليمياً واحتلالياً، وبالتالي لا فرق عند الاحتلال من يفوز منهم. وختمت الصحيفة بالتأكيد على ثوابت القوى المناهضة للاحتلال ومنها إن المحتلين ومن جاء معهم لا يمكن أن يهبوا حرية لشعب وإنما لن يخلفوا غير الدمار والخراب و"العراق الجديد" شاهد على ذلك.

  • عـن خارطة التحالفات السياسية كتب عادل الجبوري في صحيفة البيـان، حزب الدعوة بزعامة المالكي، الاحد 28/3 بعنوان "تفاعلات ما بعد الانتخابات" فقال ان الارقام والمعطيات الاولية لنتائج الانتخابات، تؤشر الى ان المرحلة المقبلة تتطلب بناء تحالفات وائتلافات بين القوى والكيانات الكبيرة، وهذا يعني الحاجة الى تعزيز مبدأ الشراكة الوطنية، داعياً الى التمييز بين مبدأ الشراكة الضروري، وبين مبدأ المحاصصة الذي يحتكم الى المعايير القومية والمذهبية والطائفية لتشكيل معادلات ادارة الدولة. ورأى الكاتب انه في ضوء نتائج الانتخابات، والمواقف المعلنة لمختلف القوى والتيارات السياسية، ستحمل المرحلة المقبلة بعضاً من اوجه الشبه مع المرحلة السابقة، لافتاً الى ان التوافقات السياسية بين الكيانات التي ستشكل الحكومة، يعد امراً لا مناص منه، بدءا من البرنامج السياسي وتحديد الالوليات ومرورا بتشخيص مسارات التعاطي مع جملة من الملفات والقضايا المهمة. ورأى علي خليف في صحيفة العدالـة، مقربة من عادل عبد المهدي ، الاحد 28/3 بعنوان "حراك رسمي" ان إعلان مفوضية الإنتخابات النتائج النهائية يمكن أن يكون بداية الحراك الرسمي لتشكيل الحكومة، كما إن النتائج المتقاربة جداً للقوائم الفائزة تحتم عليهم السعي لجمع ثلثي الشرط الدستوري لإنتخاب رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، مشيراً الى انه ورغم أن القوائم متنوعة ولا تحمل صبغات أحادية في تلوينها، فإن البرنامج هو الذي يحدد طبيعة التوافقات. ورأى الكاتب ان الثوابت الوطنية ستكون معيار كل تحالف، وإذا كان هناك حراك سياسي قبل إعلان النتائج فإنه يمثل حراكاً تشاورياً ليس إلا، لم يأخذ طابعاً رسمياً. وختم الكاتب بأن المهل الدستورية الفاصلة بين اعلان نتائج الإنتخابات وإنعقاد أول جلسة للبرلمان الجديد ستكون عاملاً ضاغطاً على الكتل السياسية للإسراع في تشكيل الحكومة.

  • حـول المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة كتب عبد الهادي مهدي في صحيفة الاتحـاد، الطالباني، الاثنين 29/3 بعنوان "مع بدء المشاورات.. نقاط الالتقاء والاختلاف"، فقال إن غالبية الكتل تجاوزت الانتخابات رغم وجود بعض الشكاوى على النتائج، وتتمحور التصريحات كلها الان حول تشكيل الحكومة المقبلة والمعايير التي تعتمد في ذلك، متسائلاً الى اي مدى يمكن التوافق على قواسم مشتركة بين مختلف الكتل من اجل تشكيل الحكومة القادمة، خاصة في ظل وجود الكثير من نقاط الخلاف بينها؟. ويرى الكاتب ان النقطة المهمة والتي يجب توافرها عند كل الاطراف هي وجود الثقة المتبادلة التي مازالت مفقودة بين اكثر من طرف، مضيفاً ان المرحلة حساسة جدا وحساسيتها ستؤثر حتما على مجرى المشاورات سواء سلباً او ايجاباً، وهناك امور لافتة للنظر عند متابعة مايجري على الساحة منها ان الجميع يرغب بالمشاركة في الحكومة وبالمقابل لا يرغب احد ان يكون في المعارضة البرلمانية والتي تعتبر جزءاً مهماً في تشكيل الحكومة. واعتبر علي خليف في صحيفة العدالـة، مقربة من عادل عبد المهدي، الاثنين 20/3 بعنوان "طاولة مستديرة"، دعوة "الإئتلاف الوطني العراقي القوائم الفائزة إلى طاولة مستديرة لمناقشة آليات وضوابط تشكيل الحكومة، إدراكاً عالياً بالمسؤولية وتطبيقاً عملياً لمبدأ الشراكة في إدارة البلاد ومناقشة القضايا المصيرية بمشاركة جميع الأطراف. ورأى الكاتب ان الطاولة المستديرة طاولة مكاشفة وصراحة وتذويب الخلافات، وإذا كان صوت القبول بنتائج الإنتخابات وإحترام آليات الديمقراطية قد أرتفع، فعلى هؤلاء المنادين أن يقبلوا بما تجود به الديمقراطية وحساباتها السياسية بعيداً عن الأرقام الرياضية. وختم الكاتب بأن ما دعا إليه الإئتلاف الوطني يعطي مؤشراً قوياً بأن القوى الفاعلة التي رعت وحمت العملية السياسية لا زالت تسعى نحو بناء الدولة الحرة التي آمنت بها القوى الوطنية.