المركز العربي للدراسات المستقبلية

النشرة العراقية الأسبوعية

 

النشـــرة العــراقية 18 مـارس  2010
 

  • تناولت الاسبوعيـات العراقيـة، هذا الاسبوع، الصراعات بين الحزبين الكردين الاساسيين، على ضوء تنامي قوة المجموعات الكردية الاخرى المعارضة لهما. وحذرت صحف السبـت 13/3 من عواقب تهميش السنة في الحكومة الجديدة، وتوقعت بأن يواجه تشكيل الحكومة صعوبات كبيرة، وتساءلت عن اسباب تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات، واشادت بالقفزة النوعية، التي حققتها الديمقراطية في حياة العراقيين. واهتمت صحف الاحـد 14/3، بالحراك بين الكتل السياسية ومفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، داعية الى الاسراع بتشكيلها بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات النهائية، ورأت ان الحديث عن أغلبية سياسية لا يقوم على أساس حقيقي، واشارت الى ان المشككين بالانتخابات التشريعية هم محلقون فوق الحقائق ولم يدخلوا بعد في تفاصيل الواقع العراقي. وابرزت صحف الاثنيـن 15/3 دلالات المشاركة الكثيفة بالانتخابات، ودعت القوى الفائزة بالانتخابات الى بناء دولة المواطن والخدمة الوطنية، وتناولت خلفيات فوز المالكي في الانتخابات، وهاجمت المعترضين على إعادة ترشيح الطالباني لمنصب الرئاسة. وكشفت صحف الثلاثـاء 16/3 عن مداولات سرية يجريها المالكي مع طهران حول تشكيل الحكومة الجديدة، وتناولت الخلافات الكردية الكردية حول توزيع المناصب في الحكومة المقبلة، ودعت الى تشكيل معارضة برلمانية من الاحزاب اليسارية.

  • العـراق تحليـل نـوعي إنه أسبوع الانتخابات التي طال انتظارها وأجريت وأعلنت نتائجها رغم كل المعوقات بما يعكس ارادة دولية واقليمية لإجرائها ولو بتكاليف باهظة. فالبرلمان الجديد حصيلة التدخلات الخارجية اكثر منه عاكساً للإرادة العراقية المتأثرة بدورها بهذه التدخلات. وليس أدل على ذلك من فوارق نتائج انتخابات عراقيي الخارج عن عراقيي الداخل. حيث صوتت الفئة الاولى للوطن الذي ترغب بالعودة اليه. فيما صوتت الفئة الثانية للإصطفافات الداخلية الراهنة. مهما يكن فقد فشلت القاعدة بتنفيذ وعيد تعويقها للانتخابات وفشلت الاطراف الخارجية في انتاج برلمان ذي غالبية مرجحة لأحدها. وها نحن امام برلمان جديد لا يمكن وصفه بأكثر من ذلك بسبب ظروف الانتخابات المنتجة له تحت ضغوط الاستبعاد والاجتثاث، الذي منع مئات الشخصيات العراقية من حقها بالترشيح وفق قانون غائم يفتقد للدقة. في المقابل فان التغييرات كانت ضئيلة مقارنة بالبرلمان السابق. فلو جمعنا مقاعد قائمتي المالكي والحكيم لوجدنا ان الإئتلاف الشيعي قد حافظ تقريباً على عدد مقاعده في البرلمان السابق. فيما كسبت القائمة العلمانية لعلاوي بضعة مقاعد ولكن على حساب قائمة التوافق. مع فقدان الاكراد لمقاعد قليلة. وعليه فان توزيع القوى في البرلمان بقي تقريباً على حاله كما في البرلمان السابق. ألا ان المصادر تحدثت نهاية الاسبوع عن مفاجأة تقدم قائمة علاوي على قائمة المالكي.

  • عـن الصراعات الكردية الكردية كتب المحرر السياسي في اسبوعية النـور، هذا الاسبوع، بعنوان "الطالباني قد يخسر موقع الرئاسة فيوقع البارزاني في بلاء المصير!" فقال ان مسعود البارزاني، رئيس إقليم كردستان، يجد أنّ رئاسة العراق التي يشغلها الندّ-الحليف، جلال الطالباني منذ أربع سنوات، هي الحل الوحيد لطرد التنافس عن الإقليم. ولهذا فإن خسارة الأكراد لموقع رئاسة الجمهورية، قد يوقع البارزاني في بلاء المصير الذي قد يؤول إليه ندّه السابق، وحليفه الحالي. واشار الكاتب الى أن هذه الصراعات، إضافة الى تصاعد دور المعارضة الكردية، ربما تكون السبب في خسارة الأكراد لموقع بيضة القبان في معادلات السياسة ببغداد. فافتقاد الوحدة للحزبين الكرديين، إضافة الى ظهور العديد من الائتلافات القوية في بقية العراق قد يفضي الى انخفاض قوة الأكراد وتأثيرهم. ولفت الكاتب الى أن الأكراد حافظوا، خلال السنوات السبع الماضية، على كتلة موحدة في بغداد، الأمر الذي قاد الى سطوة غير مسبوقة لقوتهم، متسائلاً الى أي مدى سوف تتعاون المجموعات الكردية المعارضة مثل "كوران" مع ائتلاف الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني في البرلمان العراقي المقبل. وبالرغم من ان قادة كوران قد قالوا بأنهم لن يقبلوا بحل وسط حول الحقوق الكردية، فقد بقي كيف سيتعاونون مع ائتلاف الحزبين الآخرين. خاصة بعد تأكيد نوشيروان مصطفى، رئيس كوران، بأن أهدافه واسس عمله هي نفسها كما الديمقراطي والوطني، ولكن في إطار أسلوب العمل، فهو يختلف عنهما. ورأى المحرر السياسي في اسبوعية روبـر، الكردية، هذا الاسبوع انه وبعد ان اعلنت النتائج الجزئية لعمليات العد الفرز، فإن القوائم الرئيسية في الاقليم بدأت تتطلع للحصول على مناصب سيادية، مشيرة الى ان الحزب الديمقراطي الكردستاني طلب من الاتحاد الوطني التخلي عن مناصب سيادية في الحكومة العراقية المقبلة مقابل ترشيح طالباني لمنصب رئيس الجمهورية. ولفت الكاتب الى ان الحزب الديمقراطي يؤكد حصوله على مقاعد اكثر من الاتحاد الوطني في البرلمان الجديد وان تغييراً حصل في توزيع المقاعد البرلمانية لذلك فان الحزب يريد الحصول على مناصب سيادية اكثر من الاتحاد الوطني. ورجّح الكاتب ان يطالب التحالف الكردستاني بالاستعاضة عن وزارة الخارجية التي تولاها سابقاً بوزارة المالية وان من المحتمل ان تطرح هذه الطلبات بعد الانتهاء من اعلان النتائج الكاملة للانتخابات.

  • حـول تمثيل السنة في الحكومة الجديدة كتب د.حميد عبد الله في صحيفة المشـرق، المستقلة، السبت 13/3 بعنوان "حكومة خدمات أم حكومة صفقات؟!" فقال انه بينما يعبّر بعض الساسة عن تفاؤلهم بانحسار الطائفية، وبدء مرحلة جديدة عنوانها "الكفاءة والنزاهة"، يؤكد آخرون ان هناك عقبة ستواجه الحكومة القادمة، وهي مشكلة تمثيل السنة، مشيرين الى وجود اشكالية في تمثيل العرب السنة لانهم بايعوا زعيماً شيعياً ليبرالياً، بينما تصريحات المسؤولين الاكراد والشيعة تذهب باتجاه اعادة التحالف بينهما لتشكيل الحكومة، متسائلاً كيف سيكون تمثيل العرب السنة؟. وحذر الكاتب من العودة الى لغة التهميش والمظلومية والشعور بالاقصاء، وكلها قنابل موقوته انفجرت خلال اعوام العنف الدامية "2005 ـ 2009"، وهاهي تزرع من جديد في ثنايا العملية السياسية التي يصفها فرسانها بانها قد تجاوزت النعرة الطائفية وبلغت العتبة الوطنية بنجاح. ولفت الكاتب الى ان ما يعزز منطق المتفائلين بانحسار الطائفية ان المعادلة شهدت تغيراً ولو شكلياً، لكن هذا التفاؤل لايصمد كثيراً امام الصفقات التي بدأت تتسرب بعض ملامحها، وهي صفقات ستجعل الحكومة مكبلة باشتراطات، واسيرة لقانون المراضاة وتبويس اللحى.

  • عـن صعوبة تشكيل الحكومة الجديدة كتب حافظ آل بشارة في صحيفة العدالـة، مقربة من نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي، الثلاثاء 13/3 بعنوان "تخفيف الازدحام على المناصب"، فقال ان هناك توقعات بأن يواجه العراق صعوبات كبيرة في تشكيل الحكومة بسبب التقارب العددي بين الكتل الثلاث الرئيسية في مجلس النواب الجديد، وغياب الكتلة الكبيرة، التي تستطيع توفير النصاب لتمرير تشكيلتها الوزارية، مشيراً الى انه ستكون هناك مفاوضات شاقة. وحذر الكاتب من العودة الى المعزوفات الطائفية او القومية التي هزمت في الانتخابات الراهنة، مؤكداً على ان المعادلات تغيرت كثيراً بسبب وعي الشعب، الذي بات يرفض تسييس الانتماءات الفرعية لتكون اداة لتحقيق طموحات البعض.

  • حـول ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة كتب علي خليف في صحيفة العدالـة، المقربة من عادل عبد المهدي، الاحد 14/3 بعنوان "هدية الشعب" فقال إن تفعيل المفاوضات لتشكيل الحكومة المقبلة، ووضع أسس البناء السياسي للمرحلة المقبلة يعد من الضروريات الملحة، من حيث إن إعلان نتائج الإنتخابات لن يأخذ وقتاً طويلاً، مشيراً الى ان هذه المساحة الزمنية ستكون مفيدة لإنضاج الرؤى وإستمزاج الأفكار وبلورة مشروع وطني. وأكد الكاتب على ان القوى الوطنية الفاعلة قادرة على إنجاز البناء السياسي الجديد بأسرع وقت أو في أقل تقدير ضمن المدة الدستورية، إذا ما علمنا إن المناصب المهمة ستكون حزمة واحدة في التصويت، وكل ما في الأمر إن يكون هناك ضابط يفعل الإتفاقات والتفاهمات ويسترجع الإيجابيات. وختم الكاتب بأن أجمل هدية تقدم للشعب هي الإسراع في تشكيل الحكومة، وبلاشك إن القوى الوطنية الفاعلة تدرك ذلك جيداً وتعمل عليه. وحذر عباس الغالبي في صحيفة المـدى، المستقلة، الاحد 14/3 من احتمالية تأخير النهوض بالواقع الاستثماري في العراق مع تأخير تشكيل الحكومة الجديدة، مشدداً على ضرورة خلق بيئة جاذبة للاستثمار سعياً لاستغلال الرغبة الجامحة لدى كثير من الشركات العالمية. ما يجعل الامر منوطاً بالسياسيين للاستعجال وحسم جدلية تشكيل الحكومة بعد اعلان النتائج النهائية للانتخابات. ولفت الكاتب الى ان هذا الامر يتطلب تدخل أهل الرأي الحكيم والبصيرة لترك الخلافات السياسية جانباً والانصراف الى حملة وطنية كبرى للتنمية والاعمار وتحريك عجلة الانتاج.

  • فـي الاشادة بالتجربة الديموقراطية كتبت هبة جواد القماش في صحيفة الصبـاح، الرسمية، السبت 13/3 بعنوان "الانتخابات تتويج لمبدأ التداول السلمي للسلطة"، فقالت إن الديمقراطية في العراق قد حققت قفزة نوعية في حياة المواطن، الذي سيرى تغييراً بالوزراء وأعضاء البرلمان مؤمناً أنه هو صاحب هذا التغيير، الذي حمله صندوق الاقتراع. واكدت الكاتبة على انه ورغم الاخطاء السياسية التي حدثت نتيجة التجربة الديمقراطية الجديدة، لكن العجلة سارت بالطريق الصحيح، لافتة الى ان مفهوم التداول السلمي للسلطة أصبح صمام أمان ومتنفس للسياسي وللمواطن من خلال العمل الديمقراطي الذي يتيح حق الاختلاف مع الآخر وفق المعايير التي وضعها الدستور والقوانين.

  • فـي انتقاد مفهوم الاغلبية السياسية كتب يحيى الكبيسي في صحيفة العـالم، المستقلة، الاحد 14/3 بعنوان "خرافة الأغلبية السياسية" فقال ان الحديث عن أغلبية سياسية لا يقوم على أساس حقيقي، فعلى الرغم من البروباغاندا السياسية الصاخبة حول الائتلافات الوطنية المفترضة، إلا أن الوقائع على الأرض تبين بوضوح ان نموذج الكيانات الوطنية العابرة للولاءات الأولية ما زال بعيداً عن العملية السياسية في العراق، مشيراً الى انه لا خيار أمام النظام السياسي العراقي إلا الاختيار بين الديمقراطية التوافقية الحقيقية التي تتيح للمكونات جميعاً المشاركة الحقيقية في السلطة، او احتكار مكون ما للسلطة، وتهميش الآخر، ومن ثم انعدام الديمقراطية. واكد الكاتب على ان الصيغة المقترحة للحكم بالأغلبية السياسية لن تنتج سوى احتكار أحادي للسلطة، ولن يجد الطرف الآخر من سبيل لمواجهته إلا بالعنف، والعنف المشرعن هذه المرة دفاعاً عن الحق في المشاركة في السلطة، يختلف تماماً عن العنف الذي واجهناه بعد نيسان 2003.

  • حـول استحقاقات ما بعد الانتخابات كتب علي خليف في صحيفة العدالـة، ، الاثنين 15/3، بعنوان "المسؤولية الكبرى"، فقال إن المرحلة المقبلة تحمل ملفات مهمة، وتمثل مرحلة مفصلية في تاريخ العراق المعاصر، وستحدد مصير الشعب، الذي تحدى الإرهاب. واشار الكاتب الى انه لا زالت هناك مهام ومشوار ليس بالقصير حتى تقوى أسس البنيان الجديد للعملية السياسية بحيث يكون متماسكاً وعصياً على محاولات التقويض. ودعا الكاتب القوى الوطنية الفاعلة الى تحمل المسؤولية عن تحقيق آمال الشعب وبناء دولة الخدمة الوطنية وإرساء دولة المواطن.

  • عـن ضرورة تشكيل معارضة للحكومة كتب عبدالله السكوتي في صحيفة المـدى، المستقلة، الثلاثاء 16/3، فقال بأن ما تمر به ديمقراطيتنا هي ثقافة الفرض والفرص وليس الاختيار الحر للكتل او الافراد، ولذا لا احد يحاول تشكيل كتلة معارضة مثلما يحاول جاهداً في تشكيل الحكومة، مشيراً الى ان الامر برمته يُلقى في ذمة بعض الاحزاب اليسارية، التي تمتلك برنامجاً معارضاً لابأس به وتاريخاً نضالياً يجعلها اكفأ من سواها في قيادة المعارضة. وأكد الكاتب على ان الامور لن تجري هكذا، فالجهود والتوافقات تسير باتجاه تشكيل الحكومة.