المركز العربي للدراسات المستقبلية

النشرة العراقية الأسبوعية

النشـــرة العــراقية 12 اغسطس  2010

الضربات التي توجه للارهابيين اشد بكثير من عملياتهم

اكد الناطق المدني باسم خطة فرض القانون تحسين الشيخلي ان تنظيم القاعدة في الوقت الحالي يعمل وفق إستراتيجية اعلامية، مشيرا الى انه يهدف من جميع الاعمال الارهابية التي ينفذها التنظيم حاليا الى اشاعة الخوف بين ابناء الشعب العراقي وكسب زخم اعلامي. واوضح الشخلي في تصريحه لاذاعة العراق الحر ان القاعدة تنظيم أميبي، وهو يعمل حاليا مستغلا عدم الاستقرار السياسي في البلاد لكسب زخم اعلامي واشاعة الخوف بين ابناء الشعب العراقي.وتتزامن تصريحات الشيخلي مع ارتفاع وتيرة اعمال العنف في العراق مؤخرا، إذ تشهد البلاد خلال هذه الفترة عمليات عنف عديدة تمثلت بعدد من التفجيرات والاغتيالات واعمال سطو مسلح.واضاف الشيخلي ان خلية الازمة الامنية تعمل وفق خطة محكمة لاضعاف تنظيم القاعدة في والتنظيمات الارهابية الاخرى في العراق، مشيرا الى ان الضربات التي توجهها القوات الامنية للارهابيين اشد بكثير من العمليات التي يقومون بها، وهذا سيؤدي في المستقبل الى انهاء وجود التنظيمات الارهابية.وعزا المحلل العسكري توفيق الياسري تدهور الوضع الامني مؤخرا الى عدم الاستقرار السياسي للبلاد.

 

تحركات وضغوط في مسعى لحلحلة ازمة تشكيل الحكومة

لكن مشهد تحركات تلك الكتل بدأ في الاونة الاخيرة بالإختلاف وبخاصة بعد أن قيل ان هناك تدخلات واتصالات اميركية تمثلت باتصالات نائب الرئيس الامريكي جو بايدن وبعض التصريحات التي تطالب بتدخل المرجعية الدينية من أجل الاسراع في تشكيل الحكومة، لا سيما ان هناك تصاعدا في أعمال العنف من جديد في العراق، لكن يبقى السؤال متمحوراً حول إمكانيةً ان تفضي التحركات الاخيرة الى تشكيل حكومة عراقية جديدة.ويقول الاعلامي عبد الخاق كيطان محرر صفحة الرأي في صحيفة "العالم"، ان من الصحيح ان تصل هذه التحركات بالنهاية الى تشكيل حكومة، لكنها لم تستطع انضاج مشروع وطني، لان تبعات مشاكل منصب رئاسة الوزراء لن تنتهي، حتى وإن تشكلت الحكومة.ويرى المحلل السياسي حافظ آل بشارة انه لا يتوقع في حل قريب لمشكلة تشكيل الحكومة، في حال استمرار الازمة على حالها، ويشير الى ان هذا الوضع يشجع على تدخل اجنبي وبعنواين مختلفة.ويشير مراقبون الى ضرورة ان تتحرك الكتل السياسية بشكل اكثر فاعلية، من اجل حل ازمة تشكيل الحكومة التي ربما تولد أزمات أخرى تنعكس بشكل أو بآخر على الانسان العراقي الذي يتطلع الى تشكيل الحكومة وهو على أعتاب شهر رمضان.

 

السفير الإيراني ينفي إتهامات بدعم جماعات مسلحة في العراق

نفى السفير الايراني في العراق حسن دنائيفر صحة تصريحات أطلقها ضابط اميركي بشأن ضلوع ايران في تدريب جماعات مسلحة تنفذ عمليات ارهابية في العراق. تصريحات دنائيفر جاءت في معرض رده على سؤال لمراسل اذاعة العراق الحر خلال مؤتمر عقده في بغداد الثلاثاء بمناسبة تسلّمه مهام عمله سفيراً لبلاده في العراق من السفير السابق حسن كاظمي قمي. وكان القائد القوات الاميركية في وسط وشمال العراق العميد رالف بيكر قال امس رداً على سؤال لاذاعة العراق الحر ان الجيش الايراني يدرب مليشيات شيعية وسنية تنفذ عمليات ارهابية داخل العراق. وقال السفير دنائيفر ان الحكومة الايرانية تشجب هذه التصريحات، وأضاف: "من حقنا ان تقاضي القادة الاميركيين عن اطلاقهم مثل هذه التصريحات التي نعتبرها تهماً لا أساس لها من الصحة نهائياً، ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، ونحن نرفضها جملةً وتفصيلاً، لان ايران لا تدخل مطلقا في اي شأن يزعزع امن واستقرار العراق، وتدين الاعمال الارهابية التي تجري في العراق بشدة، واقول ان القادة الاميركيين يحاولون تبرير ضعفهم بهذه التصريحات". على صعيد اخر اوضح السفير الايراني ان العقوبات التي فرضت على ايران لن تؤثر على العلاقات الاقتصادية العراقية الايرانية التي وصفها بأنها تسير بمسارها الصحيح نحو التطور، مشيراً الى ان التبادل التجاري بين البلدين سيزيد في المستقبل القريب الى الضعف، وذكر ان لدى بلاده عقوداً اقتصادية استراتيجية مع العراق في مجالات الطاقة والنفط والغذاء والدواء. وبخصوص مطالبة ايران بتعويضات عمّا لحقها من اضرار خلال حرب الثماني سنوات مع العراق، قال دنائيفر ان هذا الموضوع اثير لدى السلطة التشريعية الايرانية، مشيرا الى انه هناك العديد من الملفات العالقة بين البلدين، منها ملف التعويضات التي على العراق دفعها لايران والمترتبة نتيجة خسارة ايران من 400-1000 مليار دولار في تلك الحرب، وأشار الى ان هذه الملفات ستحسمها لجان مشتركة بين البلدين شكلت لهذا الغرض

 

محللون يناقشون دعوة أوباما السيستاني للتدخل بحل الأزمة السياسية

في ظل الوضع العقيم الذي يمر به الواقع السياسي العراقي بسبب تفاقم ازمة تشكيل الحكومة، وبالرغم من كل المفاوضات التي تقوم بها الكتل السياسية، وتعرضها للضغوط الخارجية، الا ان الازمة ما زالت تدور في حلقة مفرغة، ولا امل يلوح في الافق عن قرب التوصل الى حل. وذكرت تقارير ان الرئيس الاميركي باراك أوباما اضطر، في محاولة لحلحلة الازمة، الى دعوة المرجع الديني في النجف علي السيستاني للتدخل من اجل انهاء الخلاف بين القادة السياسيين والتعجيل بتشكيل الحكومة، بحسب ما نشرته احدى المجلات الامريكية. ويقول المحلل السياسي حسين فوزي ان الولايات المتحدة تسعى الى انهاء ملف تشكيل الحكومة سريعاً لتنفيذ برنامج انسحابها من العراق، مشيراً الى ان السستاني يفضل البقاء بعيداً عن السياسة، وانه مهتم بملف الخدمات بشكل كبير، منوهاً في الوقت نفسه الى حرص المرجعية على تشكيل الحكومة من قبل الاغلبية. ويشير الباحث السياسي الدكتور فوزي الهنداوي الى ان لجوء الرئيس الاميركي الى المرجعية الدينية قد يصور صعوبة التاثير الاميركي على الساسة العراقيين في هذه المرحلة، لافتاً الى ان الادارة الاميركية عجزت عن اختراق الكتل السياسية لتحقيق توافق من نوع يتجه لتشكيل الحكومة. وينظر الهنداوي الى الوجه الاخر من رسالة قيل ان اوباما وجهها الى السيستاني، الذي يعكس اهمية ومكانة المرجعية الدينية في حسم القضايا السياسية المستعصية، نظرا لمكانتها الدينية والسياسية في المجتمع العراقي، وهو امر بات واضحا لدى صناع القرار السياسي الاميركي.
ويجد مواطنون ان هناك ضرورة في اللجوء الى اي حل يمكن ان ينهي ازمة تشكيل الحكومة، ويقول عباس زاهد ان قادة جميع الكتل السياسية تزور المرجعية في النجف بين فترة واخرى، لذلك فهو يرى ان لا ضير ان تتدخل المرجعية، فالمهم لديه اعلان تشكيل الحكومة.