المركز العربي للدراسات المستقبلية

النشرة العراقية الأسبوعية

النشـــرة العــراقية 10 يونيو  2010

  • التحـليل السـيلسي ضغط المهل الدسـتورية بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات الاثنين الماضي انعكس بمباحثات أكثر جدية بين الكتل السياسية. الا ان المحللين يلاحظون ان المساعي السياسية للاستجابة للمهل لم تصل الى حدود الجدية في التسريع بعملية تشكيل الحكومة. حيث يواصل الاقطاب التمسك بمطالبهم ومواقفهم وإن بطريقة غير مباشرة. وذلك وفق المراحل التي عرضناها في تحليل المشهد العراقي الاسبوع الفائت. حيث اتفاق شيعي يليه رفض المكونات الاخرى فمرشح وسطي وبعده تعويق تشكيل الحكومة بعد شهور تهدر للاتفاق على رئيسها. لكن جديد هذا الاسبوع تسارع اعلان النقوض، الفيتوات، المتبادلة التي اخرجت المتنافسين الرئيسيين وطرحت اسماء بديلة لهم. مع إشارات مصادر مطلعة الى ان الخروج من هذا المأزق سيكون باختيار شخصية ذات ثقل وقبول سياسيين من خارج البرلمان. مع عدم استبعاد المصادر للحلول الانقلابية دون توضيح سيناريوهاتها. فهل تكون نتيجة صفقة اقليمية تلوح بوادرها؟... ام انها ستعتمد سيناريوهات أكثر تعقيداً؟. مع التركيز على ان عدم الاستعجال المحلي العراقي مدعوم بعدم استعجال اميركي. اذ يفضل الاميركيون تأجيل الحكومة الى ما بعد اغسطس موعد انسحاب القسم الاكبر من قواتهم من العراق.

  • عـن السجون السرية في العراق كتبت اسبوعية البصائـر، هيئة علماء المسلمين، في افتتاحيتها هذا الاسبوع بعنوان" سجونهم وأبرياؤنا" فقالت ان ورقة مئات الآلاف من المعتقلين لا تزال بيد الحكومة تلعب بها من اجل ترهيب الأبرياء والآمنين. واستخدامهم كورقة ضغط ومساومة، حالهم حال قضية كركوك وتقسيمات الوزارات واقتسام المناصب، مشيرة الى الكشف عن المزيد من السجون السرية، حيث يمارس التعذيب والترهيب والاغتصاب. ولفتت الصحيفة الى ان السؤال المهم هو كيف يتم اكتشاف هذه السجون وما السر في توقيتات هذا الكشف؟ فهل هو ممنهج كالتعذيب أم ان أمراً ما يدبّر ضد أبناء العراق؟، مؤكدة ان الصمت الدولي يدل على وجود تواطؤ في استهداف العراقيين، وان ما تفعله العصابات والمليشيات في الزي الرسمي دليل آخر على هدف احتلال العراق وقتل أبنائه. وإلا كيف يفسر هذا الصمت تجاه قتل العراقيين، واعتقال الأبرياء وتعذيبهم؟. ورأت الصحيفة ان دماء المعتقلين وعذاباتهم في السجون الحكومية والاحتلالية يتحمل مسؤوليتها الاحتلال الأمريكي والحكومة، مشددة على ان صمت المنظمات الدولية لن يمحو مسؤوليتها عن هذه الانتهاكات. فهي تغامر بسمعتها خوفاً وطمعاً من الاحتلال الأمريكي، الذي يلعق آثار هزائمه في العراق.

  • حـول التدخلات الانقلابية السعودية كتب صائب خليل في موقع البديل العـراقي الجمعة 4/6 بعنوان "محاولة إنقلاب سعودية على قطر تثير التساؤل: ماذا عن العراق؟" فذكر باطلاق قطر الاسبوع الماضي لمجموعة السعوديين المتورطين بمحاولة إنقلابية فاشلة ضد امير قطر في عام 1996 وذلك بعد صدور عفو أميري عنهم بطلب شخصي من الملك السعودي وبايفاد الاخير لابنة الامير متعب لاصطحاب المتورطين من الدوحة. ويضيف أن المقلق في هذا الخبر بالنسبة للعراقيين هو استقبال "ملك الإنسانية" قبيل فترة الإنتخابات والصراع على الحكم الذي تلاها، لرئيس قامة "العراقية" أياد علاوي. وإذا كانت السعودية لم تجد مشكلة في التآمر على دولة عربية شقيقة لها، ليس في العروبة فقط بل في "مجلس التعاون الخليجي" أيضاً،  فان القلق العراقي يصبح مبرراً حيث لا توجد مثل تلك العواطف والتاريخ، وحيث لدى السعودية دوافع أكثر قوة لتحديد الحكومة التي تقود البلاد، كما صرح بذلك سادتها مراراً وعلناً بلا أي حياء. وما يضيف للقلق كومة أخرى، أن زيارة أياد علاوي كانت قد شملت اللقاء مع رئيس "المخابرات السعودية". المؤامرة على أمير قطر كانت أيضاً تمر من خلال المخابرات والداخلية السعودية. ويختم الكاتب هذه هي السعودية وتاريخها الحديث والقديم حتى مع أقرب الدول العربية إليها فناذا ننتظر من زيارات علاوي لها؟...

  • حـول السوابق الخطيرة في المصارف العراقية كتبت رند أحمد الجادرجي في موقع الجيـران العراقي الجمعة 4/6 فقالت إن البنك المركزي العراقي وضع الحجز التحفظي على أموال مصرف البصرة العراقي، وكذلك تم إلقاء القبض على رئيس مجلس الإدارة، رجل الأعمال حسن غالب كبة، وإيداعه في سجن بغداد المركزي على خلفية تهم بالتلاعب بأموال المودعين.. ومن جهة أخرى تم قبل أسبوعين وضع الحجز التحفظي على أموال مصرف الوركاء العراقي، وكذلك على أموال رئيس مجلس إدراته (سعد سعدون البنية) المتواري عن الأنظار.. وفي عمان صدر قرار خاص بمنع تداول الأسهم الخاصة بالسيد (سعد سعدون البنية) في سوق عمان المالي، والتي ليس لها علاقة بتاتاً بمصرف الوركاء.. يبدو أن العنان أطلق سابقاً للمصارف للتلاعب بأموال المواطنين، وعلى أثر ذلك تسبب تضخم في الاقتصاد العراقي كالارتفاع المفاجئ في أسعار العقارت، والارتفاع المتواصل لأسعار الأسهم.. والجدير بالذكر أنه عندما وضع البنك المركزي العراقي الحجز التحفظي على أموال مصرف الوركاء باشرت شركة (البدر للصرافة) بسحب جميع أموالها كاملة وغير منقوصة من مصرف الوركاء، ومن ثم تم توزيع المتبقي قسمة الغرماء على باقي الدائنين، والسبب أن شركة (البدر للصرافة) هي إحدى الشركات التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، واستثنيت من قسمة الغرماء، وهذه سابقة خطيرة جداً بالنظام المصرفي العراقي.

  • فـي انتقاد تفرد المالكي بالحكم كتب صميـم العراقي في صحيفة الصبـاح الجديـد، شبه الرسمية، السبت 5/6 بعنوان "الوطن وصانع القرار!" فانتقد تحذير قياديين في إئتلاف دولة القانون من ان اطرافاً في الائتلاف الوطني تريد تحويل رئيس الوزراء إلى شرطي مرور وليس صانع قرار، مشيراً الى ان مايؤخذ على المالكي بالفعل هو التفرد في القرارات وتهميش القوى السياسية الأخرى، وممارسة حاكمية الفرد واتخاذ القرار دون مشاركة بقية القوى الوطنية في السلطة السياسية. وأكد الكاتب على ان هذا التحذير لا علاقة له بعمل الدولة، وإدارة السلطة، قدر علاقته بتربية سياسية، ونهج حزبي تعود أن يكون رئيس الوزراء صانع قرار، وليس جزءا" من عملية سياسية تصنع القرار بمنطق المشاركة، متسائلاً من الذي يريد أن يكون رئيس الوزراء مجرد شرطي مرور في ظل وضع دستوري ونصوص قانونية تشكل مرجعية للدولة والمؤسسات التنفيذية؟. وشدد الكاتب على ان البعض في الائتلاف الوطني يطالب فقط بالحد من ظاهرة التفرد في القرار وليس صنعه وهنالك فرق كبير بين من يصنع القرار ومن يتفرد فيه، مؤكداً على ان الشعب العراقي يريد حكومة مشاركة يساهم الجميع بصناعة القرار فيها ولايريد رئيس وزراء يدار من قبل حكومة المستشارين وقوى الضغط التابعة للحزب بالريمونت كونترول!.

  • عـن التدخل الاميركي بعملية تشكيل الحكومة كتب المحرر السياسي في صحيفة الدستـور، المستقلة، الاحد 6/6 فأشار الى ما كشفت عنه مصادر داخل تحالف ائتلافي "دولة القانون" و"الوطني العراقي" من وجود توجه أميركي يدعم تولي عادل عبد المهدي منصب رئاسة الوزراء. ونقل الكاتب عن تلك المصادر ايضاً ان هناك ضغوط أميركية على الائتلاف الوطني لمطالبة حليفه دولة القانون تسمية مرشح أخر غير رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، محذرة من ان هذا التوجه الاميركي يهدف لوضع العصي في عجلة إتمام عملية اندماج الائتلافين.

  • حـول الآليات الدستورية لانتخاب الرؤوساء الثلاثة كتب القاضي زهير كاظم عبود في صحيفة الصبـاح، الرسمية، الاحد 6/6 بعنوان "ماذا بعد تصديق قوائم الفائزين بالانتخابات؟" فقال انه بعد مخاض ومعاناة واعتراضات حسمت المحكمة الاتحادية العليا امرها، وأعلنت مصادقتها على نتائج الانتخابات التشريعية، مع ارجاء النظر بتصديق النتائج المتعلقة باثنين من الفائزين، مشيراً الى انه وبموجب المادة 54 من الدستور يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد خلال 15 يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، ومن مهام الجلسة الاولى للنواب انتخاب رئيساً لمجلس النواب ونائب اول ونائب ثاني بالأغلبية المطلقة. بعدها يتولى مجلس النواب انتخاب رئيساً للجمهورية بثلثي أعضاء المجلس خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول جلسة للبرلمان. ولفت الكاتب الى انه وبعد انتخاب رئيس الجمهورية يقوم الرئيس خلال مدة 15 يوماً بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً لتشكيل الحكومة الجديدة، خلال مدة لاتتجاوز 30 يوماً من تاريخ التكليف. وفي حالة عدم تمكن رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الوزارة خلال هذه المدة، يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح آخر خلال مدة خمسة عشر يوماً.

  • عـن تغيير القناعات والولاءات في العراق كتب عبد المنعم الاعسم في صحيفة الاتحـاد، الطالباني، الاحد 6/6 بعنوان "الانتقال بين الولاءات" فقال إن الانتخابات الاخيرة انتجت طائفة من المقولات والمصطلحات عن فكرة الانتماء السياسي ودواعي التنقل بين القوائم المتنافسة، الى جانب صفحات وفيرة مما يسمى بالادب السياسي للانتخابات والتنافس والخيارات والولاءات، مشيراً الى ان الانتقال من قناعة سياسية الى اخرى، ثم من موقع سياسي الى آخر، امر مقبول طالما انه يتم بعيداً عن الإملاء وبيع الذمة. ورأى الكاتب ان الانتقال الحر بين المواقع السياسية، يستمد دوافعه من طبيعة السياسة نفسها كونها فضاء مفتوح من الاجتهادات والخيارات، لافتاً الى انه وفي كل التجارب والدول، يتمسك بعض الناس بقناعاتهم، فيما يتخلى آخرون عنها ويتحولون الى قناعات جديدة.