|
|
||||||
|
"التساؤلات المؤلمة " النظام العالمي للقوة العظمى . الأسباب الكامنة خلف هجمات 11 أيلول. في كتابه التساؤلات المؤلمة" Painful Questions يلقي الكاتب الأميركي إريك هوفشميد Eric Hufschmid الضوء على الأسباب الكامنة خلف ضربات 11 أيلول سبتمبر 2001 وخلف السياسة الأميركية الراهنة. ويورد البراهين والاستدلالات المستنبطة من الوقائع والتصريحات والبيانات ومجمل العمليات الدعائية التضليلية والتناقضات الدالة على أن أميركا ،أي إدارة جورج بوش الحالية والمنتمية سياسيا وعضويا وعائليا لإدارة جورج بوش الكبير، هي خلف تلك التفجيرات لتحقيق أهداف في صلب سياستها. التي جاءت ،أو جيء بها وبووكر بوش، لتنفيذها. فهذه السياسة هي من صلب تكوين إدارة بوش وأطماعها ومصالح الذين تمثلهم. والكتاب معروض بالألمانية على موقع WWW Stadler-Markus على الإنترنت. ( مترجم بدوره عن الإنكليزية ). وتعتبر معلومات الكتاب وتحليلات مؤلفه عوامل موجهة للجمهور ليستوعب ما يجري راهناً على الساحة السياسية الدولية وما يمكن أن يحدث كنتيجة منطقية لسياسة ادارة بوش. التي سيمتد تأثيرها الى المستقبل. في البداية يعرض المؤلف للمقدمات المشبوهة لأحداث الحادي عشر من 11 أيلول 2001 كما يعرض للكذب ولتلفيق الأدلة ،في محاولة مفضوحة من صانعي تلك الأحداث، الهادفين لإلقاء التهمة على الآخر الخارجي. ولوضع حدث 11 أيلول في سياقه لا بد من بعض المراجعة لمسلسل الأحداث وترابطها. حيث تبين هذه المراجعة أن التاريخ يعيد نفسه. ولنعد تحديداً الى الفترة السابقة لحرب الخليج الثانية التي بدأت في 17 كانون الثاني / يناير 1991 ، تحت اسم "عاصفة الصحراء". فقد قامت الولايات المتحدة الأميركية بتوريد الأسلحة الكيماوية والجرثومية إلى النظام العراقي الذي استطاع بواسطتها أن يشن حربه على إيران عدوة أميركا اللدود. وفي 16 أيار / مايو 1988 قام صدام حسين بقصف شعبه الذي يسكن الشمال العراق بغاز العصاب وفي هذا اليوم فقط زاد عدد القتلى على 5000 قتيل. لم تقم الولايات المتحدة التي كانت تدعم أشخاصا مثل بن لادن وميلوسوفيتش باحتجاج ولم تنبس ببنت شفة ، بل بقي صدام حسين يتمتع بعطف أميركا. لكن هذا كله تغير بعد الغزو العراقي للكويت حين أطلقت أميركا على صدام حسين فجأة اسم جوهر الشر. وطالب الرئيس بوش الكبير بتدخل عسكري للولايات المتحدة في الكويت والعراق ولكن الرأي العام لم يشاركه هذه الرغبة لأنه رأى بوضوح علاقة هذه الدعوة بالمصالح الشخصية لميارديرات النفط ومنهم بوش نفسه. ألقى بوش في 11 / أيلول سبتمبر عام 1990 خطاباً أمام حشد كبير تكلم فيه عن النظام العالمي الجديد. ثم تصاعد الاستعداد الحربي للشعب الأميركي بشكل حاد عندما جرى في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 1990 تقديم فتاة كويتية عمرها 15 عاما أمام هيئة حقوق الإنسان في الكونغرس الأميركي. قامت الفتاة (التي قدمت للحضاريين باسم زائرة فقط) بأخبارهم أنها خدمت طوعيا في أحد مشافي الكويت ورأت بأم عينها كيف قام الجنود العراقيون بإخراج أحد الرضع من مهده وقذفه أرضا . أعاد الرئيس بوش هذه القصة مرات عدة وكان كلما أعادها على الملأ يذكر أن عدد الأطفال الذين قتلوا بهذه الطريقة بلغ 321 طفلا كما أن منظمة العفو الدولية ذكرت هذه الحالة في تقريرها بتاريخ 19 تشرين الثاني / نوفمبر 1990 . أصبح معروفا بعد ذلك بفترة وجيزة أن الفتاة التي جرى تقديمها باسم وهمي طبعا قد دفعت إلى الكذب أمام مجلس الشيوخ كما تأكد فيما بعد أن زائرة تلك هي ابنة السفير الكويتي في الولايات المتحدة آنذاك. واضطرت منظمة العفو الدولية بعد ذلك إلى التنصل من قصة الطفل الذي سحب من مهده. إن تلك الكذبة الثابتة تاريخيا والصادرة عن السلطة الأميركية أو ممن يقف وراءها (والتي دعمتها محطة CNN ) كان هدفها إضرام حرب مهمة لتحقيق المصالح الأميركية وأثرياء النفط تحديداً. لذلك لم تعلم إلا القلة القليلة من البشر أي مذبحة اقترفتها القوات الأميركية في العراق إذ أوقعت تلك الحرب 250000 قتيل عراقي قضوا في الهجوم الأميركي. ومن بينهم 150000 مدني بينهم الأطفال والنساء والشيوخ. وقصفت من الجو على سبيل المثال لا الحصر، المجموعات البشرية العزلاء الهاربة أو تمزقت أجسادهم بالقنابل. كتب وزير الدفاع الأميركي السابق رامز كلارك في كتابه المسمى "عاصفة الصحراء": كانت تلك الحرب جريمة ضد الشعوب. كان الهجوم على العراق من بدايته إلى نهايته جريمة حرب. اشتملت على الآلاف من الإقترافات الإجرامية المتفرقة. وعلى هذا الأساس وجه كلارك اتهاما ضد الرئيس الأميركي بوش بسبب جرائم تلك الحرب. وتضمن الإتهام تسع عشرة نقطة. وقد تم قمع هذا الاتهام وصمتت عنه الأوساط الإعلامية صمتا مطبقاً. من يقدر على خنق الحقائق بهذا الشكل يمكنه أن يقدر على كل شيء. كان القائمون بالأدوار الرئيسية في حرب الخليج هم: بوش الأب ويدخل معه الصناعي النفط بريسكوت بوش الجد الذي كان لتوه متورطا في دسائس سياسية والابن أي الرئيس الحالي ووكر بوش ووزير الدفاع في تلك الفترة ريتشارد تشيني نائب الرئيس الحالي. وهم وعدوا العالم بالسلام والأمن كذريعة لتلك الحرب. وتحت هذه التغطية تمت المضاربات الاقتصادية والسيطرة المدنية وقمع جميع الأصوات المعارضة والناقدة. 1- الإرهابيون الذين يريدون البقاء مجهولين لكنهم يخلفون آثارا صارخة. عند قيامها بأعمال إرهابية تقوم الجهة المنفذة بالاعلان عن نفسها وتروج لمطالبها أو أيديولوجياتها (انظر إرهابيون RFTلغوريلا الهجمات الانتحارية في الشرق الأوسط) ويتصرف بن لادن أيضا بالطريقة عينها. في المقابل فإن أجهزة المخابرات هي الجهة الوحيدة التي لا تعلن مسؤوليتها عن جرائمها وعملياتها الإرهابية وهي غالباً ما تكلف أفرادا معينين بالقيام بهذه الأعمال. لم يعلن أحد عن نفسه بعد هجمات 11 أيلول، 2001 لقد أراد الفاعلون أن يبقوا مجهولي الهوية. ومع ذلك كانوا على درجة من عدم الحذر عندما اتركوا مصحفا ودليلا باللغة العربية لتعليم الطيران في إحدى السيارات في مطار بوسطن!؟. على الرغم من يقينهم المطلق بأنهم لن يعودوا مرة أخرى لأخذ سياراتهم. إن هذا بالضبط ما يفعله أي شخص عندما يريد عن قصد أن يترك آثارا غير صحيحة. 2- الاستعداد السريع المشبوه للحرب. بعد ساعة على وقوع الضربات أعلن الرئيس بوش الإبن أن الفاعلين هم من الإسلاميين وأن أمريكا تعلن الحرب ليس عليهم وحدهم بل كذلك على الدول التي تقدم لهم المأوى والحماية . في تلك اللحظة لم يكن أي دليل قد توفر بعد ومع ذلك أسرع الرئيس بوش بالتحدث عن هذا الحدث الجسيم في السياسة العالمية. 3- أدلة موضع تساؤل: تقاطرت الأدلة بسرعة البرق وكأنها كانت مفصلة على الحدث عثر في مطار بوسطن على سيارة الإرهابيين. وعلم أيضا أنه عثر في المطار على حقيبتين لم يتم التحقق منهما. وصادف أنهما حقيبتا الإرهابيين وتحتويان على مصحف وعلى دليل تعليمي للطيران باللغة العربية وعلى رسالة وداع مع تعليمات إلى الرفاق الإرهابيين. وهذا آخر ما يمكن للمرء أن يصدقه!. إن المسلم المتعصب لا يخفي قرآنه في حقيبة سوف تلقى على أرض المطار في صالة الأمتعة . أما فيما يتعلق بدليل الطيران فإن الطيارين المحترفين كهؤلاء لا يمكن أن يحملوا معهم في اللحظة الأخيرة دليلا يعلمهم قيادة طائرة البونيغ!. كما أنهم غير محتاجين لتوجيه تعليمات إلى رفاقهم كتلك المذكورة في رسالة الوداع. "افحصوا سلاحكم تأكدوا من سكاكينكم موتوا والبسمة تعلوا وجوهكم". لاحقاً أعلنت الأوساط الإعلامية، في 13 أيلول أي بعد يومين من الضربة، أنه تم العثور بين أنقاض المبنى المدمر على جواز سفر يخص أحد الجناة!. والسؤال المطروح هو كيف استطاع جواز سفر من الورق أن يطير ويسلم من جحيم النار على الرغم من أن حرارة الانفجار ذوبت أعمدة وجسور الفولاذ في المبنى المتهدم؟!. وكم كان كبيرا احتمال أن ينجو بالذات جواز سفر أحد الإرهابيين. 4- اللقطات المصورة عن الحادث :كان لمحطة CNN الإعلامية مكاتب في مركز التجارة العالمي وهو ما ذكرته المحطة في تقاريرها التي لم تتوقف بعد الضربة، ولكنها لم تصدر أي تقرير يتعلق بضحايا أو مفقودين تابعين لها في الحادث. كما تواجدت محطة CNN بقيادة والتر إيساكسون بسرعة قياسية في موقع الضربة الأولى بحيث تمكنت من النقل الحي للضربة الثانية. وقد بثت فيما بعد فيلماً مصوراً عن الضربة قام بتصويره أحد الهواة الذي سمع هدير الطائرات وبدأ بالتصوير ولكنه بدلا من أن يوجه الكاميرا عفوياً في اتجاه الطائرات صوبها على البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي بحيث مرت الطائرة من أمام عدسته تماما وارتطمت بالمبنى. إن أي هاو مهما بلغت مهارته يستطيع أن يتحكم بردة فعله على هدير الطائرات التي يسمعها ويستشم منها نيتها بصدم البرج ويوجه عدسته مسبقا بدقة إلى المكان الذي حصل الاصطدام فيه وينتظر حصول الحادث حتى يصوره. الأسباب الكامنة خلف هجمات 11 أيلول. البرجان أسقطا بتفجيرات مفتعلة . - شهود خرجوا من البرجين يتحدثون عن انفجارات سبقت الانهيار. - خبير متفجرات يؤكد أن الانهيار لا يمكن أن يحدث إلا بمواد متفجرة. - رجال الإطفاء بلغوا الطابق 78 ولم يبلغوا عن أي خطر انهيار يهدم المبنيين. 5- تأثير الاحتمالات الأخرى بأن يكون الأمر مدبراً من الخارج. إن خطف أربع طائرات في غضون ساعة يتطلب درجة من التنظيم والتقيد لا يمكن أن تتوفر لدى مجموعة إرهابية خارجية. كما يجب إضافة إلى ذلك أن تكون أجهزة المخابرات في العالم كلها قد خدعت بحيث لم يكن بالإمكان لأي جهاز مخابرات متمرس ( CIA, FBI ) والموساد وغيرها، أن يعلم فيما إذا كان مثل هذا التدبير قد انطلق من السعودية وافغانستان. وهذا مستحيل طبعاً بسبب وجود آليات المراقبة بالأقمار الصناعية وإمكانية الرصد الدقيق للمكالمات الهاتفية والانترنت. ثم هل تقلع طائرات الخطوط الجوية الأميركية وطائرات الخطوط الجوية المتحدة دوما بهذا العدد القليل من الركاب المسافرين؟. لو كان هذا يحصل دوما لكانت هذه الشركات قد أعلنت إفلاسها منذ أمد بعيد. فجميع شركات الطيران دون استثناء تلغي رحلات الطيران التي تقل نسبة امتلاء الرحلة فيها عن 50 % أو تورد ركابها إلى شركة أخرى متعاونة معها. لأنه لا توجد شركة طيران واحدة تستطيع تحمل مثل هذا الإلغاء. ويتعلق الأمر فضلا عن ذلك برحلات طويلة المسافة من الشاطئ الشرقي الأميركي إلى كاليفورنيا حيث تشكل مثل هذه الرحلات خسارة ضخمة للشركة. من غير الممكن طبعا في الأحوال العادية أن تكون الطائرات خالية من الركاب بنسبة 75% ‘إلى 80% ولكن في حالتنا هذه كانت ثمة أربع طائرات دفعة واحدة فارغة بهذا الشكل WWW airna com إذ بلغت حمولة الطائرات الوسطية حوالي 21% DE GAND . كانت طائرات البوينغ ذات الخزان الكبير الممتلئ ( 450000 ليتر من الكيروسين لكل طائرة) كافية لتنفيذ الضربات وكان ينبغي أيضا أن تكون خالية في جزء كبير منها ليس بدافع إنساني ولكن حتى لا يتمكن 289 راكبا أو 351 راكبا من التغلب على الإرهابيين.كان هذا يمثل خطرا حقيقيا وقد حصل ذلك فعلا في الطائرة UA093 الفارغة بنسبة أربعة أخماس فالركاب حاولوا المقاومة ولكن الاصطدام سبقهم وحدث قبل أن يتمكنوا من فعل شيء. فأي منظمة إرهابية تستطيع أن تؤثر في قرار شركة طيران وتجبرها على إخلاء طائراتها من ركابها بهذا الشكل وهي طائرات خزاناتها مليئة بالوقود الغالي الثمن ومسافرة في مسافات طويلة على الرغم من الخسائر الكبيرة لشركات الطيران.
6- أسماء إرهابيين مطلوبين على لائحة أسماء المسافريننشرت بعد الهجمات بعدة أيام أسماء إرهابيين تم التعرف عليها من ضمن قوائم أسماء المسافرين في الطائرات الأربع وهي أسماء مطلوبة من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI مثل عطاء العمري وغيرهم. إن هذا يعني بالضبط أن الإرهابيين كان بحوزتهم جوازات سفر بأسمائهم الحقيقة وأن هذه الأسماء نفسها لا بد أن تكون على قوائم المطلوبين في المطار ولكن لم يلحظ أحد شيئا؟!. 7- الانهيار غير المتوقع لبرجي مركز التجارة العالمي. توضح الرواية الرسمية أن البرج سقط متكوما على نفسه لأن الطوابق التي تعلو موضع اصطدام الطائرات سقطت بثقلها على الطوابق السفلية. إن هذا التوضيح لا بد وأن يستثير السؤال التالي: لماذا إذن تفتت الأبراج من أعلاها حتى قاعدتها وتحولت إلى غبار؟. وهذا يبين أن خزانات الكيروسين المنفجرة قد تكون صهرت الجسور الفولاذية العملاقة . فهذا الفولاذ ينصهر من الناحية العملية ابتداء من درجة حرارة مقدارها 1300 درجة سلزيوس وأن احتراق المواد الهيدروجينية كالكيروسين لا يولد حرارة أكثر من 800 درجة كحد أقصى ويكون ذلك تحت شروط مثالية لا تؤمنها منشآت الفولاذ والإٍسبستوس. كما أن رجال الإطفاء كمحترفين لم يصعدوا إلى الطوابق العليا في الأبراج لأنهم بحسب خبرتهم كانوا متيقنين من عدم وجود أي خطر وقد ثبت أن مجموعة الإطفاء الأولى بقيادة أوريو بالمرورنالد بوكا صعدت إلى الطابق 78 أي أنها بلغت مكان الاصطدام ولم تبلغ درجة حرارة 1300 درجة التي تذيب الفولاذ ولا عن أي خطر انهيار محتمل يستلزم منهم طلب الدعم والمعونة. لكن وبعد بضع دقائق انهار البرج. لم يسمح لعائلات رجال الإطفاء الذين قضوا في الحادث بالاستماع إلى الأشرطة المسجلة لأصوات مفقوديهم التي سجلت لهم وهم يرسلون الرسائل اللاسلكية من ضمن البرج إلا بعد مرور بضعة أشهر وبعد أن أقسموا اليمين أنهم لن يتحدثوا مع أحد حول محتويات الأشرطة. 8- شهود تكلموا عن انفجارات الكثير من الناجين الذين استطاعوا أن ينفذوا بجلودهم من البرجين في الوقت المناسب تحدثوا مباشرة أمام شاشات التلفاز في مقابلات أجريت معهم دون أن يعرف أحدهم عن انفجارات حصلت في المبنيين: قال ستيف إيفانز في مقابلة أجرتها معه محطة BBC : حدث انفجار ولم اعتقد بادئ الأمر إنه كان انفجاراً ولكن أساس البرج اهتز بقوة. وعندما أصبحنا خارج المبنى حصل انفجار ثان تبعته سلسلة كاملة من التفجيرات اللاحقة. كنا مذهولين من مدى التدمير الذي سببته سلسلة الانفجارات. وقال رجل أعمال أسود البشرة خرج راكضا من البرج يغطيه الغبار للتلفزيون الدنمراكي DR TVI الذي كان يبث على الهواء مباشرة: أن انفجاراً ضخماً في الطابق الثامن قذفنا مسافة بعيدة. كما أجرت محطة SATI الألمانية مقابلات في موقع الحدث مع أشخاص كانوا يخرجون من البرجين كان منهم طوم كانبان الذي أوقفه عملاء FBI وساقوه بعيدا قبل أن يصل إلى الكاميرا التي كانت تصور هذا المشهد. أيضاً سمع العديد من رجال الأطفاء أصوات انفجارات وقد روى لوي كاشيلو لصحيفة people magazin مايلي : صعدت مع رجالي من الإطفائيين بواسطة المصعد إلى الطابق الرابع والعشرين من أجل إخلاء موظفي المكاتب انطلاقا من هذا الطابق. وخلال أخر صعود لنا انفجرت قنبلة. في الحقيقة تداعى البرجان على نفسيهما وتحولا إلى أنقاض وغبار. ويؤكد خبراء المتفجرات أن هذا يعني أن عملاً في غاية الدقة والإتقان هو الذي جعل البرجين ينهاران بهذه الطريقة. أما خبير المتفجرات المشهور الذي أبدى قناعته مباشرة بعد الضربات من خلال انطباعه عن المنظر الذي رآه بأن الانهيار الكامل للمبنى بهذا الشكل لا يمكن أن يحدث إلا بمواد متفجرة فقد كان فان روميرو الرئيس السابق لمعهد تكنولوجيا المناجم في مكسيكو وهذا غيض من فيض وعلى سبيل المثال. 9- إتلاف مادة الإثبات إذا كانت المتفجرات هي التي سببت فعلا هذا الانهيار الشامل وليس صدمات الطائرات فإن آثار هذه المتفجرات لا بدا أن تكون متناثرة في مكان الحادث ويمكن رؤيتها بين الأنقاض. لكن احداً لم يهتم بمثل هذا البحث الذي لم يجر مطلقاً. بل على العكس من ذلك فقد تم عبر ترتيبات معينة رفع الأنقاض بأقصى سرعة ممكنة قبل أن تتمكن لجنة التحقيق من العمل. أما ويليام مانينغ رئيس تحرير مجلة مختصة بمكافحة الحرائق فقد وصف هذا العمل صراحة بأنه تخريب واضح لأدلة الإثبات. أعلنت اللجنة العلمية لمجلس النواب في السادس من آذار 2002 بأن التحقيقات قد منعت بسبب اختفاء قطع معدنية مهمة قبل وصول طلائع المحققين إلى موقع الحادث. توجد شركة واحدة فقط مختصة برفع الأنقاض المعدنية هي شركة من نيوارك وقد بيع إلى شانغهي فقط 50000 طن من الجسور المعدنية المتخربة كخردة معدنية وقضت الشركة على ذلك إضافة إلى أجور خدمتها السريعة مبلغا يقارب 3 ملايين دولار. |
||||||
|
«العرب في
اميركا صراع الغربة والاندماج»: وضع واحد وعشرون باحثاً وباحثة, مجموعة دراسات حول حياة العرب في اميركا, وجرى نشر هذه الابحاث في كتاب صدر حديثاً عن «مركز دراسات الوحدة العربية» تحت عنوان «العرب في اميركا صراع الغربة والاندماج». الباحثون وهم عرب وأجانب, بحثوا اوضاع الجاليات العربية في الولايات المتحدة, وذهبوا في دراساتهم الى تكوين نظرة متعددة الجوانب تجاه الجالية العربية الموجودة في اميركا الشمالية, فقدموا «معلومات جديدة مستندة الى مصادر اساسية», وتناولوا «التحديات والشواغل الرئيسية التي تواجه الجالية الاميركية العربية في مطلع القرن الحادي والعشرين». وقد قدم لهذا الكتاب وأشرف على تحريره الدكتور ميخائيل سليمان الذي سارع في مقدمته الى الاستشهاد بما قاله المؤرخ الاميركي البارز ويليام لوكتبزغ في العام 1977: «إن الجانب اللافت للنظر في العلاقة بين الثقافتين العربية والاميركية من وجهة نظر الاميركي هو ان الاميركيين يرون ان العرب اناس عاشوا خارج التاريخ». وقد علّق سليمان على هذه المقولة قائلا: «ان ملاحظة لوكتبزغ كان يمكن ان تقال بالتحديد عن العرب في اميركا». مشيرا الى ان مسألة الجهل بالاميركيين العرب, بين اهل شمال اميركا, تدعو الى تقديم وصف عام وسريع للهجرة العربية الى اميركا الشمالية, قبل التأمل في بحث اكثر تفصيلاً لتجربة الاميركيين العرب». من هنا فقد ذكر الباحث حدوث موجتين رئيسيتين من الهجرة العربية الى اميركا الشمالية, استمرت الاولى من العقد السابع في القرن التاسع عشر الى الحرب العالمية الثانية. واستمرت الثانية من الحرب العالمية الثانية الى الوقت الحاضر. وقد كان لأفراد موجتي المهاجرين خصائص مختلفة نوعاً ما, وواجهوا تحديات مختلفة في المجالات الاجتماعية والسياسية. ولا بد ان نأخذ بالحسبان هذه الخصائص المختلفة يقول سليمان وكما سنرى, بدأت الجاليتان تتقاربان في عقد الستينيات في القرن العشرين, ولا سيما بعد الحرب العربية الاسرائيلية في العام 1967, ولا بد ايضا من ان يحسب حساب هذا التقارب». إن مصطلح «الاميركيون العرب» يشير الى المهاجرين الى اميركا الشمالية من بلدان الشرق الاوسط الناطقين باللغة العربية والمتحدرين منهم. وتشمل الاقطار العربية الناطقة بالعربية حالياً, الجزائر والبحرين ومصر والعراق والاردن والكويت ولبنان وليبيا وموريتانيا والمغرب وعمان وفلسطين قبل العام 1948, وقطر والعربية السعودية والسودان وسوريا وتونس والامارات العربية المتحدة واليمن. وتنتمي الصومال وجيبوتي ايضا الى جامعة الدول العربية, وتضمان بعض السكان الناطقين بالعربية. وقد قدم معظم مهاجري الموجة الاولى من سوريا الكبرى او بلاد الشام, ولا سيما من لبنان الحالي, واغلبيتهم مسيحيون, وقدم المهاجرون لاحقاً من كل ارجاء الوطن العربي وبخاصة من فلسطين ولبنان وسوريا ومصر والعراق واليمن وكان كثيرون منهم مسلمين. وعلى الرغم من ان معظم المهاجرين العرب كانوا من السنّة €وهو ما يعكس حال السكان في المنطقة€ غير انه كانت هناك اقلية شيعية معتبرة. وبدأ الدروز الهجرة بأعداد قليلة في اواخر القرن التاسع عشر». يقول سليمان: «من المستحيل ان نحدد بدقة عدد المهاجرين العرب الى اميركا الشمالية, لأن مسؤولي الهجرة الاميركية والكنديين استعملوا في اوقات مختلفة نُظم تصنيف مختلفة. ففي الولايات المتحدة, على سبيل المثال, كانت إحصائيات الهجرة حتى العام 1899 تجمع العرب مع اليونانيين والأرمن والاتراك, ولهذا السبب ولأسباب اخرى لا يمكن تقديم سوى تقديرات, ووفقاً لأرقام الهجرة الاميركية, التي تعد عموماً منخفضة, فقد هاجر نحو مائة وثلاثين الف عربي الى الولايات المتحدة حتى اواخر الثلاثينيات من القرن العشرين»« وفي «عقد التسعينيات من القرن الماضي قدّر عدد افراد الجالية العربية في الولايات المتحدة بما يراوح بين اقل من مليون نسمة, والرقم الأكثر ذكراً والبالغ مليونين ونصف المليون الى ثلاثة ملايين. ولقد سيقت يضيف سليمان عدة اسباب لموجة الهجرة الاولى التي بدأت بأعداد كبيرة في العقد الثامن من القرن التاسع شر, غير ان الاسباب كانت عموماً في فئتين: عوامل الدفع وعوامل الجذب وقد اعطيت الى عوامل الدفع اهمية اكبر». تنقسم ابواب الكتاب الى ستة اقسام, كل قسم منها يتناول في بحوثه قضية خاصة بأمور العرب في اميركا. نذكر من عناوينها «لمحات عن جاليات معينة» و«العرب والنظام القانوني الاميركي» و«الشباب والاسرة» و«مسائل الصحة والرعاية الاجتماعية» و«نزعة النشاط السياسي» و«مفاوضات الهوية الاميركية العربية». نقرأ من البحث الذي قدمته الباحثة ليزا سمير مجج, تحت عنوان «الانتماء العرقي الاميركي العربي: المواقع والتحالفات, والمفاوضات الثقافية» الفقرة المختارة الاميركية: «توثق دراسة اجريت في العام 1981 مواقف الاميركيين السلبية نحو العرب. وقد اعتبرت نسبة كبيرة من المجيبين في الدراسة ان العرب «برابرة وقساة» €44€€ و«مخادعون وماكرون» €49€€ و«يسيئون معاملة المرأة» €51€€. كما اعتبر المجيبون «معظم» او «كل» العرب «معادين للمسيحية» €40€€ و«معادين للسامية€ €40€€ كما أظهرت الدراسة ان مصطلح «عربي» يثير عداء اكبر مما تثيره الهويات العربية المختلفة كاللبنانية او المصرية او السعودية او الفلسطينية. ولم تتبدد هذه التصورات السلبية في اواخر عقد التسعينيات!». الكتاب في كل بحوثه المتفردة والدقيقة, التي اشتغل عليها نخبة من الباحثين العرب والاجانب كما ذكرنا, يقدم للقارئ العربي رؤية تفصيلية موسعة ومعمقة للصراع الذي كابده العرب في اميركا. انه «صراع الغربة والاندماج».
|