المقاومة العراقية- ماذا يحدث فى العراق..؟

الولايات المتحدة تلغي ديون العراق

صور جديدة تفضح عنصرية الأمريكي وبربريته  
كيف نخرج من العراق ؟ اميركا والعراق مادة اخرى للرسوب مستقبل العراق
الجريمة العظمى العراق/ تشومسكي من الاستعمار إلى إرهاب الدولة  
صراع الحضارات أم حرب على المسلمين؟

واشنطن استخدمت الأسلحة النووية

بلير أمام محكمة مجرمي الحرب

 واشنطن تضع العراق في أيد أميركية

رجال ضد الحرب

فريق إسرائيلي يشارك في القتال

الأميركيون يضحكون من بوش وعليه؟

واشنطن تبحث عن حل سياسي لتجنب معركة بغداد.

واشنطن بدأت عملية إعادة تركيب الشرق الأوسط.

 

واشنطن استخدمت الأسلحة النووية التكتيكية المحظرة دولياً.

القوات الأميركية قصفت المدنيين العراقيين بقنابل اليورانيوم المنضب

         خلال عرض خاطف قدمته إحدى أقنية التلفزيون الفرنسي عن نشاط المراسلين الموجودين في بغداد، مر مرور الكرام، أن مصورا صحافيا يابانيا يحمل آلة صغيرة  تكشف عن وجود مادة اليورانيوم وأثناء تنقل هذا المراسل المصور في أحد أحياء بغداد إثر غارة بالقنابل العملاقة شنتها القاذفة  الاستراتيجية ب 52 وأحدثت اختراقات عميقة في باطن الأرض بعد تهديمها للمباني التي أصابتها  مباشرة، أشار جهاز الكشف إلى وجود إشعاعات نووية من مادة اليورانيوم المنضب.

حدث هذا يوم الخميس 27 / مارس الماضي، وبعد 48 ساعة على  ذلك أكد ناطق رسمي عراقي وجود هذه الإشعاعات مما يثبت استعمال القوات الغازية  للسلاح النووي التكتيكي المحظر دوليا.

وإذا كانت القوات الأميركية قد استخدمت اليورانيوم  المنضب في حرب 1991 ضد الجيش العراقي في الكويت وفي مناطق الجنوب إلا إنها تستخدم هذا السلاح اليوم في قصف المدن العراقية المكتظة بالسكان الأمر الذي يرسم علامات استفهام حول مستقبل الحياة البشرية في هذه المدن  المستهدفة.

والملفت لنظر أكثر من كل ذلك أن الإعلام العربي المكتوب والمرئي والمسموع مقصر جدا على هذا الصعيد  وأن مجرد تغطية أحداث الحرب لا يعني أن إعلامنا يقوم بدوره  حسب الأصول. والمهم ما يتم كشفه وإعلام الناس به وليس مجرد إرسال المراسلين واستعراض  الصور.

 

بلير وجنرالاته  أمام محكمة مجرمي الحرب في لاهاي

       اعترف خبراء قانونيون بريطانيون في لندن أمس الجمعة بأن رئيس الحكومة البريطانية توني بلير وقادة عسكريين في وزارة الدفاع البريطانية وفي قيادة التحالف في الخليج  قد يواجهون دعاوى قانونية مستقبلا أمام محكمة لاهاي الدولية لمحاكمتهم بتهم جرائم حرب ضد الإنسانية إذا أقدمت عائلات عراقية على مقاضاتهم بتهم قتل أفراد منها خلال الحرب الدائرة الآن على العراق .

وبهذا الاعتراف القانونين أيد الخبراء البريطانيون اتهامات النائب البريطاني جورج غالواي المؤيد  بشدة لنظام صدام حسين في حق بلير التي أوردها  هذا الأسبوع في إحدى الفضائيات العربية، وقال فيها اعتقد أن محكمة مجرمي الحرب سوف تتحرك خلال السنوات القليلة المقبلة ضد صناع السياسة البريطانية الحالية وضد ضباط في الجيش البريطاني لإصدارهم  أوامر غير قانونية بشن حرب على دولة أخرى العراق.

وقد اتهم غالواي  في مجلس العموم البريطاني بسبب هذا التصريح بالخيانة العظمى، من قبل مؤيدين لبلير إلا أن هذا الاتهام  اعتبر في الشارع البريطاني وفي البرلمان نفسه سخيفا.

 

تغيير في خطط واشنطن لضبط العراق في أيد أميركية صرف

32 وزيرا عسكريا أميركيا يشكلون حكومة ما بعد صدام وصلوا إلى الكويت بانتظار سقوط بغداد .

داخل وزارة الدفاع  الأميركي البنتاغون في واشنطن إن إعلان هذه الحكومة  التي سيرأس كل وزارة فيها من وزاراتها الثلاث والعشرين عسكري أميركي سيتم في الكويت فور سقوط نظام بغداد الحالي، وأن هذه الحكومة ستدخل  مدن العراق من الكويت مدينة بعد مدينة بعد إعلان الجنرال طومي فرانكس قائد قوات التحالف المقيم في قيادته  في قاعدة السلبية القطرية، هذه المدن مناطق محررة وآمنة.

وذكرت  الصحيفة أن عددا من العسكريين الأميركيين المعتمدين كوزراء في الحكومة الجديدة بدأ فعلا بالوصول إلى الكويت في ما يبدوا أن إدارة جورج بوش أخذت أخيرا برأي وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائبه  بول وولفوويتز الأكثر صقورية وتطرفا في أي جناح عسكري  أميركي  لجهة وضع العراق كليا في أيد أميركية وذلك بعدما اتضحت القوة الخفية لحزب البعث العراقي الحاكم التي قد لا تخبو كليا بعد سقوط النظام، فتقوم  بحرب عصابات في بغداد والمدن العراقية الأخرى، ما من شأنه إطالة  أجواء الحرب إلى أمد غير معروف.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر البنتاغون قولها إن إمساك رامسفيلد وولفوويتز بكامل الورقة العراقية ومنع  الجنرالات والاستخبارات المركزية من التدخل فيها، أثار قلق الجنرال المتقاعد  غارنر المعترف به رسميا حتى الآن كحاكم العراق العسكري المقبل، إلا أنه اضطر في النهاية إلى الموافقة على المخطط الجديد على أن يبقى له إشراف عام من فوق على أعمال حكومة 23 وزيرا عسكريا  أميركيا ومستشاريهم العراقيين.

وقالت المصادر  إن وولفوويتز  اقترح تعيين أحمد الشلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي، المعارض والولد المدلل للكونغرس  والبنتاغون نائبا لوزير  المال العسكري الأميركي  الجديد يعني وزيرا للمال  من خلف الوزير الحقيقي وتعيين ابن شقيقه من بين المستشارين الثلاثة الآخرين  للوزير وتوزيع  أكبر عدد من جماعة  أعضاء المؤتمر الوطني على مستشاريات  الوزارات  الأخرى ليخرجوا بحصة الأسد من هذه التركيبة الجديدة .

وفي اتصال أجرته المحرر العربي به من لندن فجر الثلاثاء الفائت أكد عضو في لجنة الدفاع  في مجلس النواب الأميركي في واشنطن معلومات الصحفية البريطانية قائلا إن الرئيس جورج بوش موافق على حكومة العسكر الأميركيين في بغداد وقد عبر  عن هذه الموافقة وزير الخارجية  كولن باول الذي اطلع الكونغرس الأسبوع  الفائت على أنه مباشرة بعد سقوط نظام صدام حسين فإن الجيش الأميركي سيدير شؤون الحكومة  العراقية الجديدة.

وأماط النائب الأميركي من أصل لبناني اللثام عن أن 12 جنرالا على الأقل من أصل الوزراء لعسكريين الثلاثة والعشرين سوف يشغلون الوزارات  الحساسة مثل الدفاع والداخلية  والخارجية والمالية وشؤون  الإعمار والإعلام والتربية.وفيما سيكون الوزراء الآخرون من رتب كولونيل وما فوق.

وقال إن نائب  قائد القوات الأميركية في الخليج الجنرال جون أبي زيد، لبناني الأصل قد يتسلم وزارة الدفاع إذ لن يكون في التنظيم الجديد  هذا منصب لرئيس الوزراء ،  بل مشرف عام هو بمثابة مندوب سامي أميركي سيكون الجنرال المتقاعد  غارنر.

 

رجال ضد الحرب

هوارد دين :  حاكم فرمونت  والمرشح الديموقراطي  إلى الرئاسة ،  إن خطر الإرهاب عبر العالم على الولايات المتحدة أكثر بكثير من خطره على العراق . لقد قدنا الحرب السيئة .

 إدوارد سعيد :  أستاذ الأدب الإنكليزي والأدب المقارن في جامعة كولومبيا).  عندما ترغب القوى العظمى بتغيير النظام وهو السمار الذي شرع به بيرل ووولفوويتز ومؤيدوهم في هذه البلاد ، لا يعود هناك أي حل .

 الجنرال نورمان شوارزكوف: قائد القوات الأميركية خلال الحرب الخليج (2) صدام حسين وترساناته النووية المتطورة فكرة  مرعبة نعم؟ هذا ما يقال ولا أعرف المعطيات التي تمتلكها  الحكومة الأميركية، قبل أن أقف وأقول: يجب أن نجتاح أية  شكوك، أرغب بالحصول على معلومات  أفضل لدي الجرأة للقول  بأنه بدلا من ذلك فقد أصبحنا جيش احتلال وسوف ندخل في الفوضى.

مارتن سكورس: مخرج ) يجب أن يكون لدينا وسائل لتسوية هذا الأمر ديبلوماسيا، يجب أن يكون وهذه الحرب يجب أن تخاض بذكاء بدلا من إبادة المدنيين الأبرياء.

 جون براون: ( ديبلوماسي ): أميركي قدم استقالته لكولن باول في 11 آذار، إن عدم أخذ  الرئيس الأميركي بوجهة نظر باقي الأمم المتحدة  الناتجة عن عدم خبرة في الديبلوماسية  سوف تنتج قرنا antiamerican  من العداء للأميركيين.

سوزان اراندون: ممثلة ) هذه الحرب الوقائية ، المبنية على الظنون، ليس لها سابقة وتسير في الاتجاه المعاكس لكل ما يفترض أن يجعل هذه الأمة تحيا بأمان. أشعر بالرعب من الذي سيجري.   

الجنرال ويسلي كلارك: ( القائد الأعلى لحلف شمالي الأطلسي عام 1999 ) لقد اختارت حكومة بوش الحرب بدلا من القانون. لقد اختارت موقفا أحاديا بدلا من الموقف الجماعي.

واختارت استخدام القوة التقليدية بدلا من القوات الخاصة وأخيرا اختارت صدام حسين كهدف لها بدلا من أسامة بن لادن.

جيمي كارتر: ( الرئيس الأسبق للولايات المتحدة  وحامل جائزة نوبل للسلام 2002 ( وكمسيحي وكرئيس عايش عن قرب أزمات دولية، ( قمت بمقارنة ) المبادئ للحرب الصحيحة، ومن الواضح جدا بأن الحرب  على العراق ، شبه الأحادية، لا تتفق أبدا مع هذه المبادئ.

لاري هاغمن : ( كوميدي ) : إن G. R  _ جي آر ) أذكى بكثير من جورج بوش ، لقد كان  من الاحتيال لدرجة تمكنه من إيجاد وسيلة للربح دون عنف. القتل لم يكن هوايته . بوش شخصية كئيبة بالأحرى قليل الثقافة، وكأنه غير أميركي وهو يقود البلاد نحو الفاشية.      

 

فريق إسرائيلي مدرب يشارك في القتال:

وإسرائيل تطالب بتعويضات أملاك اليهود العراقيين؟

         عرضت إسرائيل على واشنطن مساعدتها بخبرتها في قتال المدن بفريق  إسرائيل مدرب من حملة الجنسية المزدوجة ،وقد وافقت واشنطن على دراسة العرض والاستعانة بالقوات الإسرائيلية في حال واجهت القوات الأميركية صعوبات في اختلال بغداد.

 وكان وولفوويتز وزير الدفاع الأميركي قد وضع قائمة بعدد من العسكريين من ذوي الجنسية المزدوجة : الأميركية الإسرائيلي لتعيينهم حكاما ووزراء في الحكومة العراقية العسكرية الجديدة  التي يقودها جاي غردنر من بينهم ثلاثة عناصر إسرائيلية من أصول عراقية .

وكانت إسرائيل قد أثارت مع الحكومة الأميركية موضوع أملاك اليهود في العراق والتعويض عليهم من مبيعات النفط ووعدت الحكومة الأميركية بدراسة الطلب  بقدر من التفهم؟.

 

الأميركيون يضحكون من بوش وعليه؟

       أصبح الرئيس بوش مادة للتنكيت في أجهزة الإعلام الأميركية بمناسبة الحرب. آخر النكت المتداولة عنه هنا هي النكتة التالية:

-                      وقف الرئيس بوش يخطب في اجتماع جماهيري مؤكدا عدالة الحرب وأخلاقياتها. وقد اتهم خصومه بأنهم يشيعون  أن هذه الحرب هي من أجل النفط  في حين أن لها أهدافا أخلاقية خمسة هي:

-                         شل إكسون: موبيل، تكساكو، بريتش ، بتروليوم،

-                      النكتة الأخرى المتداولة عنه أيضا هي قوله في اجتماع حاشد لحزبه هذه الحرب ليست من أجل النفط، إنها من أجل البنزين.

-                      النكتة الثالثة:  هي قوله في اجتماع للقيادتين  السياسية والعسكرية في البيت الأبيض، تقوم القوات الأميركية بقتل الأشرار فقط، فقد اخترعت شركات أسلحتنا أسلحة تعرف كيف تختار ضحاياها من خصومنا الأشرار لتلاحقهم وتعرفون  أن كل الذين يختلفون معنا هم من الأِشرار؟.

-                      النكتة الرابعة: يقولون إننا نرتكب مجازر حرب  هذا ليس صحيحاً  فأسلحتنا تمارس ما يسمى في علم الموت، القتل الرحيم، لأنها تقتل عائلة بكاملها بسرعة ودون أي عذاب.

-                      النكتة الخامسة: قيل للرئيس  بوش إن الكاتب الإسباني ترنشي موازر وهو ينتمي للحزب الحاكم في إسبانيا أوصى بأن لا يحضر أحد من الحزب الذي أقر الحرب على العراق جنازته، وأنه توفي في اليوم التالي، فقال الرئيس بوش، كنا نود أن نرافقه ولكنه آثر أن يذهب وحده. فرد عليه أحد الديموقراطيين تستطيع أن تذهب معه ولكنه سيكون مع الله وحده.

 

 

واشنطن تبحث عن حل سياسي لتجنب معركة بغداد.

شيراك : سقوط بغداد بداية الحرب، لا نهايتها وسيطلبون منا يوما أن ننقذهم من هذه الورطة.

دوفيلبان: واشنطن في عزلة دولية ومنقسمة داخليا، باول يقبل بحل لا يحقق الانتصار الشامل.

 

يعتقد الأميركيون  أن السيطرة على بغداد ستكون نهاية الحرب. غير إنني أخشى أن  يكون ذلك بداية الحرب الحقيقية، الطويلة هذا ما قاله الرئيس الفرنسي جاك شيراك،  منذ أيام أمام مجموعة من زائريه، وأضاف إنهم يتكلمون  عن النصر المحتم. أي نصر هذا بعد كل ما جرى وسوف يجري من مآسي بشرية لم تكن أبدا ضرورية؟  دعوهم يصيبون وابل انقتاداتهم علينا.

لأننا لم نصاحبهم في هذه الحرب المجنونة، لكنهم  بدأوا من دون شك يدركون في صميم أنفسهم أننا لم نكن مخطئين . وهم سوف يطلبون منا يوما أن نساعدهم على الخروج من هذه الورطة لأن حلا سياسيا توافق عليه فرنسا وأوروبا قد يكون مقبولا إلى حد ما من شعوب المنطقة على عكس أي حل بحت أميركي.

هذا الكلام يعبر بشكل واضح عن التباعد التام بين واشنطن وباريس. ولقد عبر عن هذا الجو بكلام آخر رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران في تصريح له على التلفزيون الفرنسي مساء الخميس  3 نيسان الجاري (2003) إذ قال: إن هذه الحرب هي خطأ فادح  جدا من قبل الولايات المتحدة.

أما وزير الخارجية دومنيك دوفيليان  فقد قال في مطلع الأسبوع في لقاء له مع عدد من الصحافيين : لقد تمكنت الإدارة الأميركية خلال سنة ونصف فقط من تحويل العطف الدولي الشامل الذي حصلت عليه الولايات المتحدة غداة عمليات 11 أيلول سبتمبر 2001 إلى عزلة تامة كلما تقدموا في سياستهم كلما خسروا حلفائهم حتى بين الدول المجاورة للعراق لقد خسروا دعم السعودية ثم دعم سورية التي أيدت القرار 1441 ثم خسروا  تركيا، ودوليا خسروا تأييد حلف الأطلسي ومن ثم الاتحاد الأوروبي ومن ثم مجلس الأمن والأمم المتحدة . ومن الباب إلى كوفي أنان. الجميع ينتقدهم. وهاهم الآن في طور خسارة حليفهم الأخير بريطانيا . وحتى في داخل الإدارة الأميركية ثمة انقسام إذ بدأ الجناح المعتدل ينقد علنا الصقور.

لكن على الرغم من هذا الجو السلبي بين باريس وواشنطن ثم خط غير مقطوع بين العاصمتين لأن واشنطن ما زالت تحاول التوصل إلى حل سياسي. ويبدو حسب ما رشح عن اللقاءات  التي أجراها وزير  الخارجية الأميركي كولن باول في أوروبا في الأيام القليلة الماضية. أن واشنطن تفضل ضمنا تجنب معركة بغداد، وهي مستعدة أن تقبل بانسحاب القيادة العراقية من المدينة وتسليم المدينة إلى إدارة أميركية بريطانية من دون أن يتم احتلالها بشكل كامل، أي أن تتم السيطرة فقط، على غرار ما جرى في كابول- على  الأحياء والمراكز ذات الأهمية الإدارية والاستراتيجية ومن ثم تعيين قيادة جديدة للجيش العراقي من قبل العسكريين  العراقيين الذين انضموا في السنوات الماضية، إلى المعارضة العراقية وتكليف هذه القيادة حفظ الأمن في المدينة.

أما على الصعيد  العسكري فتفيد  تحليلات الأجهزة  الفرنسية  والتحليلات التي يدلي بها الخبراء العسكريون  الفرنسيون إلى وسائل الإعلام أنه على الرغم من وصول القوات الأميركية إلى مشارف بغداد ، فإن معركة بغداد  لن تتم الآن بل بعد بضعة أسابيع.

 

الإمبراطورية  الأميركية تبدأ حملتها الكبرى:

واشنطن بدأت عملية إعادة تركيب الشرق الأوسط.

            في وقت تتردد أصداء المعارك على الأرض العراقية إثر الغزو الأميركي البريطاني تتوضح أكثر فأكثر الأسباب الأميركية  الحقيقية لشن الحرب على العراق:

 أول هذه الأهداف اقتصادي يهدف إلى السيطرة على مصادر الطاقة بغية تحويلها سلاحا بيد  الإمبراطورية  الأميركية تتحكم من خلاله بأسباب النمو  في دول العالم قاطبة بحيث تبقى القطب الواحد المتحكم بمصائر ومستقبل الدول هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن وضع اليد على منابع  النفط يفسح في المجال لسيطرة الشركات الأميركية النفطية على هذا  الذهب الأسود ويمد الإقتصاد الأميركي والأميركيين بثورة مالية ضخمة تؤمن الرفاهية والانتعاش الدائم على حساب بقية شعوب العالم، وقد وضع مبدأ هذا الهدف وزير الخارجية الأميركي السابق  هنري كيسنجر.

ثاني هذه الأهداف تعميم سياسة الردع الشامل الأميركي عبر إظهار الولايات المتحدة الأميركية قدراتها العسكرية من عظم قوتها وتمنع  أي دولة من الدخول في منافسة معها، وبذلك تفرض نفسها نهائيا كقوة عظمى وحيدة في هذا العالم، وهذا هو مبدأ بول وولفوويتز.

أما ثالث هذه الأهداف فهو رغبة واشنطن بإعادة تشكيل الشرق الأوسط بنتصيب إسرائيل رأس جسر للمصالح الغربية في العالم العربي استكمالا للوعد البريطاني المشهور ووعد بلفور ولاقتضى الأمر ترحيل سكان قطاع غزة والضفة لغربية إلى العراق وإقامة دولة فلسطينية فيه، وهذا هو مبدأ ريتشارد بيرل.

أفغانستان البداية:

وبالعودة إلى بدايات ظهور السياسة  الأميركية  الحالية إثر وصول جوج بوش الإبن، وإداراته المتشددة إلى السلطة فقد شكلت أحداث 11 أيلول سبتمبر  خير داعم لانطلاق  سياسة الصقور، فقد قادت الولايات المتحدة حملتها  على أفغانستان  في نهاية العام 2001 بموافقة المجموعة الدولية التي كانت  لا تزال تحت تأثير اعتداءات 11 أيلول، وقد سمحت الأمم المتحدة لأميركا بالدخول إلى أفغانستان  لإلقاء القبض على أسامة بن لادن زعيم منظمة القاعدة التي اتهمت بتدبير اعتداءات 11 أيلول وسوقه إلى العدالة  وكان بإمكان الولايات المتحدة  يومها شن الحرب على أفغانستان التي رفضت تسليم بن لادن بدون موافقة مجلس الأمن والأمم المتحدة بفعل  الأجواء السائدة حينها، لكن الحرب الأميركية اليوم على العراق مع بداية العام 2003 تثير مخاوف دول العالم لأن الإمبراطورية الأميركية ستتوجه بعدها نحو أهداف أخرى.

ففي خطابه حول محور الشر، حدد الرئيس الأميركي جورج بوش إيران كهدف ثان بعد العراق، وبدأت الجماعات الضاغطة نشاطها لعدم إضاعة الوقت.

وقد أثارت السياسة الإمبراطورية الأميركية حفيظة الكثيرين الذين بدءوا  يرون  فيها خطرا يتهدد مستقبل العالم، وقد جاءت الانتقادات حتى من قلب أميركا، فالسفير  الديموقراطي  فريمان انتقد في صحيفة نيويورك  تايمز السياسة الإمبريالية  لإدارة الرئيس جورج بوش  مشيرا إلى أن واشنطن تستمد من حلفائها قسما كبيرا من قوتها ويخشى  في حربها على العراق إضعاف هذا الدور بفعل المعارضة الشعبية العالمية.

كما أن أقرب الحلفاء إلى أميركا رئيس كوريا الجنوبية أكد في حطاب نشرته جريدة أنبندت الموقف نفسه، معتبرا أن صفحة طويت في العلاقة مع أميركا  ضاربا بعرض الحائط الحلف الذي جمع بلاده وموجها عهده نحو تطوير شركات إقليمية أخرى.

عندما ينقلب السحر على الساحر:

بعيدا عن مواقع الدول التي تهم الجيوستراتجيين ثمة سؤال لا بد من طرحه: هل على وانشطن أن تخشى ممن يتظاهرون ضد سياستها  خصوصا أن هذه المظاهرات أخذت طابعا لمعظم دول العالم؟

الفيلسوف التروتسكي دانيل بنسيد يضيء جانبا  من الإجابة  إذ قلت الفيغاروا عنه القول بأن المظاهرات ضد الحرب والمظاهرات ضد العولمة ستلتئم قريبا لتقلب النظام الاقتصادي والسياسي العالمي وفي  المقابل يشجب أمير ظاهري في جريدة غولف نيوز، ظاهرة المعارضة العالمية للسياسة الأميركية  ويعتبر المتظاهرين بأنهم مجرد يساريين يمثلون كل ما يحتقره.

استكمال الحلقة :

 ومع استعار حدة الحرب على العراق وتصاعد التظاهرات المنددة بدأت جماعات الضغط  النفسية والصهيونية بتصعيد  تصريحاتها العدوانية لتوجيه الأنظار نحو إيران كونها تشكل الهدف المقبل للحرب لاستكمال حلقة  السيطرة على النفط وفي هذا الصدد يقول الخبير النفطي روب سبحاني إن إيران هي الهدف الثاني بعد العراق في محور  الشر، ويشكو في الواشنطن تايمز من من المطالبات الإيرانية ومنعها الشركات الغربية من إكمال مشروع ألوف  وتجدر الإشارة فيه هذا السياق إلى قيام القوات الإيرانية  في تموز عام 2001 بإجبار شركتي ب ، ب وأكسون موبيل ، النفطيتين  على وقف عمليات التنقيب التي بدأتها بترخيص وحيد من الحكومة الأذربيجانية في المياه  القزوينية المشتركة ، وهكذا فإن تأمين ممر عبر أفغانستان غير مجد ما دامت إيران  لم يتم تحييدها.

من هنا يرى سبحاني أن على جورج بوش أن يقوم بمجهود صغير بعد حربه على بغداد، لإخضاع هذه الدولة ( إيران ) المتمردة على المصالح الأميركية.

 

صراع الحضارات أم حرب على المسلمين؟

       وفي خلفية أخرى لما يجري حاليا يصور فرانك  غافني بصفته رئيسا ومنظرا في مركز الأمن العسكري الحروب على أفغانستان والعراق ومستقبلا على إيران بأنها تأتي في سياق صراع الحضارات  ويرى ضرورة إقصاء المسلمين عن المراكز والمؤسسات الأميركية  وقد عبر في جريدة نيويورك تايمز عن غبطته لتوقيف البروفيسور سامي العريان  لاستجوابه حول مؤامرات مزعومة حاكها داخل إدارة الرئيس بوش .

ولم يكتف  بذلك بل عمد إلى القيام بجرده لأسماء الموظفين  المسلمين  في البيت الأبيض وفي الحزب الجمهوري تمهيدا للمطالبة بعزلهم من وظائفهم.