|
|
في كتابه “ولادة اسرائيل ـ الخرافات والحقائق” (1987) يؤكد فلابان بالنص:”... اذا ما عدنا الى الوراء يتضح لنا ان الهدف من الخطة كان ضم الاراضي... اذ كان سيتبع تدمير القرى العربية واقامة قرى يهودية مكانها... ولقد تعرض مئات الآلاف من الفلسطينيين للترهيب وللارهاب مما دفعهم الى الفرار وهم مذعورون. وفي الوقت نفسه كان بن غوريون يقوم بطرد غيرهم من الفلسطينيين ويخطط لعملية الطرد وينفذها بعد خطة الامم المتحدة بشأن التقسيم.
ويخلص فلابان الى التأكيد بأن خطة بن غورين وهدفه النهائي كان اجلاء اكبر عدد ممكن من العرب عن الدولة اليهودية. وبذلك يستنتج فلابان ان هروب الفلسطينيين كان نتيجة للارهاب الممارس ضدهم. وهو يرى بأن ما نشر مؤخراً من آلاف الوثائق من السجلات الرسمية الاسرائيلية والصهيونية وكذلك مذكرات بن غوريون عن الحرب ينفي وجود دليل على صحة الادعاءات الاسرائيلية (بأن الزعماء العرب امروا الفلسطينيين بالهرب). بل ان ما نشر من هذه الوثائق يدحض صحة هذه الادعاءات. وهذا ما يؤكده معظم المؤرخون الجدد ومنهم بيني موريس.
اما عن التدخل العسكري للدول العربية فيقول سيمحا بأن تحرك الاسرائيليين اتى مبكراً في الاسابيع الاولى التالية لقرار التقسيم. وكانت المرة الولى التي اجتمع فيها رؤساء الاركان العرب للعمل على وضع خطة للتدخل العسكري كان في 1948/4/30 (اي قبل 15 يوماً فقط من تدخلهم الفعلي الذي اضطروا لتنفيذه بعشوائية ودون تخطيط كاف تحت ضغط التهجير القسري للفلسطينيين بعد ترهيبهم). ويتابع فلابان: حتى في هذا الوقت المتأخر كان القادة العرب يبحثون بشكل يائس عن صيغة ما لحفظ ماء الوجه تخلصهم من الالتزام بالتحرك العسكري (وهذا ما يؤكده تقرير السفير الاميركي في القاهرة آنذاك بان معنويات العرب متدنية ونرى بانهم يرحبون الآن باية صيغة لحفظ ماء الوجه في ما لو أدت الى منع الحرب المكشوفة...).
ويتابع فلابان كتابه مفنداً الحقائق وضاحداً الخرافات في ما يتعلق بولادة اسرائيل. وهو يكرر العديد من آراء واقوال مؤرخين جدد آخرين. وهو تكرار طبيعي لاعتمادهم ذات المصادر./ للمزيد
|
المؤرخون الاسرائيليون الجدد |
||||||||||||||||||||
|
|