كلمة الدكتور بشار الأسد في قمة شرم الشيخ
 الجميع سيكون مستهدفا... من الخطير اتخاذ قرارات عادية لظروف استثنائية... كل دولة يتخطى تأثير القوات الأجنبية لديها عن حدودها تتحمل المسؤولية.

الدول العربية لا تشعر بحجم الخطر المحدق بالمقدار الحقيقي.

أعرب الرئيس السوري بشار الأسد، في مداخلته أمام قمة شرم الشيخ أمس الأول عن اعتقاده بأن الدول العربية لا تشعر بالمقدار الحقيقي بحجم الخطر المحدق بالمنطقة وبالعراق مؤكدا أن الجميع سيكون في قلب هذا الخطر وسيكون مستهدفا إن لم يكن حاليا حين، مشيرا إلى أن اجتماع القمة هو عادي بالتسمية لكنه استثنائي بالظروف معلنا أنه من الخطير أ، نأخذ قرارات عادية في مثل هذه الظروف.

واستعراض الرئيس السوري تطور الأحداث من المنظور الأميركي منذ طرح موضوع عودة مفتشي الأسلحة إلى العراق وصولا إلى ما تبشر به الولايات المتحدة من تنمية ستحل في المنطقة بشكل عام بعد الحرب، ليؤكد أ، القضية هي موضوع السيطرة على العالم، على المنطقة بما تحويه من نفط وإعادة رسم الخريطة بالشكل الذي يناسبهم ويناسب بالطبع إسرائيل وشدد على وجوب الوقوف ضد أي طرح يؤدي أوي هدف إلى تدمير العراق. وتناول الأسد في كلمته موضوع الوجود العسكري الأجنبي في بعض الدول العربية واعتبر أن الأمر سيادي، لا يحق لأي كان أن يدعو هذه الدول إلى التخلي عنه رغم إشارته إلى أن لا أحد يرتاح له لكنه أكد بالمقابل أنه لا يحق لأي دولة أن يخرج تأثير هذه القوات خارج حدودها وإلا تصبح هذه الدول معتدية وعليها تحمل المسؤولية كاملة كما طالب بعدم إعطاء الحرب أي تسهيلات وربط الرئيس السوري بين المسألتين العراقية والفلسطينية مؤكد أنهما متصلتان وفشلنا في معالجة القضية العراقية يعني فشلنا في معالجة القضية الفلسطينية وتغطية على الجرائم الإسرائيلية.

وختم الرئيس السوري بالقول أن القمة أمام ثلاثة خيارات الأول أن تنفق مع الحرب وهذا لن يحصل والثاني أن لا نتفق ونعطي بالتالي رسالة لشن الحرب، والثالث وهو الاحتمال الجيد الاتفاق حول القيام بكل التدابير التي نستطيع لمنع الحرب ونحن قادرون رغم وجود اليائسين والميئسين وأي خيار آخر نأخذه سندفع ثمنه وفيما يأتي النص  الحرفي لكلمة الأسد في القمة.

إن ما سأقوله اليوم ليس خطابا بل مداخلة فيها عدد من الأفكار المتعلقة بالقضية العراقية أو ربما هو خطاب يخلو من المقدمات والمجالات ويدخل إلى صلب الموضوع بشكل مباشر.

أحيانا يشعر المرء بالخطر ويرى أن هذه الخطر المحدق به كبير وعندما يلامس هذا الخطر أو عندما يصيبه يشعر بأن هذا الخطر كان أكبر بكثير مما توقعه اليوم نحن جميعا نشعر بالخطر المحدق بالمنطقة وبالعراق ولكن باعتقادي نحن لا نشعر بحجم الخطر أو المقدار الحقيقي، البعض يعتقد أن هذا الخطر سيؤثر عليه بشكل غير مباشر، والبعض يعتقد أ، هذا الخطر سوف يقترب من حدوده البعض يعتقد بأنه سيتوقف عند الحدود، وربما البعض الآخر يعتقد أن بعض المسايرات تبعد هذا الخطر إلى الأبد أو إلى أجل طويل، في الحقيقة الجميع سيكون في قلب هذا الخطر وسيكون مستهدفا ربما ليس مباشرة ومن المرحلة الأولى ولكن على مراحل.

في اعتقادي أن الكثير من الأمور التي حصلت في الماضي لم نشعر بخطرها بالمقدار الصحيح في ذلك الوقت سايكس بيكو وعد بلفور واليوم قضية العراق، هذه القمة هي قمة عادية بالتسمية لكنها استثنائية بالظروف ، القمة الإستثنائية في حاجة إلى شيئين ، في حاجة إلى ظروف استثنائية ،وفي حاجة إلى قادة استثنائيين ، والقادة الإستثنائيون يعطون القرارات الإستثنائية طبعاً، وفي  اعتقادي  كل إنسان يريد أن يكون استثنائيا ومتميزا الإستثنائية  اليوم هي الجراءة هي الموضوعية الابتعاد عن الأحقاد ذات الطابع الشخصي وهي نفس الوقت السعي إلى تحقيق  مصالحنا وليس لتحقيق مصالح الآخرين ومن الخطير اليوم أن نأخذ قرارات عادية في مثل هذه الظروف لا اعتقد أن الظرف اليوم يختلف كثيرا عن الظرف عام 90 في ذلك الوقت التقى العرب في قمة 8 آب كان هناك حالة من الذهول والضياع والانقسام واليوم الوضع يختلف كثيرا ربما كان الانقسام في ذلك الوقت أوضح ومع ذلك كانت هناك قمة وكانت هناك قرارات جريئة لاستعادة سيادة الكويت، طبعا هناك من سيقول من قام بهذه العمل هو التحالف الدولي، هذا صحيح كان المطلوب من العرب في ذلك الوقت إعطاء  الشرعية وتقديم التسهيلات واليوم لو أراد العرب أن يسهموا في حرب ضد العراق لا تسمح لهم الولايات المتحدة غير مسموح التدخل المطلوب إعطاء الشرعية وتقديم التسهيلات.

ما يحصل اليوم هو امتداد لتلك المرحلة لا يوجد فاصل أبدا بين الحالتين مآسي تكبر وتصغر وتستمر  ومخطط بياني الذروة فيه تدل على ذروة الاستهداف للعرب والحضيض فيه يدل على الحضيض في الأداء وفي الواقع العربي، الفرق الوحيد بين ذلك الوقت وهذا الوقت في عام 90 كان الكويت محتلا أما اليوم فالعراق غير محتل لأي أرض ولا يهدد أي دولة لا جارة ولا غير جارة ونحن دولة جارة ويحق لنا الحديث كما يحق للآخرين حول هذه النقطة.

انطلق من القول فإنني لا اعرف الرئيس صدام حسين لم أتلق به أبدا ولم أتحدث معه حتى على الهاتف، وربما في ظروف لسنوات مضت كان هناك خلاف شديد ومآسي بيننا وبين الاخوة العراقيين لأكثر من عقد من الزمن.

أقول هذا الشيء لكي لا أتهم بالحديث الرومانسي أو الطائفي في حديثي الآن لا يوجد عواطف حب ولا انفعال الكره، يوجد عقل وفقط عقل، أنطلق فقط من العقل ، ويحق لنا أن نحب شخصا أو لا نحبه، يحق لنا أن نتفق مع سياسة مسؤول أولا نتفق معه، يحق لنا أن نعجب بسياسة أو بأداء رئيس أو لا نعجب، هذا موضوع شخصي لا يهم أن اتفقنا أو اختلفنا حول هذا الموضوع لكن السؤال هل يحق لنا أن نختلف حول العراق؟ هل نحب العراق أو لا نحب العراق؟ هل نختلف على ضرب العراق أو لا نختلف إذا كان يحق لنا هذا الشيء فلماذا عن الجامعة العربية أو التضامن العربي الذي يتحول ذلك الوقت إلى اسم من دون مسمى البعض يصور أن المشكلة هي أما في الرئيس العراق أو في النظام العراقي، وأنا أقصد البعض لا اـحدث عن البعض الأجانب بل أقصد البعض من المسؤولين العرب، لو كانت القضية فعلا هي بهذا الشكل وكان هناك أشخاص مسؤولون يهددون كيان العراق أو يهددون كيان المنطقة فأنا أرى بأنه من واجبنا الآن أن نقول لهم ضحوا بطريقة ما قدموا التضحية لكي تنقذوا الوطن والمنطقة بشكل عام، وهذا سيسجل كعمل وطني وقومي، كلنا نعرف ما هي الأقنعة التي استخدمت.

في البداية عودة المفتشين ولاحقا الولايات المتحدة موضوع عودة المفتشين ولاحقا تحدثت عن تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ثم تبعتها في الحدث عن أسلحة الدمار الشامل، ولحقها الحديث عن المشكلة بوجود النظام، ومن ثم بدأوا يتحفونا بالحديث عن الديمقراطية ومن ثم حقوق الإنسان، والآن يبشرون بالتنمية التي ستحل في المنطقة  في العراق وفي منطقتنا بشكل عام بعد هذه الحرب، ولا سنتغرب أن يصدر مصطلح كالمصطلحات الأميركية التي نسمعها دائما، مصطلح يسمى الحرب التنموية أو التنمية بطريقة الحرب، كل هذه الأمور التي طرحت عبارة عن أقنعة استخدمتها الولايات المتحدة الأميركية  لكي تخدع العالم.

لكن في اعتقادي لا يوجد في كل هذا العالم أحد خدع بهذه الطروحات، لاحقاً على ما يبدوا وهؤلاء المسؤولون ملوا من لبس هذه الأقنعة وقرروا خلعها قالوا ليست قضية كل هذه الأمور،

القضية هي موضوع السيطرة على العالم، على المنطقة كله واحد القضية هي النفط والنفض هو إحدى الأدوات للسيطرة على العام، القضية هي إعادة رسم الخريطة بالشكل الذي يناسبهم ويناسب بالطبع إسرائيل . هذا جانب من الموضوع القضية هي تدمير البنية التحتية للعراق وعلى رأسها العلماء.

لا أقصد بالبنية التحتية المعامل أو الصواريخ ولا الأمور التي يتحدثون عنها، هم يريدون شعبا قلبه ينبض وعقله لا يعمل، هذا المطلوب من كل العرب، أي كمن يعيش في حالة السبات، وفقط تتحرك العقول عندما يريدون وبالشكل الذي يريدونه، طبعا ما لم يقوله هو الجانب المتعلق بإسرائيل،واعتقد أ،ه ليس خافيا على أحد.

بالنسبة للمفتشين هم أول من رفض عودة المفتشين عندما وافق العراق، بالنسبة لقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، لا اعتقد أن هناك بلدا في العالم يخرق هذه القرارات كما تفعل الولاياتالمتحدة، أما بالنسبة لأسلحة الدمار الشامل فلو كانت هذه الأسلحة فعلا موجهة ضد الدول العربية فلطالبوا بزيادتها بدلا من إنقاصها هم يدعون الخوف علينا، كيف يخافون علينا من العراق ولا يخافون علينا من إسرائيل؟ من يقوم بقتل العرب ؟ العراق أم إسرائيل ؟ من يقتل الفلسطينيين يومياً، اليوم القتل أصبح بالعشرات بكل تأكيد كل ما يوجد من سلاح في العالم، العربي لا يهدد لا الولايات المتحدة ولا أي قارة لكن هم لو كان في استطاعتهم نزع السلاح الفردي في الوطن فلن يترددوا لتبقى إسرائيل تصول وتجول في أجوائنا وفي أراضينا تقتل ما تشاء ومن تشاء.

أما الديمقراطية فلو قام أي واحد فينا يسجن 100 ألف من المواطنين الذين تظاهروا ضد السياسة الولايات المتحدة لأصبح زعيما ديمقراطيا في العالم العربي وفي المنطقة أما من يسجن شخصا مخطئا يوالي الولايات المتحدة فهو ضد الديمقراطية ومعتد على حقوق الإنسان أما إذا استطاع أ يشخص أن يقوم بحرمان مواطن فلسطين من أبسط حقوقه فهو سوف يتحول لداعية سلام وداعية ديمقراطية وداعية حقوق إنسان، في كل هذا الكلام والألقاب التي لا قيمة لها يعني نحن نظلم الولايات المتحدة عندما نتحدث عن المعايير المزدوجة  المعيار المزدوج يعني معارين هم لديهم ألف معاير الألف حالة وربما أكثر المهم لديهم أنهم أرادوا أن يخلعوا هذه الأقنعة ويقولوا أن القضية ليست هذه الأقنعة التي لبسناها وإنما هي موضوع السيطرة ابتداء البعض منا يتحرك ويقول لا ابقوا هذه الأقنعة هم يقولون القضية سيطرة ونحن نقول لهم أن القضية هي النظام، هم يخلعون القناع ونحن نلبسهم إياه.

ما أريد أن أصل إليه علينا أن لا نخلط بين قضية شخص أو أشخاص وقضية وطن، لا يوجد شخص في العالم يستطيع أن يختصر أي وطن مهما يكن هذا الشخص وهذا من جانب ومن جانب آخر لا يجوز الخلط بين الحالة الكويتية العراقية والقضية العراقية.

صحصح كما قلت أن ما يحصل اليوم هو امتداد لما في عام 90 لكن ابتداء باتجاه وانحراف باتجاه آخر أو حرف باتجاه آخر لكي نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم ربما لا يرضي هذا الكلام البعض من الأخوة العرب، لكن القناعات يجب أن تقال كما هي ومن دون تجميل، وفي العام 90 وقفنا مع الكويت ضد الموقف العراقي وليس ضد العراق واليوم نقف مع العراق ونقف مع الكويت ولكن سنقف ضد أي طرح يؤدي أو يهدف إلى تدمير العراق.

الآن سأطرح صورة مبالغة بسيطة، لنفترض أن البعض ضد النظام والبعض ضد العراق وغير مهتم بتدمير العراق، دعونا نأخذ قرارا في هذه القمة قرارا واضحا بإسقاط النظام وبتدمير العراق ونبلغ هذا الشيء للآخرين على الأقل إذا قمنا بهذه العمل نكون أكثر رحمة من الجانب بهذا الشيء، لماذا أطرح هذه الصورة المبالغة؟ الجواب سيكون لا هذا الكلام مرفوض هذا الشيء بديهي لكن هنا تظهر المفارقة الشديدة بين ما ندعيه لكن هنا ما نقوله دائما ونصرحه ونعلنه من رفضنا للتدخل في الشؤون الداخلية العراقية ومن رفضنا لضرب العراق ومن الأداء البعض الذي نسير مع الحرب ومع الضرب ومع التدخل في الشؤون الداخلية والاختباء وراء مواقف الولايات المتحدة ، إذا كانا مع الفكرة معينة دعونا نتباهى نحن في هذه الجامعة، إذا كنا ضد الفكرة دعونا نقف في وجه من سيقوم بها بدل الاختباء وراء مواقف الآخرين لأنه لم يعد بالإمكان في هذه الظروف أن نقف في الوسط رجل في هذا المكان ورجل في المكان الآخر يجب أن نحسم مواقفنا اليوم في العالم ثلاثة عناصر تؤثر في موضوع الحرب سلبا وإيجابا، عنصر دولي عنصر إقليمي وعنصر عراقي محلي، دون التدخل في العنصر المحلي العنصر الدولي يستند إلى العنصر الإقليمي إذ ضعف العنصر الإقليمي فسوف يشتد الجانب الداعي للحرب في العنصر الدولي والعكس صحيح، وإذا قوي العنصر الإقليمي  فأيضاً العكس يكون صحيحا العنصر الدولي قوته هي سياسة أما العنصر الإقليمي فقوته سياسية ميدانية بكل ما تحويه كلمة ميدانية من معان، المعنى الجغرافي السكاني، المعنى العسكري وإلىآخره، هذا العنصر الميداني هو نقطة قوة لنا أن استخدماه بشكل صحيح لمنع الحرب، وهو نقطة ضعف لنا إذا ركنا الحرب تمر ونحن موجودون في الميدان لأننا سنكون في قلب الحرب هدفا ولن نكون غير ذلك.

 إن لم نفهم هذه المعادلات بدقة بوضوح سوف نتحمل مسؤولية مضاعفة في المتقبل حتى الآن العامل الدولي أفضل أداء منا جميعا نحن حتى الآن لم نقم سنة بإعطاء التصريحات حتى الان لا يوجد عمل عربي وحيد تجاه منع الحرب المفترضة، نحن معنيون بهذه الحرب وبالعراق أخلاقياً وقومياً ومعنويا وماديا، فلا بد من القيام بعمل ما لكي يتماشى ولكي يدعم العنصر الدولي الذي يعادي الحرب غدا عن ذلك علينا أن نقول أن نعلن أن اجتماعنا أو عدمه واحد لأننا دول لا حول ولا قوة لها، وما هو المطلوب أنا لن أطالب بتطبيق اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وبنفس الوقت لن أطالب بسحب القوات الأجنبية أو القواعد الأجنبية هذا موضوع سيادي، كل دولة تدعو من تشاء إليها طبعا لا أحد يرتاح لموضوع القواعد الأجنبية لكن لهن نتدخل وهي ليست قضيتنا ربما بعض الدول لديها مصالح، وربما بعض الدول لديها هواجس، المهم في الموضوع إنه لا يحق لأي دولة أن يخرج تأثير هذه القوات خارج حدودها أكانت قوات صديقة أو شقيقة ا, قوات وطنية، أي تأثير لهذه القوات يخرج حدود هذه الدولة تصبح هذه الدولة معتدية وعندها عليها أن تتحمل المسؤولية كاملة أيضا المطلوب هو عدم إعطاء أي تسهيلات لهذه الحرب، هذا البند هو الذي يحدد دورنا في الحاضر والمستقبل وهو الذي يجدد دور الآخرين في قضايانا وهو الأساس الذي يجب أن نستند إليه في هذه القمة، وهو الحد الأدنى الذي إن لم نقم به فسوف يقال بأن هذه القمة كانت قمة لتبرئة الذمم أمام الشعوب العربية، أو قمة الهروب من المسؤولية أمام العرب أو ا/ام الآخرين نحن نتحمل المسؤولية من قبل المواطنين العرب وحتى من قبل الأجانب بعض المسؤولين مع كل الأسف قال لي وقال لغيري نحن لا نستطيع أن نتحمل أو لا نستطيع أن نفرض هذا الشيء، من يقول لا أستطيع فهو لا يملك القرار، من لا يمتلك القرار لا يمتلك السيادة، عن أي تضامن نتحدث ان كان هناك قراران: الأول عربي والثاني غير عربي، نسميه تضامنا عربيا تضامنا لكن غير عربي التضامن هو تضامن قرارين لا مسؤولين إذا كان التضامن تضامن المسؤولين فنحن علاقتنا جيدة وربما الهوايات مشتركة لكن إذا كان المطلوب من قراري أن يتضامن مع القرار غير عربي فأنا لست بحاجة للوساطة نستطيع أن نتضامن مع الأجنبي  بشكل مباشر، اليوم نحن في حاجة إلى قار بالإجماع بالنسبة لهذه النقطة، طرح موضوع إرسال وفد إلى العراق، هذا يطرح عددا من الأسئلة هل سيذهب الوفد إلى العراق فقط؟ أم سيذهب أيضا إلى الولايات المتحدة ؟ لأننا إذا لم نقم بذلك ذهب الوفد إلى العراق فقط، هذا يعني أن المشكلة في العراق وليست في الولايات المتحدة التي تفعل الحرب بسبب ومن دون سبب،نعطي رسالة بأن المشكلة هي العراق وليس تطبيق قرارات مجلس الأمن ، نعطي رسالة بأن المشكلة هي في العراق وليس في العدوان على العراق، ثانيا، إذا ذهب هذا الوفد إلى العراق ما الذي يمكن أن يطلبه هذا الوفد؟ هل سيطلب التعاون العراق مع الأمم المتحدة، إذا طلب هذا التعاون ، هل سيطلب نفس الشيء من واشنطن التي لا تتعاون ولا بشكل من الأشكال وتحاول عرقلة أي قرار يبعد الحرب، ما هو مدى التعاون؟ نحن نعرف بأن الولايات المتحدة دائما تطلب  ولا يرفض لها طلب وكلما قدم الطرف شيئا تطلب منه التتمة عندما يصل بالتنازل رقم مئة تقول له أين التنازل رقم واح، هذا ما حصل  مع إخواننا الفلسطينيين في المفاوضات تنازل وراء تنازل ودائما يقولون لهم لم تقدموا  ووصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم.

طبعا نحن لا نريد من العراق أن يتعاون ولكن يجب أن نعرف ما هو مدى التعاون ألا نردد ما يقوله الآخرون بهدف مختلف ونصبح كمن يسير معهم من دون أن يدري إلى أين يذهب علينا أن نعرف ما هو هذا التعاون وما هو المدى المطلوب من العراق أن يتعاون به ولم يقم، عندها نستطيع من العراق نحن كدول عربية أن نشكل مجموعة تذهب إلى العراق بشكل ما ونناقش معه كل هذه المواضيع أيضا يجب أ نحدد ما هو مدى هذا التعاون، عندما تقول الولايات المتحدة لم يتعاون سنحارب، نقول للعراق تعاون، وعندما يقول المفتشون بأن العراق تعاون هو ا، هذه النتائج التي حصلوا عليها ليست مبررا للحرب.

نطلب فأنا أرى إنه علينا أن نرى الجانب الإيجابي وهو الأكبر في ما قام به العراق، أما إذا كانت هناك ثغرات وتفاصيل بسيطة فنحن كلنا أخوان عرب ونستطيع أن نتحدث مع بعضنا البعض بكل صراحة ومن دون حواجز.

الجانب الأخير في الموضوع العراقي هو أن هذه القضية لا تنفصل اليوم علن القضية الفلسطينية الفشل فشلنا في معالجة القضية العراقية يعني فشلنا في معالجة القضية الفلسطينية  لا يمكن أن نفصل بين القضيتين اليوم هذه الحرب إن حصلت سوف تكون تكون تغطية عن الجرائم الإسرائيلية ،وأنا لا أقول الجرائم الشارونية لأني قلت منذ زمن أن كل إسرائيل هو شارون واليوم هذا الشيء يثبت كل الإسرائيليين يقتلون الفلسطينيون بشكل مستمر ومتصاعد يوميا، هذه الحرب سوف تكون غطاء على هذه الجرائم الإسرائيلية بشكل مستمر ومتصاعد يوميا، وهذه الحرب سوف تكون غطاء على هذه الجرائم الإسرائيلية سوف تكون التفافا على الانتفاضة وعلى المقاومة  سوف تؤدي بالنتيجة النهائية إلى السلام بالصيغة الإسرائيلي التي نرفضها جميعا، وربما تؤدي إلى تقسيم العراق بهدف أن تصبح إسرائيل دولة شرعية، هذه الدولة التي تدعي الديموقراطية دولة ذات  لون واحد تصبح شرعية عندما تصبح حولها دويلات مشابهة تكسب الشرعية السياسية والاجتماعية. ونحن نتحدث عن الموضوع العراقي، ولا ننسى طبعا إخواننا في فلسطين ولا ننسى التأكيد على حقوقنا  المشروعة في سوريا ولبنان وفلسطين وعلى كل القرارات التي أقرها مجلس الأمن والمتعلقة  بعودة الحقوق كافة خصوصا العودة إلى حدود ال 67 وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين ولا ننسى أن نؤكد على تأييدنا المطلق للمقاومة بالشكل وبالصيغة التي يراها المقاومون، وبكل تأكيد لن ننسى أن نؤكد كما هي العادة على المطالب بقطع كافة أشكال التعاون مع إسرائيل وبكل تأكيد سنبقى دائما نطالب بهذا الشيء حتى تلتزم إسرائيل بالسلام ولكن حتى هذه الـ "حتى" لا نراها الآن..

اقترح  أن نرحب بما قدمه العراق من تعاون ونرحب أيضا باستمرار هذا التعاون اقترح بالتأكيد على بند قرار عدم إعطاء أي تسهيلات للحرب.

النقطة الثانية إن كنا اتفقنا أو إذا اتفقنا حول هذه النقطة فلا يكفي أن نعود وأن نكون مرتاحين لما حققناه، لا بد من الحركة التي تلي هذا القرار، فاقترح تشكيل مجموعة عربية لتقوم بنقل هذه القرارات وربما البيان إلى الدول الخمس الدائمة العضوية والدول أخرى ذات أهمية أو معنية بالقضية العراقية، ومن الممكن أن تكون هذه اللجنة برئاسة الدول رئيسة القمم الحالية والسابقة واللاحقة أي البحرين ولبنان وتونس إذا وافقت تلك الدول على ذلك، وف يحال ارتأت القمة وارتأى القادة العرب أن تقوم هذه المجموعة لاحقا بزيارة العراق لمناقشة القضية العراقية مع العراقيين هذا يصبح تحصيل حاصل ويأخذ الشكل المتوازن .

أمامنا ثلاثة احتمالات الأول هو أن نتفق أن نتفق مع الحرب طبعا هذا لن يحصل .

الثاني هو ألا نتفق وبالتالي نعطي رسالة لدعاة الحرب في العالم لكي يشنوا الحرب، الاحتمال الثالث.وهو الاحتمال الجيد، هو أ، نتفق حول القيام بكل التدابير التي نستطيع لمنع الحرب، وبكل تأكيد نحن قدرون على الرغم من وجود اليائسين والميئسين في عالمنا فنحن قادرون ولو لم يكن ذلك لما كان تداعي لهذا الاجتماع طالما اجتمعنا يعني لدينا الإمكانيات لك نقوم بعمل ما، أي خيار آخر نأخذه سندفع ثمنه في المستقبل البعيد وليس القصير وفي تلك الحالة أن تقرأ الأجيال  المقبلة أن بغداد دمرت أول مرة عام 1258 عندما اجتاحها هولاكو على خليفة ضعف الدولة العباسية وتم اجتياحها في بداية القرن 21 على خليفة ضعف النظام العربي، ولكنها هذه المرة لن تكون لوحدها ستكون ومعها دول عربية عديدة أتمنى لي ولكم ولهذه القمة التوفيق وأِشكر جلالة الأخ الملك حمد بن عيس آل خليفة وشكرا لكم.