أهم الأخبار
الرئيسية / الصفحة الرئيسية / رئيس المركز د محمد احمد النابلسي محاضراً في مركز سلطان بن زايد: الإمارات محصّنة ومتكاملة بمقومات أمنها الاجتماعي

رئيس المركز د محمد احمد النابلسي محاضراً في مركز سلطان بن زايد: الإمارات محصّنة ومتكاملة بمقومات أمنها الاجتماعي

الامن الاجتماعي الخليجي بعيد عن الحراك الاجتماعي المواكب للتحركات العربية في ثلاث دول خليجية فيما تبقى الدول الخليجية الثلاث الأخرى عرضة لتحركات مشابهة. جاء ذلك خلال محاضرته «مقومات الأمن الاجتماعي في المجتمع الخليجي»، التي ألقاها مساء أول من أمس، في المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، في أبوظبي، بحضور المدير التنفيذي للمركز، وعدد من المسؤولين والمهتمين.

شدد النابلسي في مضامين تناوله وعرضه ضمن محاور المحاضرة، على انه، وبشكل عام، وطبقا لمبادئ وحقائق النظريات الاستراتيجية والطب النفسي، أن المجتمع الإماراتي محصن ضد أي تحرك، فمقومات الأمن الاجتماعي موجودة ومتكاملة رغم بعض الثغرات، والتي لا تقتضي إعادة هيكلة كما في دول أخرى.

تجربة واستقراء علمي

اوضح المحاضر أن المواطن الخليجي ليس لديه من الأسباب الاقتصادية، ما يدفعه للانخراط بعملية احتجاج، مبينا أنه من وجهة نظر المحللين الاستقرائيين، وبالاعتماد على علم الاجتماع السياسي، يمكن أن نلخص الأمر، في أن الدول الثلاث المرشحة لحدوث بعض الاحتجاجات هي: السعودية، عمان، البحرين. ويستبعد عن هذا الإمارات وقطر والكويت. وأضاف النابلسي: «كي نكون تكامليين، فالدول التي تستبعد من الاحتجاجات يوجد فيها بعض مناطق الضعف، والتحدث فيها يأتي من منطلق حماية الأمن الاجتماعي». وقسم النابلسي هذه إلى ثغرات، واعتبر أولها أزمة الشباب الخليجي الذي يعد فخورا بانتمائه إلى جنسيته، وعندما ينتقل خارج دولته يشعر بهذا الفخر أكثر، وهو بهذا يبحث عن الاعتراف به، وبدوره، ويريد أن يساهم فعليا بالحراك، واستشهد هنا بتجربته مع مكتب الانتماء ، الذي كان يساعد المواطن الكويتي عبر التأهيل، للحديث عن لياقته الإدراكية والفعلية.

وتابع : «شاركت في الإمارات، في مشروع «وطني» في دبي، وفي إمارات أخرى، وكان المشروع قادرا على تنمية القدرات الذاتية للفرد، وأعطى مفعولا جيدا بأنه أشعر الشباب بأنهم شركاء في عملية البناء». ورأى النابلسي أن هذا غير كاف، حيث جرت في السنوات الخمس الأخيرة، وكنتيجة لعدم شعور الشباب بقدرة الفعل والمشاركة، عملية تصديق الشائعات الافتراضية والتي يمكن أن يقال عنها إنها غير مقبولة عقليا، مثل إشاعة: تسونامي سيضرب البلاد، وما إلى ذلك، من شائعات غيرها.

مسؤولية وضرورات

شرح النابلسي في محاضرته، مضامين وحيثيات الثغرات الاخرى التي يجب العمل على معالجتها : « الثغرة الثانية تتمثل في أن المجتمع الإماراتي انتقل فجأة إلى مجتمع ممكن أن يدفع الضرائب، مما قد يدفع بالشباب لأن يعبروا عن أنفسهم ولو بصورة سلبية. وأما الثغرة الثالثة فهي تتجسد بان هناك تهديدات خارجية لها حساسيتها في المنطقة باعتبارها حاضنة للنفط، ولديها مسؤولية في الدفاع عن هذه الثروات، وهذا المقوم فائق الحساسية على طريقة الطب النفسي، فدول الخليج هي الخزان الاستراتيجي العالمي للنفط، ويتطلب منها مسؤولية الدفاع عن هذه الثروات، وهذه الأطماع هي أطماع عادية، وموقف دفاع صاحب الحق عن ثروته الطبيعية». ليخلص للتساؤل: ماذا يمكن أن نقول عن الأمن الاجتماعي للمواطن الخليجي؟ .

وقال المحاضر في هذه النقطة: «يجب التفريق بين الشباب الكويتي بعد تجربة الغزو، وبين نظيره الإماراتي، فالشباب الكويتي لم يعد يرغب بتحمل مسؤولية الدفاع عن أشياء كثيرة، بينما يصر الشباب الإماراتي على لعب دوره، ولمست هذا من خلال إقبال الشباب على الدورات التي تدعم قدراته وعضويته بالمجتمع، إذ كان هناك حماس منقطع النظير، والمرحلة هذه تقتضي تقديم برامج للشباب الإماراتي كنوع من الاعتراف بقدراته».

نبــذة:

يجمع البروفيسور محمد أحمد النابلسي، بين البحث والعمل العيادي، والتدريس الجامعي وتدريب المتخصصين والتأليف العلمي. وهو شارك في عدة مؤتمرات متخصصة، إلى جانب عضويته في العديد من الجمعيات ومراكز البحث العلمي النفسي، ويشغل النابلسي رئاسة تحرير مجلة«الثقافة النفسية المتخصصة». ويدير مركز الدراسات النفسية والنفسية الجسدية، وهو مؤسس ومدير المركز العربي للدراسات المستقبلية، وأستاذ« زائر» في مجموعة كبيرة من الجامعات. ويعمل مستشارا لعدد من المؤسسات والهيئات. ولديه نحو عشرين كتابا، إضافة إلى مئات المقالات والابحاث المتخصصة. وهناك جائزة باسمه لشبكة العلوم النفسية العربية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*