أهم الأخبار
الرئيسية / افتتاحية المركز / دور الاعــلام في دعـم الثـورة المصـرية وثورات الفيسـبوك

دور الاعــلام في دعـم الثـورة المصـرية وثورات الفيسـبوك

طرح باحثان مستقبليان اميركيان هما جون اركيلا ودايفيد روزنفلت في كتابهما المعنون “انبثاق سياسة المعرفة” الصادر عام 1999 نظرية “الحـرب المعرفية الافتراضية” والمفهوم الرئيسي فيها أن حروب المستقبل يجب أن تواكب التحولات الإجتماعية العميقة في بنى المجتمعات. وعليه فإن إدارتها الرئيسية ستكون متمثلة بالإعلام وليس بالأسلحة التقليدية أو بأسلحة الدمار الشامل أو حتى بالأسلحة الذكية. وعلى هذا الأساس يرى الكتاب أن الإعلام هو ميزة فيزيائية مثله مثل الطاقة والمادة. وبذلك يصبح من السذاجة الاستمرار في قبول التعريفات التقليدية للإعلام على أنه مرسل ورسالة وأداة اتصال ومستقبل. ومفهوم الكتاب يحيل كلاً من المرسل والمستقبل وأداة الاتصال (ارسال واستقبال) إلى مجرد عناصر. أما القيمة الرئيسية فهي للرسالة. فعن طريق الرسالة يمكن خوض الحرب عبر الشبكات (Netwar). فحروب الغد لا يكسبها من يملك القنبلة الأكبر بل يربحها ذلك الذي يخبر الرسالة (الرواية) الفضلى! بهذا يطرح الكتاب وبجرأة مفهوماً جديداً للقوة. إذ يتنبأ بتحول القوة من عسكرية (أسلحة وعتاد) إلى إعلامية (علاقات إنسانية). وبمعنى آخر فإن القوة ستتحول من مادية إلى لا مادية. وييصبح الصراع مرتكزاً على قطبي التنظيم / الإرباك (حيث النصر للطرف الأكثر تنظيماً والأقل إرباكاً). وعندها تصبح القدرة على إرباك العدو مساوية للقدرة على تدميره.

التحركات في تونس ومصر جاءت تطبيقاً عملياً لهذه النظرية ما يجعل منها اداة مرجعية لقياس الاحتمالات وردود الفعل في الدول المرشحة و/او المتخوفة من تحركات مشابهة.

فيما يلي محاولة لتطبيق هذه النظرية على كيفية استخدام الاعلام في الثورة المصرية وصولاً لبلوغها هدف اسقاط النظام في مصر. حيث نعرض فيما يلي التحليلات الوظيفية لدور الاعلام في الثورة المصرية الجديدة.

تقول مجلة فورين بوليسي الأميركية أن تنبؤات العديد من العرب بأن قناة الجزيرة ستساعد في اندلاع ثورة شعبية في الشرق الأوسط أصبحت حقيقة. وأكدت المجلة أن الجزيرة لعبت دورا رئيسيا في الثورة الشعبية بتونس التي بدأت شرارتها في مدينة سيدي بوزيد، وانتهى بها الأمر كموجة عارمة أطاحت بالنظام المصري. الا ان تقنية الجـزيرة الاعلامية لا تزال تنتمي الى عصر ما قبل “سياسة المعرفة“. ذلك ان الجزيرة تعتمد على مبدأ الالحاح الاعلامي والتكرار المركز والمتابعة المستمرة وهي التقنية الاعلامية التقليدية التي لم تعد قادرة على مجاراة عصر الاعلام الجديد. وباختصار شديد فان نقطة الضعف الاساسية في هذه التقنية هي ضعف قدراتها على التسبب بارباك العدو. والارباك هو سبيل الانتصار.

في المقابل يبرز التأثير الصاعق للوثيقة التي نشرتها الغارديان الجمعة 4/2 حول ثروة آل مبارك التي تقارب ال 70 مليار دولار. وهذا الخبر منعزلاً الذي كان له وحده تأثيراً يفوق كل ما تمكنت الجزيرة من احداثه. كون الخبر تسبب بارباك الرئيس مبارك وعائلته ومقربيه. وهو ارباك مضاعف بسبب الخوف من كشف سلسلة من الوثائق على غرار ويكيليكس.

بدوره موقع ويكيليكس لم يقف محايداً بل هو انتهز الفرصة لتسريب مجموعة وثائق تخص علاقة اللواء عمر سليمان باسرائيل والمخابرات الاميركية واستعداده لتقبل تدخل عسكري اسرائيلي لاحكام الحصار على قطاع غزة.. وهكذا فان تهديد الوثائق كان جدياً وغنياً ومربكاً.

وهكذا فان عجز قناة الجزيرة عن اقتحام مبادين الوثائق يجعلها منتمية الى الاعلام العجـوز. فيما وسائل الاعلام القادرة على هذا الاقتحام تشكل الاداة الصالحة للتوظيف في الحروب الافتراضية الجديدة.

“فورين بوليسي”: الجزيرة تؤثر بثورات المنطقة

اعتبرت مجلة فورين بوليسي الأميركية أن تنبؤات العديد من العرب بأن قناة الجزيرة ستساعد في اندلاع ثورة شعبية في الشرق الأوسط أصبحت حقيقة.

وأكدت المجلة أن الجزيرة لعبت دورا رئيسيا في الثورة الشعبية بتونس التي بدأت شرارتها في مدينة سيدي بوزيد، وانتهى بها الأمر كموجة عارمة تهدد  بالإطاحة بالنظام المصري.

ولاحظت أنه نظرا لنفوذ الجزيرة الهائل في الشارع العربي فقد أصبحت الدكتاتوريات العربية في المنطقة مهددة بموجات احتجاجات قد تشمل الجزائر والأردن واليمن والبحرين، متسائلة في الوقت نفسه عن مدى إمكانية تهديد الجزيرة للسعودية.

وكتب هاغ مايلز -في مقال تحت عنوان “تأثير الجزيرة”- أن الجزيرة نقلت صور الثورة التونسية إلى مختلف أنحاء المنطقة، مشاركة بالبث الحي وفي الوقت الحقيقي والمناسب.

وأوضح أن ذلك مكنها من تكسير الحواجز التي كانت تمنع ملايين المواطنين العاديين من الانتفاض والمطالبة بحقوقهم المشروعة, قائلا “هكذا أصبح فجأة التغيير ممكنا في كل مكان من الشرق الأوسط”.

وكشفت الثورة الشعبية التونسية –يضيف كاتب المقال- أن الفكرة التي أشاعها نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي للترويج لقوته وقواته الأمنية لم تكن سوى دعاية لتركيع وإخضاع الشعب التونسي.

ونقل الكاتب عن مدير الأخبار في قناة الجزيرة مصطفى سواق أن الهدف الرئيسي للشبكة “هو توفير تغطية أكثر دقة وشمولية ممكنة عن طريق إرسال المراسلين والكاميرات إلى أي مكان في حالة وقوع أحداث هناك”.

وأضاف أنه “في حالة عدم وجود مراسلين, عندها عليك إيجاد البديل عن طريق أناس يرغبون في التعاون لأنهم يثقون في صحة ما كنا نقوم به”.

استعداد جيد

أما مدير القسم الإنجليزي في الجزيرة سعيد الأنستي فأكد أن دراما الأحداث في مصر لم تكن متوقعة، لكن المسار الذي أخذته التطورات في تونس “جعلنا ندرك أن الأمور ستتغير، لذلك استعددنا جيدا”.

وأضاف “قمنا بإرسال فرق لتنضم إلى مكتبنا في القاهرة مع ضمان تغطيتنا ووجودنا في بقية الدول في المنطقة, وعليه فعندما انكشفت الصورة, كنا مستعدين لتغطيتها من كافة زواياها”.

ولاحظ المقال أن الصور المؤثرة التي بثتها الجزيرة للحشود الغاضبة في مصر، وصور الجثث المغطاة بالدماء في المشارح، تمكنت من تفنيد حجج النظام المصري للدفاع عن نفسه، وجعلتها تتناقض بشكل حاد مع القنوات التلفزيونية التابعة للدولة التي روجت لنقل صورة غير نزيهة وأمينة للأحداث، مما دفع بالعديد من الصحفيين العاملين فيها إلى الاستقالة احتجاجا على ذلك.

ويضيف الكاتب أنه بينما كانت الجزيرة تنقل صور مئات الآلاف من المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام، كان التلفزيون المصري ينقل مناظر مملة لحركة مرور هادئة.

وذكر مايلز أنه في حين كانت الجزيرة تنقل صور مئات الأشخاص الذين يقفون في طوابير من أجل الحصول على الخبز والتزود بالوقود، كان التلفزيون المصري ينقل صورا غير معروفة التاريخ لمواطنين سعداء يقومون بالتسوق.

وتطرق الكاتب إلى المضايقات والإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية خلال الثورة الشعبية لإعاقة الجزيرة عن القيام بمهمتها في نقل وبث الأخبار.

وذكر أن من بين ذلك قطع بث الجزيرة مباشر وإشارة قناة الجزيرة باللغة العربية من القمر الصناعي نايل سات من قبل الشركة المملوكة للحكومة، وإغلاق مكتب القناة والاعتداء على بعض صحفييها واعتقالهم، وكذا إلغاء تصاريح اعتماد كافة الصحفيين العاملين مع شبكة الجزيرة.

وذكر المقال أن الغيث جاء من جانب عشرة على الأقل من محطات البث التلفزيوني باللغة العربية التي آثرت نقل بث الجزيرة على برامجها بشكل تطوعي، كما كشف له عن ذلك مصطفى سواق.

الفساد يكبد مصر سنويا خسائر بقيمة 6 مليارات دولار

قال تقرير صادر عن مركز “سلامة النظام المالي العالمي” الأميركي نشر الجمعـة 11/2 إن الجريمة والفساد تكبد مصر حوالي 6 مليارات دولار سنويا أوما إجماليه 57.2 مليار دولار خلال الفترة بين عامي 2000 إلى 2008. وقال المركز الرقابي إن الكثير من هذه الأموال جاءت من التهرب الضريبي للأفراد إضافة للفساد والجريمة. وأشار أحدث تقرير أيضا إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنها مصر تسجل أعلى معدل للنمو للتدفقات المالية غير الشرعية.

وقال معد التقرير ديف كار إن “ما يحدث في مصر هو نتيجة للوضع المنظم الذي كان مبارك طرفا واحدا فقط فيه”. وقال إن “ضعف الحوكمة سمحت بتفشي الرشاوى والسرقات والجرائم والتهرب الضريبي ما دفع مليارات الدولارات خارج البلاد كل عام”.

وقال إن “الخسائر السنوية للأموال التي أعاقب بشكل كبير قدرة الحكومة على تنشيط تنمية اقتصادية وتخفيف مستويات الفقر، جعلت النظام المستبد للرئيس (حسني) مبارك غير محتمل ودفع مصر إلى حالتها الراهنة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي”.

واحتلت مصر المرتبة الثالثة من بين كل الدول الأفريقية كأكبر دولة مصدرة لرأس المال غير الشرعي مع بلوغ إجمالي التدفقات الي الخارج في الفترة من عامي 2000 إلى 2008 حوالي 57.2 مليار دولار و4ر6 مليار دولار في شكل تدفقات سنوية.

وقال التقرير إنه عند تقسيم السكان إلى خمس مجموعات، يرى المرء أنه في عام 2005 كان الخمس الأدنى من سكان مصر يستحوذون على 8.96% من دخل البلاد، فيما استحوذ الخمس الأعلى منه على حصة ضخمة بلغت نسبتها 41.46% من دخل مصر.

وذكرت وكالة الأنباء الآسيوية الهندية نقلا عن تقرير مركز سلامة النظام المالي العالمي، أن دول شمال أفريقيا المؤلفة من الجزائر ومصر وليبيا والمغرب وتونس شهدت بشكل مجمع معدل خروج رؤوس أموال بالنسبة لعدد السكان بشكل أكبر عن أي مجموعة أخرى بين الدول الأفريقية.

وبلغت الخسارة المجمعة لرأس المال غير الشرعي من شمال أفريقيا خلال تلك الفترة البالغة 39 عاما 1767 دولار عن كل شخص.

وخلال الفترة من 2000 إلى 2008، خسرت ثلاث دول من خمس دول في شمال أفريقيا وهي مصر والجزائر والمغرب خسارة إجمالية بلغت 57.2 مليار دولار و13.6 مليار دولار و13.3 مليار دولار على التوالي، لتصنف تلك الدول من بين أكبر ست دول مصدرة لرأس المال غير الشرعي في القارة، بينما خسرت

تونس 9.3 مليار دولار لتحتل المركز العاشر.

وتشهد مصر اضطرابا سياسيا عقب احتجاجات جماهيرية تطالب بالإطاحة بالرئيس مبارك. وعمت المظاهرات التي بدأت يوم 25 كانون ثان/ يناير أنحاء البلاد بشكل سريع.

لكن مبارك  82 عاما رفض التنحي، لكنه يقول إنه لن يرشح نفسه لفترة تالية، فيما يصمم المتظاهرون على الإطاحة به مع توسيعهم نطاق الاحتجاجات.

كشف ثروات هائلة لمسؤولين بمصر

بدأت وسائل إعلام مصرية في فتح ملفات الوزراء والمسؤولين الذين أقيلوا في الأيام الماضية في ما بدا محاولة من النظام لتقديم تنازلات أمام الثورة الشعبية التي تصر على أن هدفها الرئيسي هو الإطاحة بالرئيس حسني مبارك ونظامه.

وبعدما كشفت صحف أجنبية عن ثروات هائلة بعشرات المليارات للرئيس حسني مبارك وعائلته، جاءت صحيفة الدسـتور المستقلة الاحد 6/2 لتقدم رصدا لثروات الوزراء الذين صدرت قرارات من النائب العام بمنعهم من السفر وتجميد حساباتهم المالية في البنوك، وهم وزراء الداخلية حبيب العادلي والإسكان أحمد المغربي والسياحة زهير جرانة إضافة إلى أمين التنظيم السابق بالحزب الحاكم أحمد عز.

وقدرت الصحيفة ثروة المغربي بـ17 مليار جنيه مصري (الدولار= 5.8 جنيهات تقريبا) وفقا لإقرار الذمة المالية الخاص به، في حين أن ثروته قبل توليه منصبه قبل سنوات قليلة كانت حوالي 4 مليارات جنيه فقط، كما نقلت عن مصادر أنه رفض تسديد قروض حصل عليها من البنوك أثناء توليه الوزارة بقيمة 3 مليارات جنيه. أما جرانة، فقالت الدستور إنه اقترض 4 مليارات جنيه من البنوك قبل توليه الوزارة وذلك لإنقاذ شركته الخاصة التي تعمل في مجال السياحة والفنادق، وبعدما تولى منصبه قام بسداد ديونه فضلا عن جمع ثروة تقدر بثمانية مليارات جنيه.

وبالنسبة للعادلي قالت الدستور إن هناك تكتما على قيمة ثروته الحقيقية، في حين تبقى التهمة الرئيسية التي يتوقع أن يحاسب عليها هي انهيار الأمن واختفاء الشرطة بعد اندلاع شرارة الثورة، خاصة مع ظهور وثيقة لويكيليكس لم تتأكد بعد تشير لتورطه في هذا الشأن.

الإمبراطـور

كما ألمحت الصحيفة إلى غموض مماثل يتعلق بحقيقة ثروة أحمد عز الذي اشتهر بلقب “إمبراطور الحديد” بالنظر إلى غياب الشفافية في مصر، لكنها قالت إنه حصل على قروض من البنوك تقدر بنحو مليار و600 ألف جنيه، كما بلغت مديونية شركته للحديد المستحقة لشركة الدخيلة المملوكة للدولة نحو 750 مليون جنيه سنويا ولم يقم بسدادها.

من جهة أخرى نقلت الصحيفة عن خبراء اقتصاديين وقانونيين انتقادهم لبيان النائب العام بشأن هؤلاء المسؤولين السابقين، وقالوا إن البيان افتقد لتحديد سقف زمني لبدء التحقيقات معهم، كما أنه اتسم بالغموض بشأن مسؤولين آخرين أعلن عن إحالتهم للتحقيق بشأن جرائم استيلاء على المال العام.

في السياق نفسه، قالت الدستور إن هناك بلاغات قدمت للنائب العام تطالب بالحفظ على أموال رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف وسلفه عاطف عبيد إضافة إلى وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان.

الغارديان”: خبراء يقدرون ثروة عائلة مبارك بنحو 70 مليار دولار أمريكي

قدر خبراء اقتصاديون من الشرق الأوسط ثروة عائلة الرئيس المصري حسني مبارك بنحو 70 مليار دولار أمريكي، تتركز غالبيتها في أرصدة في بنوك بريطانية وسويسرية وعقارات في لندن ونيويورك ولوس أنجليس، فضلاً عن امتلاكها مساحات راقية واسعة في مدينة شرم الشيخ على شواطئ البحر الأحمر.

وقالت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقرير نشرته مساء الجمعة 4/2 عن ثروة عائلة مبارك، “إنه وبعد ثلاثين عاماً في موقع الرئاسة وأكثر من 60 عاماً في الخدمة العسكرية، كان للرئيس مبارك صلاحيات واسعة في ما يتعلق بعقود الاستثمار التي تدر على البلاد أرباحاً بملايين الجنيهات المصرية”.

الشهية للأملاك الأثريةوأضافت أن “معظم هذه الأموال كانت ترسل إلى خارج مصر، وتودع في حسابات بنكية سرية، ويتم استثمارها لاحقاً في شراء بيوت وفنادق راقية”. ووفقاً لتقرير إخباري نشر في صحيفة عربية، لم تفصح “الغارديان” عن جنسيتها، “فإن لمبارك أملاكاً في مانهاتن وبيفيرلي هيلز”.

ووصفت الصحيفة جمال وعلاء مبارك، ابنا الرئيس المصري، بأنهما من أصحاب المليارات. وأبانت وقفة احتجاجية خارج منزل فاخر يملكه جمال مبارك في “بلغرافيا” وسط لندن، عن شهية العائلة تجاه امتلاك الأماكن الغربية الأثرية القديمة.

وقالت أماني جمال، أستاذ العلوم السياسة في جامعة برنستون الأمريكية، “إن ثروة عائلة الرئيس مبارك تتراوح بين 40 إلى 70 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمكن مقارنته مع ثروات ضخمة مماثلة يملكها قادة في دول خليجية”.

وقالت في مداخلة مع تلفزيون “أيه بي سي” الأمريكي “إن المشاريع التجارية التي جناها خلال خدمته (مبارك) في الحقلين العسكري والمدني (لمدة استمرت 62 عاماً) تضاف إلى ثروته الشخصية”. وأضافت أن “هناك الكثير من الفساد في نظام حكمه (مبارك)، فضلاً عن استغلال الموارد العامة للبلاد لتحقيق مكاسب شخصية”.

ومضت تقول “هذا نموذج آخر لأنظمة ديكتاتورية في بلدان الشرق الأوسط ممن لا يمكن السيطرة على أموالهم في المراحل الانتقالية للبلاد، وهؤلاء القادة يخططون في هذا الاتجاه”، من خلال تحويل أموالهم إلى بنوك خارجية.

أصول الثروةوفي هذا الصدد، نقلت “الغارديان” عن صحيفة عربية “أن عائلة مبارك تحتفظ بالكثير من ثرواتها خارج البلاد، وتحديداً في بنوك مثل (بنك اسويس) السويسري، بالإضافة إلى بنك “يو بي أس” السويسري، وبنك أسكتلندا البريطاني التابعين لمجموعة لويدز المصرفية”، إلا أن الصحيفة قالت “إن هذه المعلومات قديمة وقد تعود إلى عشر سنوات خلت”.

وتشير الصحيفة البريطانية الشهيرة إلى أن التفاصيل المتعلقة بتراكم ثروة مبارك وعائلته، وكذلك وجهتها الأخيرة، لا تزال “غامضة”.

ويقول كريستوفر دافيتسون، أستاذ سياسات الشرق الأوسط في جامعة دورهام، “إن مبارك وزوجته سوزان وابنيه تمكنوا من تجميع الثروة من خلال الدخول في شراكات مع مستثمرين أجانب في عدد من المشاريع التجارية، والتي يعود تاريخها إلى الفترة التي كان فيها مبارك يعمل في المؤسسة العسكرية، وفي وضع يمكنه من الاستفادة من الفساد في الشركات”.

وأضاف “إن معظم الدول الخليجية تطلب من المستثمرين الأجانب منح الشريك المحلي نسبة 51% من الأسهم للبدء في المشروع. وفي مصر فإن هذا الرقم يقترب من 20%، لكن هذه النسبة لا تزال تعطي السياسيين والحلفاء المقربين من مؤسسة الجيش مصدراً ضخماً للأرباح دون أي مصاريف أولية مع مخاطر قليلة”.

سلسلة شراكات تجارية ومضى دافيتسون يقول “إن كل مشروع تقريباً يحتاج إلى ممول، ومبارك في موقع يمكنه من الاستفادة من أي صفقة تجارية معروضة. الكثير من أموال الرئيس مبارك مودعة في حسابات بنكية في سويسرا، وله أملاك في لندن. وهذه الأماكن هي المفضلة لقادة الشرق الأوسط، ومبارك واحد منهم. وبيت جمال مبارك في ويلتون بلندن غيض من فيض”.

وتنقل “الغارديان” عن صحيفة عربية أشارت إلى سلسلة من الشركات الغربية المهمة التي دخلت في شراكة مع عائلة الرئيس مبارك، والتي تحقق مكاسب تقدر بنحو 15 مليون دولار أمريكي سنوياً. كما أن فنادق وأراض في مدينة شرم الشيخ السياحية تعود ملكيتها لعائلة مبارك تعتبر أحد مصادر ثروة العائلة.

وقال علاء الدين الأعسر، مؤلف كتاب “الفرعون الأخير: مبارك والمصير المجهول لمصر في عصر أوباما”، “إن مبارك يمتلك العديد من الأماكن العقارية في مصر، بعضها ورثها عن الرئيسين السابقين جمال عبدالناصر (حكم مصر من 1954 إلى 1970)، وأنور السادات (حكم مصر من 1970 6 إلى 1981)، وأخرى ورثها من العهد الملكي، وثالثة أعطيت له كهدايا”، حسب “الغارديان

د. محمد احمد النابلسي

رئيس المركز العربي للدراسات المستقبلية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*