أهم الأخبار
الرئيسية / أخبار عالميه / تداعيات أمنية على دول الجوار بعد اعتداءات داعش في فرنسا

تداعيات أمنية على دول الجوار بعد اعتداءات داعش في فرنسا

في أعقاب اعتداءات باريس، باشر عدد من الدول الأوروبية اعتماد اجراءات أمنية مشددة، في محاولة لدرء اي خطر ارهابي عنها.  إذ قررت فرنسا تعليق كافة الأنشطة الرياضية التي كان من المقرر إقامتها في أنحاء العاصمة مطلع الأسبوع الحالي.
وأعلن رئيس وزراء هولندا مارك روته، أمس السبت، أن بلاده ستعزز الأمن على حدودها وفي مطاراتها عقب هجمات باريس، مضيفا أن الهولنديين “في حالة حرب” مع تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”- “داعش”.
وتابع روته أنه ستتم مراقبة حركة المرور من فرنسا وإليها بما في ذلك المطارات ومحطات السكك الحديدية، مشيراً إلى أن جميع أجهزة الأمن على درجة عالية من التأهب.
وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي إن بلاده تشدد إجراءات الأمن بعد هجمات باريس، وإنه لا ينبغي التهوين من احتمال وقوع هجمات فتاكة أخرى.
وأوضح وزير الداخلية الإيطالي أنجلينو ألفانو أن بلاده شددت الإجراءات الأمنية في المطارات والموانئ والطرق، مضيفاً بعد اجتماع لمجلس الأمن القومي: “أصدرنا بالفعل أوامر بزيادة القيود الحدودية خاصة مع فرنسا”.
  وقال ألفانو إنه يتم التنسيق في شأن تعزيز إجراءات المراقبة مع السلطات الفرنسية “لمنع عمليات انتقال عبر الحدود يمكن أن تضر بالتحقيق الجاري”.
وفي بروكسل، طلب رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال من مواطنيه “عدم زيارة باريس الا في حال الضرورة القصوى”. كما أعلن رئيس الوزراء عن “مبادرات لحماية المصالح الفرنسية في بلجيكا”، لافتاً الى ان السلطات البلجيكية في “تشاور وثيق ودائم” مع السلطات الفرنسية.
كما أوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء البلجيكي ان الاجراء يسري مدة نهاية الاسبوع على الاقل.
وقال متحدث باسم الشرطة البريطانية، ان “الشرطة عززت إجراءاتها الأمنية كعمل احترازي وتتعاون قوة مراقبة الحدود البريطانية مع نظيرتها الفرنسية في ضوء فرض قيود أشد على الحدود في فرنسا”.
وعقد رئيس الوزراء ديفد كاميرون اجتماعاً مع لجنة الطوارئ في حكومته، في وقت سابق اليوم السبت، لمناقشة الهجمات المسلحة التي وقعت في باريس أمس الجمعة.
وأضاف بيان أن “الوزراء اتفقوا على ضرورة مراجعة خططنا لضمان استخلاص الدروس المستفادة”، مؤكدا أن بريطانيا تعمل لضمان قدرتها على الرد في حالة وقوع هجمات مسلحة.
وأخلت سلطات مطار غاتويك في لندن، السبت، محطة “نورث ترمينال”. وأعلن المطار على حسابه الرسمي على “تويتر”: “بسبب حادثة — تم اخلاء نورث ترمينال كإجراء احترازي”.
وأضاف ان “موظفين اضافيين يتواجدون في الموقع للاعتناء بالركاب”. واكدت شرطة “ساسيكس” فيما بعد انها تتعامل مع “رزمة مشتبه بها”.
وغاتويك أحد اكبر مطارات بريطانيا ويمر عبره 39 مليون مسافر الى 200 وجهة كل عام.
وقامت وزارة الخارجية في وقت سابق بتحديث توجيهاتها المتعلقة بالسفر للرعايا البريطانيين في فرنسا وحثتهم على “توخي الحذر في الاماكن العامة واتباع نصيحة السلطات المحلية”.
وتسير خدمات قطارات “يوروستار” بين لندن وباريس بشكل عادي، السبت، رغم مخاوف اولية من احتمال اغلاق الحدود الفرنسية في اعقاب الاعتداءات.
بدورها، قالت الحكومة الفنلندية إنها عززت إجراءات التفتيش الحدودية في مطار هلسنكي والموانئ وإن الشرطة في حالة تأهب.
وقال رئيس وزراء فنلندا يوها سيبيلا في بيان: “علينا ألا نفسح المجال للخوف والتعصب”.
أما وارسو فقد اتخذت اجراءات مختلفة، إذ أعلن وزير الشؤون الاوروبية البولندي المقبل كونراد زيمانسكي، السبت، ان بلاده ستتوقف عن استقبال لاجئين بموجب البرنامج الاوروبي المختلف عليه لتوزيع اللاجئين بين الدول الاعضاء في الاتحاد.
وكتب الوزير زيمانسكي على موقع “دبليو بوليتيك. بي ال” اليميني الاتجاه ان “قرارات المجلس الاوروبي التي انتقدناها في شأن توزيع اللاجئين والمهاجرين على جميع دول الاتحاد الاوروبي هي جزء من القانون الاوروبي”.
واضاف “ولكن بعد احداث باريس المأسوية، لا نرى امكانية سياسية لاحترام” تلك القرارات.
ومن المقرر ان يتولى زيمانسكي منصب وزير الشؤون الاوروبية في الحكومة الجديدة التي ستشكلها رئيسة الوزراء المحافظة بياتا شيدوا.
الى ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ألكسندر نيرادكو مدير وكالة النقل الجوي الروسية “روسافياتسيا” قوله  إن روسيا تبحث فرض قيود على الرحلات الجوية من موسكو إلى باريس.
ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية عن نائب رئيس الوزراء ديميتري روغوزين، اليوم السبت، أن هيئات الدفاع الروسية بدأت تطبيق إجراءات أمنية إضافية لمكافحة الإرهاب.
وذكرت وكالة “تاس” للأنباء أن وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو قال اليوم السبت إن السلطات ستعزز إجراءات الأمن في الاستادات الروسية بعد الهجمات المسلحة والانتحارية في باريس.

“داعش” يتبنّى تفجيرات فرنسا

لم تغمض عيون الفرنسيين، ليل الجمعة-السبت، ولم يجف لهم دمع بعد مقتل 129 شخصاً وجرح 353 آخرين بينهم 99 في حالة حرجة بعد تنفيذ انتحاريين من تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”-“داعش” سبعة هجمات تُذكر بأحداث “11 ايلول الأميركي” وتُعتبر الأكثر دموية في أوروبا منذ تفجيرات مدريد في العام 2004.
ولم يكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ينتهي من اتهامه تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”-“داعش” بتنفيذ الهجمات، حتى خرج التنظيم متباهياً بإنجازاته، متبنياً في بيان حمل عنوان “غزوة باريس المباركة”، الهجمات التي نفّذها “ثمانية انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة ويحملون بنادق رشّاشة باستهداف مواقع منتخبة بدقة في قلب عاصمة فرنسا منها ملعب (دي فرانس) أثناء مباراة فريقي ألمانيا وفرنسا الصليبيتين… ومركز (باتاكلون) للمؤتمرات… وأهدافا أخرى بصورة متزامنة، فتزلزلت باريس تحت أقدامهم وضاقت عليهم شوارعها”.
وأضاف البيان: “لتعلم فرنسا ومن يسير على دربها أنهم سيبقون على رأس قائمة أهداف الدولة الإسلامية، وأن رائحة الموت لن تُفارق أنوفهم ما داموا قد تصدّروا ركب الحملة الصليبية، وتجرأوا على سبّ نبيّنا، وتفاخروا بحرب الإسلام في فرنسا، وضرب المسلمين في أرض الخلافة بطائراتهم التي لم تغن عنهم شيئاً في شوارع باريس وأزقتها النتنة”، محذّراً من أن “هذه الغزوة أول الغيث وإنذار لمن أراد أن يعتبر”.
وقبيل بيان “داعش”، اتهم هولاند، في مؤتمر صحافي في الاليزيه، التنظيم بالوقوف خلف الهجمات التي وصفها بأنها “عمل حربي…. ارتكبه داعش ودُبّر من الخارج بتواطؤ داخلي سيسمح التحقيق بإثباتها”.
وأكد هولاند، اثر خروجه من اجتماع لمجلس الدفاع بمشاركة الوزراء الرئيسيين في حكومته، أن باريس “لن ترحم”، مشيراً إلى اتخاذ كل التدابير لضمان أمن المواطنين في إطار حال الطوارئ” التي اُعلنت خلال الليل، حيث تم تعبئة كل أجهزة الطوارئ وأُلغيت إجازات الشرطة وتم استدعاء 1500 عنصر من الجيش إلى منطقة باريس واستدعت المستشفيات طواقمها للتعامل مع الضحايا.
وقال: “ما نُدافع عنه هو وطننا، لكن الأمر يتخطّى ذلك بكثير، إنها قيم الإنسانية”، داعياً الفرنسيين إلى “الوحدة ولمّ الشمل والهدوء”.
وكان هولاند زار، السبت، موقع الهجمات، وقال: “أردت الحضور إلى هنا لأتعرّف على حجم المأساة، على هذه الجريمة البغيضة التي ارتُكبت في عدد من الأماكن في العاصمة من جانب مجرمون يسعون للقتل، لقتل أكبر عدد ممكن”.
وأضاف هولاند: “أردنا ان نكون بين من عايشوا هذه الأمور الرهيبة لنقول لهم إننا سنواصل الحرب التي ستكون بلا رحمة لأنه حين يكون هؤلاء الارهابيون قادرين على ارتكاب هذه الفظائع ينبغي أن يعلموا أنهم سيُواجهون فرنسا ذات العزيمة والمتحدّة التي لا يُمكن إرهابها حتى وإن هزتها المأساة بكل تأكيد”.
كما قرّر إلغاء مشاركته في قمة مجموعة العشرين المقرّرة في تركيا الأحد وإيفاد وزيري الخارجية والمالية بدلاً منه.
ومساء السبت، قال المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولان إن المهاجمين كانوا يتألفون على الأرجح من ثلاثة فرق وقد تحدثوا عن سوريا والعراق.
وأضاف في مؤتمر صحافي: “يمكننا القول في هذه المرحلة من التحقيق إنه ربما كانت هناك ثلاثة فرق منسقة من الإرهابيين وراء هذا العمل الهمجي”.
وأكد أيضاً أن السلطات الفرنسية لديها ملف أمني عن انتماء أحد المهاجمين للتشدد الإسلامي وله سجل جنائي أيضاً لكنه لم يسجن أبداً.
وأضاف مولان أن شخصاً استأجر إحدى السيارات المستخدمة في الهجمات تم احتجازه قرب الحدود البلجيكية.
وأعلن النائب العام الفرنسي أن حصيلة اعتداءات باريس بلغت مساء السبت 129 قتيلاً و352 جريحاً، “بينهم 99 على الاقل في حالة حرجة جدا”، مشيراً الى أن الحصيلة “غير نهائية ومرشحة للارتفاع ويا للاسف”.
واضاف في تصريح للصحافيين أن “سبعة ارهابيين قتلوا خلال عملهم الاجرامي” بينهم ستة فجروا انفسهم.
وقبل افتتاح مؤتمر فيينا حول سوريا، دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، بدوره، إلى “تنسيق المكافحة الدولية للإرهاب”، مضيفاً أنه “من الضروري أكثر من أي وقت مضى في الظروف التي نعيشها تنسيق المكافحة الدولية للإرهاب”.
وأضاف فابيوس أن “أحد أهداف اجتماع اليوم في فيينا هو أن نرى تحديداً وبشكل ملموس كيف يُمكننا تعزيز التنسيق الدولي في مجال مكافحة داعش”.
تعليق الأنشطة الرياضية.
وعثر على جواز سفر سوري قرب جثة أحد منفذي اعتداءات باريس، مساء الجمعة، ويجري التحقق منه، بحسب ما اعلنت مصادر الشرطة السبت.
وقد عثر على هذا الجواز “على مقربة من جثة احد المهاجمين”، كما اكد احد هذه المصادر.
وعثر على هذه الوثيقة، كما قال مصدر آخر، خلال عمليات استقصاء تلت المجزرة في مسرح باتاكلان في باريس.
واوضحت هذه المصادر ان “الخيط السوري” هو احدى فرضيات عمل المحققين الذين يتأكدون من هذه العناصر بالتنسيق مع اجهزة استخبارات اجنبية ولاسيما الاوروبية منها.
وفي وقت لاحق، قال نائب رئيس الوزراء اليوناني المسؤول عن الشرطة، نيكوس توسكاس، إن الشخص حامل جواز السفر السوري الذي عثر عليه قرب جثة أحد منفذي هجمات الليلة الماضية في باريس دخل عبر اليونان في تشرين الأول الماضي.
وأضاف توسكاس، ان  “حامل جواز السفر مر عبر جزيرة ليروس في الثالث من تشرين الاول 2015 حيث تم تحديد هويته وفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي”.
ولم يكن لدى توسكاس علم إن كان جواز السفر قد فحصته دول عبر خلالها حامله وهو في طريقه الى فرنسا. وقال مصدر في الشرطة اليونانية إن السلطات الفرنسية طلبت من دول أخرى في أوروبا بينها اليونان فحص جواز السفر.
وأعلنت خلية الأزمة على مستوى سفارة الجزائر في باريس، السبت، أن جزائريين قتلا في اعتداءات باريس، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الجزائرية.
كما ذكرت شبكة (“سي.إن.إن” الإخبارية نقلا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين لم تذكر أسماءهم القول إن أميركية واحدة كانت ضمن ضحايا اعتداءات باريس.
وبعد إعلان عمدة باريس آن هيدالغو إغلاق الأماكن العامّة من بينها الصالات الرياضية والمسابح، عُلّقت جميع الأحداث الرياضية في منطقة “ايل دو فرانس” المُقرّرة في نهاية الأسبوع الحالي، وأُعلمت الاتحادات الرياضية بهذا القرار بالإضافة إلى المدراء الفنيين.
وبسبب العطلة الدولية لم تكن هناك أي مباريات مقرّرة في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم مطلع الأسبوع الحالي.
ومن الممكن أيضاً إلغاء مباراة وديّة دولية في كرة القدم بين منتخبي فرنسا وانكلترا كان من المقرر إقامتها يوم الثلاثاء المقبل في العاصمة البريطانية.
وقال الاتحاد الانكليزي لكرة القدم: “سنقوم بالاتصال بالاتحاد الفرنسي لكرة القدم في الوقت المناسب والكشف عن آخر التطوّرات” لمعرفة مصير المباراة.

المصدر: السفير+ وكالات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*