أهم الأخبار
الرئيسية / أهم الأخبار / الغرب يواجه روسيا في الرهان على حرب استنزاف … ولكن

الغرب يواجه روسيا في الرهان على حرب استنزاف … ولكن

خيوط موسكو في بحثها عن قواسم مشتركة لمواجهة الارهاب، تقطعها دول تحالف واشنطن في إصرارها على ترسيم مستقبل سوريا مسبّقاً. 

التنسيق بين واشنطن وتركيا والسعودية في محادثات فيينا، ذهب بتعويل سيرغي لافروف على الحد الأدنى من التفاهم المشترك للبناء عليه تدريجياً. باريس المستثناة من فيينا، وجدت الفرصة ملائمة للعودة إلى الحلبة في سياق مناخ سياسي أوروبي متلعثم خلف واشنطن. 

وزير الخارجية السعودي يصوب على الرئيس الأسد حتى تصبح إيران بلدا آخراً، على ما يقول. 

وبالمثل يتوعد وزير الخارجية القطري بالتدخل العسكري أملاً بهزيمة روسيا. لكن الرئيس التركي هو الأكثر طموحاً في رسم خريطة سوريا الجغرافية والسياسية اعتراضاً على ما تقوم به فئة من السوريين داخل الأراضي السورية. فالكرد السوريون يهددون تركيا في مسعاهم للسيطرة على شمال سوريا، بحسب تعبيره. 

درءاً لمخاطر التهديد تسعى تركيا والسعودية وقطر إلى تجميع “داعش” والنصرة وأحرار الشام في جبهة موحدة وقيادة مشتركة. كما تسعى إلى زيادة دعمها وتزودها بأسلحة نوعية. 

الدول الاقليمية في تحالف واشنطن تراهن على استنزاف القوات الروسية في سوريا، أملاً بأن يؤدي الاستنزاف إلى ما تؤدي إليه حرب الأربع سنوات في إسقاط النظام وتوزيع مراكز النفوذ والمصالح. 

الدول الاقليمية ذهبت بعيداً في المراهنة على هذا الخيار. ما يكلفها العودة عنه أكثر من المضي به. 

لكن حرب الاستنزاف التي تعول عليها الدول الإقليمية في سوريا، هي طريق ذهاب وعودة. فموسكو يمكنها ردّ الاستنزاف من سوريا إلى داخل هذه الدول وربما أبعد. تراجع الدول أمام الحائط المسدود كالعلقم مرّ، لكن ربما يكون الخيار المتاح بين المرّ والأمرّ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*