أهم الأخبار
الرئيسية / أهم الأخبار / طائرات “الحرب الباردة” في سماء أوروبا

طائرات “الحرب الباردة” في سماء أوروبا

رسائل روسية طائرة وماخرة …. مسرحها الأجواء والمياه الأوروبية، المشهد غدا معتاداً منذ أكثر من عام ، حيث يرى المراقبون أن الأزمة الأوكرانية “ظهرّته” أكثر فأكثر.
الأوروبيون يعلون الصوت لكن موسكو لا تعلّق إلا لِماماً وبإزدياد مُطّرد بعدما كانت لا تلوي على شيء منذ أشهر. صراخ غربي يتصاعد والدبّ الروسي رغم كلّ شيء، هادىء!

موسكو : لم ننتهك أي شيء

منذ تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2014 إزدادت وتيرة الرسائل “الجوّ – بحر” الروسية، وأمسى الأوروبيون أكثر قلقاً.
والجدير بالذكر في هذا السياق، أن القاذفات الروسية الإستراتيجية كانت قد نفذّت العام الماضي أكثر من 50 مهمة طيران فوق المحيطات الدولية.
ويلفت هنا كلام لرئيس هيئة المراقبة الجوية الألماني آكسل راب الذي قال منذ أكثر من عام ونيّف إن “رصد طائرات عسكرية روسية فوق المجال الجوي الأوروبي ليس جديداً”.
لكن ما حدث منذ أيام… زاد في قلق الأوروبيين.
فقد أكد المتحدّث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كاناشينكو  أن الطائرات الروسية نفذّت طلعات قرب بريطانيا الثلاثاء الماضي، لا بل اعتبر أنها” لم ولن تنتهك المجال الجوي لهذا البلد”.
تصريحات كاناشينكوف جاءت تعليقاً على ما أوردته وسائل إعلام بريطانية في وقت سابق بأن مقاتلات المملكة المتحدة انطلقت في الجو لاعتراض قاذفتي قنابل روسيتين اقتربتا من المجال الجوي البريطاني من دون أن تحدد الموقع الذي لوحظت فيه القاذفتان. 

وأوضح كاناشينكوف “طائراتنا تصرّفت تماماً في إطار القواعد الدولية، ولم تنتهك أي شيء. ببساطة يسمى هذا لديهم اعتراض، وعندنا يسمى مرافقة، وهذا تقليد دولي عادي. طائراتنا لم تنتهك أي شيء، وببساطة انضمت إلينا مقاتلات بريطانية رافقت طائراتنا ثم عادت إلى مواقعها”.
بالتزامن، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها تراقب نشاطات 3 سفن روسية، بينها مدمّرة، في “الكنال الإنكليزي”. 
وقالت الوزارة، إن المدمّرة سفررومورسك وناقلة بترول وسفينة دعم تمرّ بمياه القنال في طريق عودتها من البحر المتوسط. 

وقال مسؤولون إنه “لم يتمّ رصد مناورات”، في حين أشارت بعض التقارير أن السفن تشارك في تدريبات عسكرية. 

ولعل ما يلفت الأنظار هو انعكاس كلّ هذا المدوّي على الداخل البريطاني خصوصاً، ففي حين قال الرئيس السابق لجهاز المخابرات البريطاني (ام.آي 6) جون سورز إن بريطانيا “يجب أن تنفق المزيد من ميزانيتها الدفاعية على حماية نفسها وحلفائها من التهديد المتزايد الذي تمثّله روسيا”، اعتبر وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمثّل “خطرا حقيقياً وحالياً” لاستونيا ولاتفيا وليتوانيا (دول البلطيق) وأن حلف شمال الأطلسي يستعد لصدّ أي عدوان محتمل”.

“طائرات الحرب الباردة”!

منذ شهرين تقريباً سجّلت خطوة أميركية لافتة في مضمار “المواجهة الباردة”، تجلّت في اعادة نشر سلاح الطيران الأميركي 12 طائرة من طراز “ثندربولتس أيه 10” في قاعدة “سبانغداهليم”  الجوية بألمانيا، في إطار “عملية التصميم الأطلسي”، التي تشكلّت في أعقاب التدخل الروسي في أوكرانيا العام الماضي. وقال الجنرال توم جونز، نائب قائد “القوات الأميركية في أوروبا وأفريقيا “لقد رفع سلاح الطيران تواجده في أوروبا “لطمأنة الدول الشريكة والحليفة بأن التزامان بأمن أوروبا من الأولويات”.
وذكر موقع مليتري الأميركي أن الولايات المتحدة حشدت طائراتها الحربية ” الخنزير” بقاعدة ” سبونج هلم” الجوية في ألمانيا “، في ظل التصعيد الذي يمارسه الإنفصاليون الموالون لروسيا” في شرق أوكرانيا. 

ولفت الموقع إلى أن الولايات المتحدة تحشد العشرات من “طائرات الحرب الباردة” التي تعرف فنّياً بإسم طائرات إيه ـ 10 ثندر بولت ـ 2، مشيرة إلى أن العسكريين يطلقون عليها طائرة الحرب الباردة. 

ونوّه الموقع إلى أن ما يقرب من 300 مظلي يرافقون تلك الطائرات إلى شرق أوروبا، إضافة إلى عتادهم العسكري ضمن خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تهدف إلى دعم أوكرانيا بـ “مساعدات غير مميتة”.

“سو” تواجه … “آر سي” !

ولعل التطور الذي حصل مؤخراً قد أرخى بظلاله على ارتفاع وتيرة “المواجهة الباردة” بين الطائرات الأميركية ومنافستها الروسية….فقد وصف البنتاغون ردّ الفعل الروسي القاضي مؤخراً باعتراض طائرة الاستطلاع الأميركية” أر سي 135″ فوق بحر البلطيق، بأنه “غير محترف وخطير”.
وأشار الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية مارك رايت إلى الآثار المحتملة لهذا الإعتراض بالنسبة إلى أمن الرحلات الجوية والعلاقات بين روسيا والولايات المتحدة. 

وقال الناطق “إن الإعتراض غير المحترف “كان بإمكانه إلحاق أضرار بأطقم كل من الطائرتين المشاركتين في الحادث الجوي”، مضيفا أن مثل هذه الأعمال الخطيرة قد تؤدي إلى تفاقم العلاقات بين البلدين. 

وحسب المعلومات المتوفرة لدى الأميركيين فإن طائرة ” أر سي 135″ الأميركية كانت تقوم برحلة جوية في الأجواء الحيادية شمالي بولندا حين اقتربت منها مقاتلة “سو – 27″، الروسية بسرعة كبيرة من جهة مؤخرتها، ثم دارت المقاتلة حولها مرتين، حيث قصرّت المسافة بين الطائرتين أحيانا حتى مترين. 

بدورها، أعلنت وسائل الإعلام الروسية إن طائرة الإستطلاع التي اعتزمت استطلاع مناطق تحشد المعدات العسكرية الروسية في مقاطعة كالينينغراد “غيرت اتجاه تحليقها لتطير في اتجاه معاكس للحدود الروسية بعد أن اقتربت منها المقاتلة الروسية ودفعتها بعيداً عن القرب المباشر من الحدود”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*