أهم الأخبار
الرئيسية / أهم الأخبار / بعد القضاء على “حزم”.. هل تصطدم “النصرة” مع مجموعات أخرى؟

بعد القضاء على “حزم”.. هل تصطدم “النصرة” مع مجموعات أخرى؟

مذبحة مزدوجة ارتكبتها جبهة النصرة بحق حركة حزم والأتارب، قبر جماعي للعشرات، المدينة التي تعد قاعدة حزم الأساسية، قتلت النصرة 90 مقاتلاً من أبنائها، في شبه عملية إبادة، استولت خلالها على المقرات ومستودعات الأسلحة.
 

13 شهراً، قبل مذبحة الأتارب، سليم ادريس يتبنى ولادة حزم، المطاردة المفتوحة وسقوط المقرات لم يتح لقادتها العودة أمام الكاميرات، بضعة أسطر لإعلان حل الحركة. 

الناجون من سكاكين النصرة من القادة عبروا الحدود إلى تركيا، والمقاتلون لجأوا إلى الجبهة الشامية. 

يقول تركي حسن الخبير العسكري “هذا الاختلاف الآن من أجل السيطرة على المواقع ومن يتقدم أمام الغرب، أو ليأخذ الحظوة من الولايات المتحدة وتركيا والدول الإقليمية، هو صراع على المكان، لذا قررت جبهة النصرة تصفية حزم”. 

3 آلاف مقاتل تلقوا أفضل الأسلحة، وصواريخ تاو من الولايات المتحدة، التي روجت لهم، أنهتهم النصرة بساعات، لقتلهم بعض قادتها، كما أنهت من قبلهم جمال معروف وجبهته من ثوار سوريا، في حربها “ضد المفسدين”، أمير الحرب الهارب يجاور قادة حزم في أنطاكيا، يقول جمال معروف “إذا تمكنت جبهة النصرة من حزم سننتهي، لا أحد يفكر بعدها بالرجوع إلى الداخل السوري أبداً، سيقتل الشباب واحداً واحد، وأنا أعطيت أوامري للمقاتلين بالتحرك، لا يجب أن يكون هناك ضرب مقرات بل يجب الاستيلاء على المنطقة بالكامل”. 

قد لا يسمع نداء معروف أمراء الحرب في الجبهة الشامية؛ الكتلة الأخيرة المنافسة للنصرة في ريف حلب الغربي وإدلب ، لكن التعايش بينهما سيكون صعباً. 

يقول عقيل محفوض الباحث الاستراتيجي “هي من طبيعة ذئبية، لأن هذه الجماعات لا تستطيع أن تتعايش بشكل طبيعي وأن يتقبل بعضها وجود الآخر وبالتالي إما أن يكون هناك انضمام أو ابتلاع كلي أو انشقاق وإعادة تشكيل مرة أخرى”. 

وبانتهاء حزم، تسقط أسلحة أميركية جديدة بيد الجولاني، وتتسع جبهة المطالبين بالثأر منه في الأتارب وغيرها.

إنهيار “حزم”: دليل على فشل مشاريع إنشاء “معارضة معتدلة”؟

من الواضح أن الإستراتيجية التي يعمل عليها تنظيم “داعش” كما “جبهة النصرة”، تقضي بالحؤول دون أي نمو عسكري وشعبي خارج ما تخطط له وتعمل على تحقيقه في سوريا. 

ولذلك ثبّت الطرفان معادلة أن من لم ينضم إليهما تحت وطأة الدعاية التكفيرية المتطرفة، أخرج من الخارطة بالرصاص والإغتيالات والتصفية. 

وآخر الإثباتات على تآكل ما يوصف بفريق المعتدلين بين المجموعات المسلحة، كان إنحلال “حركة حزم” بعد تشتيتها عسكرياً من قبل “جبهة النصرة”. 

إنهيار “حركة حزم” وإنضمام مقاتليها إلى تجمعات أخرى طلباً للحماية، يؤكد مرة أخرى فشل المراهنات العربية الخليجية والغربية، على مشاريع تكوين قوى عسكرية تخدم مشاريعها السياسية في المواجهة مع الدولة السورية. 

ويعني ذلك أن “جبهة النصرة” التي هي فرع القاعدة في سوريا، تكسب المزيد من الأرض والمواقع على حساب الذين موّنتهم واشنطن بأحدث الأسلحة. أسلحة متطورة ستؤول حكماً إلى مخازن المجموعات الإرهابية، ويعني ذلك أيضاً أن المصير الذي آلت إليه “حزم” ليس إلا رسالة إضافية عما ينتظر من تحاول واشنطن تدريبهم وتمويلهم في تركيا والسعودية قبل إرسالهم إلى سوريا لمقاتلة التطرف بحسب زعم الناطقين بإسم الخارجية الأميركية. 

ويوماً بعد يوم، تثبت الصراعات الدموية بين المجموعات المسلحة بما لها من إمتدادات إقليمية، رجحان كفة التنظيمات المتطرفة ومشاريعها التدميرية، فيما يواصل الغرب وحلفاؤه في الخليج رهاناتهم الخاسرة على قوى وتجمعات سرعان ما تنهار أمام أي إمتحان جدي على الأرض.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*