أهم الأخبار
الرئيسية / أهم الأخبار / الحرس الثوري يريد قلب طاولة التطبيع مع السعودية

الحرس الثوري يريد قلب طاولة التطبيع مع السعودية

قاسم سليماني يحمّل الرياض مسؤولية اجتماع الجربا ورجوي وما يمكن ان يؤدي الى تداعيات على الساحة السورية. هذا وأكدت مصادر إيرانية مطلعة أن القيادة العامة للحرس الثوري كلفت فيلق القدس وهو وحدة العمليات الخارجية بالرد على ما وصفته تداعيات لقاء مريم رجوي القيادية في منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة وأحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض الذي جرى مؤخراً في باريس. وقالت المصادر إن اللواء قاسم سليماني قائد الفيلق الذي يدعم بقوة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، حمّل -وهو يبحث مع مساعديه خيارات الرد محملاً المملكة العربية السعودية مسؤولية ترتيب اللقاء بين رجوي والجربا.

واضافت المصادر ان سليماني قال في اجتماع عقده مع خلية الأزمة السورية في الحرس الثوري بحضور اللواء حسين همداني القائد السابق لوحدة محمد رسول الله للحرس الثوري المسؤولة عن حماية العاصمة طهران، وهو ممثله أيضاً مع القيادات العسكرية السورية، “إن السعودية تتحمل مسؤولية اللقاء وما يمكن أن يكون أسفر عن تنسيق بين مجاهدي خلق والائتلاف السوري المعارض ضد ايران”.

واعتبر سليماني أن الاتصال بمجاهدي خلق يعد تجاوزاً للخطوط الحمراء و”على السعودية تحمل تبعات اللعب بورقة منافقي خلق (وهي التسمية الايرانية لمنظمة مجاهدي خلق) وان هذه خطوة بالاتجاه الخطأ بعدما وصلت العلاقات لمعاودة الانفتاح ذروتها في تلقي طهران دعوة ليقوم وزير الخارجية محمد جواد ظريف بزيارة جدة الشهر المقبل لحضور اجتماعات منظمة التعاون الاسلامي”.

وعلم من مصادر على صلة وثيقة بالاجتماع أن قيادات في الحرس الثوري قدمت ورقة للخارجية الايرانية لتقوم باجراء اتصالات دبلوماسية “تنبه السعودية والأردن وفرنسا أن هكذا تصرفات تعتبر عدواناً على الجمهورية الاسلامية وتدخلاً في شؤوننا، وليعلموا أنهم إذا لم يتراجعوا عن هذه الخطوة العدائية فستكون العواقب وخيمة ومضرة”.

ويؤيد الحرس الثوري بشروط، مساعي الرئيس حسن روحاني لتحقيق انفراج عام في علاقات ايران الاقليمية والدولية، لكنه يبدو منزعجاً من احتمال أن يزيد الغرب بعد التوصل الى اتفاق حول المسألة النووية مع ايران من تدخلاته فيما يتعلق بالحريات العامة وحقوق القوميات والأقليات، وملف السجناء السياسيين.

وطالما وجه قادة بارزون في الحرس الثوري انتقادات مبطنة للمفاوضات مع الغرب ويهددون بقلب الطاولة على روحاني وحكومته إذا تجاوزت المفاوضات ما يسمونها “الخطوط الحمراء”.

وقال مراقبون إن الحرس الثوري قد يلجأ الى تحريك جبهة اليمن والقطيف والبحرين، عن طريق متعاونين معه عبر وسطاء منهم كتائب حزب الله في العراق و باقي فروع حزب الله ، لتفادي الاتهام المباشر بالتورط في أحداث آمنية في تلك المناطق.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الايرانية إن طهران أبلغت عمّان غضبها من “إيواء المنافقين في الأراضي الأردنية وأنهم متواجدون فيها بجوازات سفر غير إيرانية في غرفة عمليات خاصة استعداداً لفتح جبهة الجنوب في الصراع المستمر في سوريا”.

ووصف مقربون من مجاهدي خلق لقاء الجربا رجوي بانه يعني دخول مجاهدي خلق مباشرة على خط الأزمة ضد النظام الايراني أو على الاراضي السورية كتواجد ميداني أو استشاري.

وكان تقرير صحافي قد كشف يوم 26 مارس/آذار الماضي عن تواجد منظمة مجاهدي خلق الايرانية المحظورة في غرفة عمليات خاصة في الأردن. وقال ان “مجاهدي خلق وانفصاليين عرباً وأكراداً سيتحركون في سيستان بلوشستان وكردستان والأهواز وهم يخططون للقيام بأعمال إرهابية واسعة”.

وتوقع التقرير أن تكون المرحلة المقبلة “أمنية بامتياز في إيران والعراق وسوريا ولبنان”، مشيرا إلى “أن الجماعات الإرهابية تستعد للقيام بأعمال خطف واغتيال وتفجير في إيران أيضا”.

وقد نفت منظمة مجاهدي خلق في حينها التورط في العمليات العسكرية داخل سوريا، واتهمت الحرس الثوري وعملاء المخابرات الايرانية بترويج تلك الأنباء.

وطالب الحرس الثوري أيضا بابعاد الشركات الفرنسية من الدخول في المشاريع الايرانية بعد تخفيف أو رفع الحظر الاقتصادي ودعا الى إبلاغ هذه الشركات الكبرى من الآن أن ذلك بسبب تسهيل الحكومة الفرنسية الاتصال بين خلق والائتلاف السوري المعارض.

ويصعد الحرس الثوري من إجراءاته فيما تلقى وزير الخارجية محمد جواد ظريف دعوة وصفت بالودية من وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل للتوجه الى اجتماع وزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي الذي سينعقد في 18 و19 حزيران/يونيو في جدة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم في وقت سابق إن “ترتيب زيارة وزير الخارجية جواد ظريف جارية حالياً على خلفية الدعوة التي وجهتها السلطات السعودية له لزيارة المملكة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*