أهم الأخبار
الرئيسية / استراتيجيا / الاستراتيجيا…. علم الإدارة العام

الاستراتيجيا…. علم الإدارة العام

تشتق كلمة استراتيجيا من كلمة Strategos  الإغريقية. وترجمتها: “علم الادارة العام”. لكن هذا المصطلح لم بنتشر الا بعد اكتسابه لدلالة عسكرية. قوامها مجموعة المخططات الداعمة للأهداف السياسية والعسكرية والإقتصادية والعلائقية لبلد أو لمجموعة ما من البلدان.

في وطننا العربي تتبعثر المنطلقات الاستراتيجية ما بين مفاهيم الأمن والمصالح القطرية وتلك العربية الجامعة. حيث تتقاطع هذه المفاهيم في خطوطها العام لتعود فتتعارض في الجزئيات.

هكذا فان الاستراتيجيات العربية الشاملة تتطلب تضحيات قطرية وفق قوانين الانتماء العامة حيث تبدأ التضحية من التزام الفرد بقوانين الجماعة بحيث تتسع التضحيات مع اتساع دائرة الجماعة. وهو موضوع مطروح للنقاش في المجتمعات الانسانية منذ نشوئها. الامر الذي جعله موضوعاً مطروقاً في مختلف الحضارت عبر الازمنة. ولعل من ابرز الدراسات التي ناقشت الموضوع من جوانبه الانسانية كتابات سيغموند فرويد حول الانسان البدائي وبخاصة كتابه المعنون “قلق في الحضارة”.

هذا وتحتلف آراء الباحثين في تفسير غياب استراتيجية عربية عامة وفشل محاولات ارسائها. بحيث يفسرها كل بحسب اختصاصه ومقارباته الفكرية لموضوع الاستراتيجيا. وهنا يبرز رأي يتحدث عن ثنائية تبرزها التسمية “الحضارة العربية الاسلامية” وهي ثنائية العروبة والاسلام. فيما يتحدث آخرون عن الجراحات الجغرافية الوحشية للاستعمارالذي فتت المنطقة بتوزيع مناطقها بين المستعمرين ومن بعدها ملحقات معاهدة فرساي ومنها اتفاقية سايكس بيكو التي وضعت الحدود الاصطناعية للدول القطرية.

حيث فرضت اصطناعية التقسيمات الاستعمارية جهوداً كبيرة للتكيف كان على الدول المستحدثة بذلها من اجل الاستمرار. وهو ما أوجد توازنات قطرية هشة غير قابلة لتقديم التنازلات اللازمة للاندماج في مشاريع شاملة مع محيطها العربي رغم حفاظها على عروبتها.

الرؤية الثالثة وهي الارجح من وجهة نظرنا هي استمرار السيطرة والتدخل الاجنبي في الدول العربية بحيث بقيت هذه الدول في وضعية التبعية الاستعمارية عن بعد. ما يبرر تعثر محاولات مشاريع النهضة العربية. ومعها عجز العرب عن انتاج مشروعهم الفكري الخاص المنطلق من خصوصيتهم الانثروبولوجية.

ومع الوقت تضاءلت حظوظ التفاهم على الحدود الدنيا للتعاون العربي المشترك مع توزع الدول العربية الى مصالحة لاسرائيل عبر اتفاقيات سلام والى مهادنة لاسرائيل عبر اشكال التمثيل الدبلوماسي والى دول باقية على اعتبار اسرائيل كياناً غاصباً وعنصرياً مزروع اصطناعياً لتكريس العجز العربي واستعمار العرب على طريقة الريموت كونترول.

لكن الاحتلال العسكري المباشر للعراق على الطريقة الكولونيالية للقرن قبل الماضي الغى الحاجة الى الريموت كونترول وباتت المخابرات الاميركية وعبرها الاسرائيلية تدير الامور مباشرة وعن قرب في المطنقة العربية.

مما تقدم يتضح لنا أن عنوان الاستراتيجيا يحتوي كافة مواضيع هذا الموقع. لكن اعتمادنا علم المستقبليات نزع عن الاستراتيجي هذا الإحتواء. ذلك أن الاستراتيجيا ، شأنها شأن السياسة، لم تتحول الى علم متفرد مع اصرارها على تلبية حاجاتها بتسخير كافة العلوم الأخرى بدون استثناء. وعلم المستقبليات إنما يشكل محاولة لتقريب الاستراتيجيات من الموضوعية بإبعاده عن الذاتية والتحليلات الشخصية.

وفي عودة الى الاستراتيجيا فان موقع المركز العربي للدراسات المستقبلية يسعد بان يقدم لمتصفحه فرصة التعرف الى هذا العلم وتطبيقاته عبر الابواب التالية:

مكتبة الاستراتيجيا وهي تعرض لقائمة من اهم كتب الاستراتيجيا التي تعتبر مراجع وقواعد لهذا العلم.

مواضيع وقراءات استراتيجية متفرقة منها على سبيل المثال لا الحصر المواضيع التالية:

تغيير الخارطة العربية

رؤية أميركية للعالم عام 2015

حماقة الحرب الاستباقية

مجموعة عناوين لمواقع استراتيجية هامة

مواقع استراتيجية

دوريات استراتيجيا

مواضيع استراتيجية جديده

الآليــات المدنية للتدخـل الأميركي في الشرق الوسط

د محمد احمد النابلسي

رئيس المركز العربي للدراسات المستقبلية

2 تعليقات

  1. كلمة حق

    سلمت يا يداك يا أخي ابراهيم على هذا المقال…….

    أضيف على هذه المقاله آيه من القرآن الكريم

    قالى تعالى:

    (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم . إنما نملي لهم ليزدادوا إثما . ولهم عذاب مهين). .

  2. السعودية صحراء لا ينبت فيها الربيع العربي
    إبراهيم القعير

    مع رحيل الأمير نايف بن عبد العزيز مسؤول الملف الأمني في المملكة العربية السعودية رحل الفكر الأمني . وبداية رحيل الظلم والقهر. كان يضرب بيد من حديد أي تحرك يخشاه ويقتل المعارضة قبل أن تنشأ . متناسيا كل المبادئ والقوانين الإنسانية والدينية لذلك تجد العديد من السعوديين وراء القضبان بدون محاكمة بسبب رأي قالوه .

    السياسة لطبقة الأمراء فقط والشعب لا يستطيع الخوض فيها . وتدريب رجال الأمن وتسليحهم بأحدث الأسلحة لمواجهه الشعب المهمش. إرهاب فكري على مستوى عال أذا رفع رأسه مطالبا بأبسط الحقوق الإنسانية أو الاجتماعية فكيف أذا طالب الشعب بحقوقه ألسياسيه والاجتماعية يعتبر جريمة عظيمة بحقه.

    من حق البشر كما قال عمر بن الخطاب ” متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ” . أن يعيشوا بكرامة في وطنهم . نسوا أل سعود بأن أعظم ديمقراطيات العالم نشأت في السعودية منذ قديم الزمان . وللمئات من السنين زمن الخلفاء الراشدين وبعدهم. وبأن العديد من الدول الملكية في الغرب ديمقراطية ودول مؤسسات .

    من حق الشعب السعودي كبقية الشعوب العيش بحرية وديمقراطية وان يكون لهم برلمان يمثلهم وقانون انتخاب عصري ملائم . والخلاص من العديد من الأمراء الذين يشغلون جميع المناصب اسميا . لماذا يكرهون الديمقراطية وهي مطبقة في اقرب الدول أليهم الكويت وهي دولة عربية وخليجية . والمثل العظيم أيضا كان في سياسة الأمير زايد مع شعبه في الإمارات رحمه الله .

    تشجعت السعودية لدعم ثوار سوريا في البداية ولكن عندما تيقنت من ذهابهم لتأسيس دولة مدنية حديثة وديمقراطية نكصت على عقبيها واستماتت في الوقوف ضد تطلعات الشعب اليمن المطالبين بالحرية والديمقراطية . وحاولت بكل جهدها الوقوف ضد شباب مصر ولا زالت ازدواجية المواقف واضحة للعيان . والجواب جاهز من الأمير فيصل لمن يتحدث عن الديمقراطية هذا مد شيعي …. يجب أن نقف ضده كما فعل مع الحوثيين العرب في اليمن والشعب البحريني نسوا بأنهم عرب .

    الأيام الماضية قاموا باعتقال ناشط سياسي في المنطقة الشرقية وكبح جماح العديد من التحركات السلمية في الطائف والمنطقة الشرقية وغيرها . كل ذلك خوفا من أن تبداء في السعودية تحركات شعبية كما يحدث في الدول العربية الأخرى .
    الشعب السعودي لا يسعى إلى تغيير النظام وهم على يقين من ذلك . الشعب يرغب في دولة مؤسسات وقانون واستقلال للقضاء. ويسمح فيها بالرأي والرأي الأخر كما يحدث في الكويت ومصر وتونس والمغرب وبقية الدول العربية .

    السعودية ليست كالبطيخة مغلقة من جميع الجهات . السعودية بلد واسع كبير وشعبة اليوم مثقف وواع ويزور العديد من الدول في العالم والكل يسمع و يرى …. . والتكنولوجيا في كل بيت والقنوات والإعلام الحكومي المضلل لم يعد يتابع من قبل النسبة العظمى من السعوديين . وبدأ دور الشباب بشكل يخيف الآن .

    لماذا لا نتعظ كما فعل ملك المغرب وأنجز كل شيء بدون أي مسيرة في الشوارع . قراء الواقع وأنجز . وبقي شعبة يحبه ليس كما حصل في سوريا وليبيا لن يخرجوا من الحكم إلا بعد الدمار والقتل .
    لازالت السعودية تساعد البحرين وأرسلت قوات الردع ضد التحركات الشعبية السلمية المطالبة بالجزء البسيط من الحرية وقد أعلنت مرارا أنها لا ترغب في تغيير النظام ترغب بالحد الأدنى من الديمقراطية كما في الكويت.

    والنقيض والغريب السعودية تدعم ثوار سوريا ضد النظام وتعتبره بسبب القتل الحاصل الآن . والسعودية تقتل وتسجن الشعب على وجه غير حق مستخدمه الفزاعات الأمنية لإخافة الناس . وقامت بدعم فلول مبارك المهزوم ضد ثورة شباب مصر والمتناقض أيضا تعمل ضد الإسلام وهي دولة تدعي حماية الدين … ” لم يهتموا بفوز مرسي في مصر” كما اهتموا بفوز اوباما وغيره .

    المكتوب يقرأ من عنوانه السعودية الجميع يعرف بأنها دولة أمنية لن تسمح بالحرية لشعبها ولن تسمح بالديمقراطية ولن تصبح دولة مؤسسات ولن يكون للشعب برلمان يمثل الشعب ليطالب بحقوقهم ويشرع القوانين . هذا كله خط احمر وان السعودية سوف تقاتل أي تحرك في بلادها كما حصل في ليبيا ويحصل في سوريا …. سياسة النعامة ودفن الرؤوس في الرمال لم تعد تجدي ولا السياسات الأمنية وفرصة اليوم أفضل بكثير من فرصة الغد .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*