أهم الأخبار
الرئيسية / اصدارات حديثة / التحـليل النفسـي لجورج ووكـر بوش

التحـليل النفسـي لجورج ووكـر بوش

فكرة تحليل شخصية الرئيس جورج ووكر بوش طرحت ضروراتها خلال متابعتنا للمقابلات التلفزيوينة للمرشح بوش خلال الحملة الانتخابية العام 2000 حيث تحول المرشح بوش الى مثار سخرية اميركي وعالمي بسبب محدودية ثقافته وحمق اجاباته حتى تساءل العالم: هل سيقبل الاميركيون بهذا البوش رئيساً؟؟؟.

خبراء السياسة الاميركية في حينه كانوا يأكدون جازمين على فوز بوش. فهو جمهوري يأتي بعد فترتين رئاسيتيين للديمقراطي كلينتون وتراكم الانتقادات للديمقراطيين. كما انه ابن رئيس سابق للمخابرات الاميركية وبهذه الصفة دعم بوش الاكبر ابنه اذ لا يمثل كونه رئيساً سابقاً دعماً لابنه. ويقول محللون خبراء بالتركيبة الداخلية الاميركية ان بوش نجا من مصير نيكسون باجباره على الاستقالة او مصير كينيدي بالاغتيال تحديداً لكونه ابن رئيس سابق للوكالة الاستخبارية سي اي ايه.

كما سجلت ملاحظات انتخابية حول استخدام بوش لطائرة من شركة هاليبرتون العملاقة في اتقلاقته الانتخابية ما عكس تأييد لوبي شركات الطاقة وصناعة السلاح للمرشح بوش فبات فوزه اكيداً. ومع ذلك تمكن بوش عبر هفواته ونكاته السمجة ورعونة تصرفاته من فقدان كل هذه الحظوظ ايصل الى البيت الابيض عبر احد اكثر النتائج الانتخابية غموضا في التاريخ الاميركي وبفارق ضئيل بالاصوات.

الكتـاب الاول

مع اكتمال اعلان بوش عن تشكيلة فريقه الرئاسي وعبر اسلوب اختياره لهذه الشخصيات كما من خلال تاريخ الشخصيات نفسها اعتقدنا في مارس 2001 ان كتابنا حول شخصية بوش قد اكتمل. وفيه اعتمدنا التوزيع التالي لتسلسل فصول الكتاب:

نبذة عن حياة جورج ووكر بوش

زوجـة الرئيس لـورا

أميركا لا تحب بوش الأبن

بوش وقضية الأخلاق في السياسة الأميركية

التحديات التي تواجه الرؤساء الأميركيين

من نيكسون الى ووكر بوش

فضائح ووكر بوش وفساده كابن رئيس

فضائح بوش المالية

فضائح بوش السياسية

فضائح بوش الأخلاقية

بوش يرث الازمة الاقتصادية الاميركية

قراءة ميتا تحليلية لسياسات جورج بوش

التحليل النفسي للرؤساء الأميركيين

شخصية ديك تشيني

شخصية آلان غرينسبان

شخصية لاري ليندسـي

شخصية بول أونيـل

مورفوسيكولوجية بوش

التحليل السلوكي للرئيس جورج ووكر بوش

الكتـاب الثانـي

الكتاب الاول لم بر النـور بسبب تراكم عثرات بوش قبل مضي شهر على دخوله الى البيت الابيض في 12/1/2001 وهي غير مفاجئة بالنسبة لرئيس شككت الصحافة الأميركية في فوزه منذ انتحابه. خاصة وانه يملك مواصفات الرؤساء الذين لا يتمتعون بالتعاطف الشعبي؟!. عداك عن الأزمات المعقدة التي خلفها سلوك بوش وإدارته. وهنا يجب استعراض أسلوب هذه الإدارة في اشهرها الأولى. حيث نعود الى فترة إعلان فوزه وحتى قبل دخوله البيت الأبيض. حين أعلن حاكم البنك المركزي آلان غرينسبان عن قراره بخفض الفائدة يوم 10 يناير 2001. وهو قرار يشبهه المتخصصون بوضع المال في جيوب الناس. وكان واضحاً أن غرينسبان قد إستند في قراره على معرفته بالسياسة الإقتصادية المرسومة من بوش وفريقه. وكان التحفظ الأول على هذه السياسة هو جمعها بين طموحين نقيضين هما: زيادة التسلح ( الدرع الصاروخي) والخفض الضريبي. وهذا الجمع فشل فيه بوش الأب ومن قبله ريغان وأصر عليه ووكر بوش. وهو إصرار يعكس النية المبيتة لتأمين مصادر مالية جديدة غير تقليدية. أما التحفظ الثاني على هذه السياسة فكان لجهة إستفادة الأثرياء دون عامة الجمهور من مشروع الخفض الضريبي.

اما عن عثرات الاشهر الاولى لرئاسة بوش فنؤجل عرضها للفقرة التالية.

ولعل المؤشر الاهم في اشهر بوش الاولى في البيت الابيض كان بروز اليمين المتطرف وحضور لوبي صناعة الاسلحة والطاقة داخل طاقم الرئيس وهم الذين عرفوا لاحقاً بالصقور او المحافظون الجدد؟.

اذ كان يفترض ان تكون جملة العثرات المذكورة اعلاه كافية لإسقاط بوش. إذ أكد أسلوبه رؤية أميركية تكونت من أيام جون كوينزي آدامز إبن الرئيس جون آدامز. ومفادها أن إبن الرئيس لا يصلح لأن يكون رئيساً.

حوادث 11 سبتمبر

بالنسبة لنا كمتابعين لتسلسل الاحداث وفق المعروض اعلاه جاءت هذه الحوادث كرد متطور على الاستفزازات الاميركية. التي بدأت بالتحدي الصيني لبوش عبر اجبار طائرة التجسس الاميركية على الهبوط في الصين بعد تحرش مقاتلات صينية بها. ولم تعر الصين آذاناً صاغية لتصريحات بوش اذ احتفظت بالطائرة حتى فككتها وتعرفت على اسرارها. لكن هذه التحديات لم تنطلق من الآخر بل ان ادارة بوش بدت وكانها تستفز هذه التحديات وتبحث عنها. وللتذكير بهذه الاستفزازات نذكر بالتحركات الاميركية التالية:

–    تكثيف حراك الاسطول الاميركي في الشرق الاقصى ما تسبب بجادثة سقينة الصيد اليابانية. وهو حراك يتناقض وتوجهات كلينتون التي بدأها باغلاق القاعدة الاميركية في الفلبين. وهكذا بدا واضحاً ان اميركا بوش متمسكة بقواعد الشرق الاقصى.

–    تكثيف الطلعات التجسسية الجوية فوق الصين. وهو ايضاً معاكس لسلوك كلينتون المسالم تجاه الصين. حيث بدا واضحاً ان ادارة بوش لن تترك الصين تكمل هدوء احتواء الآخرين آملة نهايتهم كما يعبر الرئيس نيكسون عن البرود الصيني تجاه الوقت. وعبر الاستفزاز تعجلت الصين واظهرت مخالبها للسيد بوش.

–        وقف الدعم الاميركي للمحروقات التي تستهلكها كوريا الشمالية. وهذا الوقف هو الذي صنع الازمة الكورية التي لا تزال ملتهبة لغاية اليوم.

–    خنق روسيا سياسياً واقتصادياً باحاطتها بدول الثورات الملونة وبمقاطعة هذه الدول لها بعدوانية قادت روسيا الى المجاعة قبل ان تعيد تنظبم اقتصادها.

–    مواقف ادارة بوش المتعالية من اوروبا واستفزازه لها في كل مناسبة ممكنة لغاية قيادتها قسراً الى حربين بعد حوادث سبتمبر %