|
|
|
بتاريخ 7/11/2002 تنادى المثقفون اللبنانيون لمناقشة التورم السرطاني للتدخلات الاميركية في الشؤون العربية وتسويقها للتهم والشائعات المبررة لأمركة العالم العربي بالقوة الجبرية. وصولا" الى التدخل السافر في المكونات الثقافية والحضارية العربية. حتى بلغ الأمر حدود التدخل الاميركي الرسمي لمنع عرض مسلسل تلفزيوني منتج ضمن اطار الامكانات العربية المحدودة. فكان لاجتماع المثقفين اللبنانيين قرارا" بالتصدي لعملية الأمركة وكانت هذه الوثيقة منطلقا" لهذا العمل. نرجو من زوار الموقع ، من كافة الجنسيات، الاطلاع على هذه الوثيقة وارسال تواقيعهم على عنوان هذا الموقع. |
|
|
بدعوة من عمدة الثقافة والفنون الجميلة في الحزب السوري القومي الاجتماعي، وقع المثقفون اللبنانيون وممثلو الأحزاب والهيئات الثقافية والصفحات الأدبية في وسائل الإعلام، على عريضة تدين سياسة الولايات المتحدة الأميركية في ممارسة إرهابها السياسي والعسكري والفكري، وتدين تعاونها مع منظمة مكافحة التشهير باليهود، وأهم نقاط هذه العريضة هي: 1. دعوة كافة المثقفين والقوى الوطنية الفاعلة والرأي العام العربي والدولي لبذل كل الجهود الممكنة من أجل وقف الحرب الإرهابية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية على شعوب الدول الآمنة والمستقرة ورفض قاطع للتدخل في شؤونها تحت شعارات واهية ترفعها بإسم الديمقراطية والعدالة والحرية، فتمارس بإسم شائعات النظام العالمي الجديد وصدام الحضارات ونهاية التاريخ، كل أشكال القمع والظلم بهدف السيطرة الكاملة على ثروات الشعوب والتحكم بإرادتها وبمستقبل أجيالها وليس آخرها الحرب المفتوحة على فلسطين والعراق. 2. يستنكر المثقفون اللبنانيون والعرب بشدة الهجمة الإرهابية الفكرية والثقافية التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركية بإطلاق مصطلحات طحلبية عشوائية على كل من يعارض مصالحها من الدول الأخرى، بتوزيع تهم الإرهاب والعنصرية ومعاداة السامية، بما يتخذ مبررا أميركيا للضغط على دول عربية عديدة لمنع عرض مسلسل "فارس بلا جواد" في وقت تدعي فيه الولايات المتحدة الأميركية بأنها رائدة الحرية والمساواة والعدالة في العالم. 3. يدعو المثقفون اللبنانيون إلى مواجهة المؤسسات الصهيونية المنتشرة في العالم بمؤسسات عربية مقابلة، وتحديدا مواجهة منظمة مكافحة التشهير باليهود بمنظمة عربية مقابلة تحت إسم مكافحة التشهير بالعرب. 4. يدعو المجتمعون جميع المثقفين في لبنان والعالم العربي إلى الوقوف في وجه هذا العدو الظالم وذلك من خلال استشرافهم للخطر الكبير الذي يهددهم، وبأنه لا داعي لأن يفصل المثقف العربي هويته الثقافية عن التوجهات الوطنية والقومية والإنسانية بل أن يتجه ـ وبغض النظر عن انتماءاته الفكرية ـ إلى ضرورة العمل على رفض هذا الإرهاب الذي يمس في حيثياته طبيعة الحياة في جوهرها وقيمها. 5. إطلاق مشروع ثقافي إنطلاقا من هذه الثوابت ومن انتروبولوجية الأرض الثقافية وحجارة أطفال الإنتفاضة واعتمادا على حركة الرأي العام العربي والعالمي في اللحظة السياسية ـ الاقتصادية الراهنة. 6. توجيه تحية عرفان للرأي العام العالمي الداعم للحقوق العربية في وجه الظلم الأميركي ونخص بالذكر تجمع الـ (13 ألف) جامعي أميركي الذين ناهضوا العدوان الأميركي على العراق.
|
مكافحة معاداة العربتقوم منظمة مكافحة التشهير باليهود بأدوار وظيفة غاية في الفعالية. متى تمكنت هذه المنظمة من الاطلاع على مسلسل "فارس بلا جواد" قبل عرضه، ولما رأت فيه نقاطاً ضارة بإسرائيل أثارت حملة شعواء ضده. وتوصلت هذه الحملة إلى دفع الولايات المتحدة للتدخل رسمياً بالضغط على دول عربية لمنع عرضه. المعروف أننا لا نفتقد للمواهب التمثيلية والفنية لكننا نفتقد للقدرات المادية في مجال السينما والتلفزيونية، وهذا القصور كفيل بتقزيم مواهبنا وجعل إنتاجنا غير قابل للانتشار العالمي. وهذا يعني أن طموحات هذه المنظمة لم تعد مقتصرة على حماية الصورة الموهومة لإسرائيل لدى الرأي العام العالمي، بل أن هذه الطموحات وصلت إلى حدود فرض هذه الصورة الموهومة على الجمهور العربي نفسه !. وهي تريد حماية هذه الصورة من أي ملمح واقعي يزيل وهمية هذه الصورة. إن التعرض لمسلسل "فارس بلا جواد" يعكس خطورة التغلغل الثقافي الإسرائيلي المنظم. كما يعكس بلوغ هذا الاختراق حدود الخطر الفعلي. ومن خطوات هذا الغزو الإسرائيلي نذكر بالرئيسية منها وهي : 1- إنشاء فضائية إسرائيلية ناطقة بالعربية. دون إهمال إذاعة إسرائيل بالعربية ودورها المشبوه على مر العقود الماضية. 2- الاختراق عن طريق الشراكة في دعم السلام. ونسأل الشركاء العرب في السلام عن زملائهم الإسرائيليين عند صعود شارون إلى الحكم بأغلبية غير مسبوقة. كما نسألهم عن دور دعاة السلام الإسرائيليين في مجازر جنين وفي عمليات الاغتيال المنظمة وغيرها من العمليات الإسرائيلية السوداء. 3- الاختراق عن طريق دعاة التطبيع العرب، الذين أثروا من خلال هذه الدعوة دون أن يستطيعوا تقديم أي جهد وطمئن ضد العدوان الإسرائيلي. 4- العرب كارهو أنفسهم : حيث كان أحدهم يسهر في السفارة الإسرائيلية في القاهرة وهو يشاهد برفقة السفير الإسرائيلي أفلاماً تبين وصفية الضحية اليهودية أمام الإرهاب العربي. وكان العربي يستنكر بشدة لا أخلاقية المقاومين العرب. لذلك كانت ردة الفعل العنيفة على حبسه لمدة سبع سنوات. أنه نموذج للعربي كاره نفسه. إنه سعد الدين إبراهيم. أمام هذه الاختراقات وأمام الجهود فائقة الفعالية للمنظمة اليهودية لا نزال نحن العرب مكتفين بالاحتجاجات على ما يتيسر عنا معرفته من الإساءات اليهودية المدروسة ضدنا والمنظمة بصورة عنصرية ظاهرة. أما ما لا نعرفه فهو مستور ولا شأن لنا به. وهذا ما يدفعنا لطرح السؤال عما إذا كان قد آن الأوان لتأسيس المنظمة العربية لمكافحة التشهير بالعرب ؟ أم أن علينا الانتظار لفترة إضافية بحجة فقدان التحويل وتصوره !؟. لقد تبنى اجتماع المثقفين اللبنانيين في 7/11/2002 الدعوة لإرساء هذه المنظمة والعمل على وضع الخطوات العملية الآيلة لإعلانها والداعمة لقيامها بدورها وفق الإمكانات والمعطيات المتوافرة. كما كان المركز العربي للدراسات المستقبلية قد أطلق هذه الدعوة منذ حوالي السنة وهو يعرض مناقشتها حالياً على موقعه www.mostakbaliat.com على الإنترنت. حيث الدعوة موجهة إلى كل المثقفين العرب المدركين لأهمية الدفاع عن صورة الإنسان العربي وحمايتها من التشويه الصهيوني. وذلك للمساعدة في إرساء هذه المنظمة العربية والتعاون معها.
|